التكنولوجيا الذكية في خدمة اللاجئين , حيث عرضت مؤخراً بعض الابتكارات المشاركة في مسابقة منتدى (MIT) لريادة الأعمال في بيروت. منها مختبرات ومعامل ثلاثية الأبعاد لإنتاج أذرع وأيادٍ صناعية للأشخاص الذين فقدوا أطرافهم. وابتكار آخر تمثل في تطبيق إلكتروني، لمساعدة الأمهات في مخيمات اللجوء على تشخيص مشكلات أطفالهن الصحية بسرعة.

فيما تساءلت هلا فاضل، مؤسسة المنتدى الذي ينظم مسابقة الشركات الناشئة كل عام، عن إمكانية تسخير الأفكار التجارية المبدعة في مجتمعات اللاجئين على نحو خاص، سيما أن أعداد اللاجئين في لبنان وصلت إلى 1.5 مليون لاجئ، في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة فقط. فضلاً عن انتشار نحو 60 مليون لاجئ ومهجر حول العالم.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، انطلقت مؤخراً مبادرة “يوم اللاجئ العالمي” تحت عنوان: “ابتكر من أجل اللاجئين”، لتوظيف الحلول الذكية في معالجة أخطر التحديات الماثلة أمام اللاجئين.

ويشارك المنتدى في رعاية المسابقة التي ستستمر حتى مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل، للمشاركين من أنحاء العالم كافة. بالإضافة إلى شركة (Zain) للاتصالات، والوحدة التابعة لمجموعة (MBC) الإعلامية-(MBC ) الأمل، بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

كما ستقدم 4 جوائز، قيمة كل منها 20 ألف دولار لأكثر الحلول إبداعية في مواجهة تحديات اللاجئين. وجائزة خامسة ستمولها أطراف عدة، للاجئ صاحب الفكرة الفائزة. من جهة أخرى، تتألف لجنة التحكيم من مشاركين في القطاع الخاص. وتشتمل معايير اتخاذ القرارات من لجنة التحكيم على: قابلية الفكرة أو الابتكار وقدرته على التوسع والنمو، وأثره وقدرته على الاستمرار ذاتياً.

بينما تشير فاضل إلى قدرة 86% من اللاجئين في المنطقة العربية على استخدام الهواتف الذكية، وإلى امتلاك 70% منهم اتصالاً بالشبكات العالمية. كما تقل أعمار نصفهم عن 18 عاماً، ومعظمهم متعلمون.

وتضيف: “بينهم أطباء ومهندسون وأشخاص متعلمون، كالذين تجدهم في أي مجتمع آخر”. وإن التحدي الوحيد الذي يواجهه اللاجئون في لبنان وفي كل مكان، هو منعهم بقوة القانون من الحصول على وظائف.

ومقابل الكتاب الذي تنوي فاضل مع مجموعة ناشطة أخرى تأليفه عن أسماء جميع من فقدوا أرواحهم خلال الحرب في سوريا، وهو أشبه بكتاب أسود عن الناس هناك، تفكر بتأليف كتاب أبيض يضم أسماء جميع الناس الذين يملكون أفكاراً لتحسين ظروف الحياة. وتقول: “نريده أن يكون أكثر تأثيراً من ذلك الكتاب الأسود”.