تخطط (Six Flags Entertainment Corp) شركة إدارة المتنزهات الترفيهية، لافتتاح مشروع سياحي في السعودية. ووفقاً لما صرح به رئيسها التنفيذي جون دوفي، فإن هذا التوجه ينسجم مع برامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته الحكومة السعودية مؤخراً.

ويبدو أن خطط إقامة متنزه (ل) ما زالت في مرحلتها المبكرة، نظراً لقول دوفي بأن الشركة مستعدة لطرح “خيارات عدة” حول طبيعة المتنزه الترفيهي. وإذا مضى العمل به، فسيمثل تغييراً بارزاً في صناعة السياحة السعودية التي تستقبل 19 مليون زائر سنوياً. ومن زاوية اقتصادية بحتة، أهم زوارها يفدون لأغراض دينية، كأداء مناسك الحج أو العمرة.

وهم مسؤولون عن 41% من إجمالي إنفاق السائحين وقدره في العام الماضي 22 مليار دولار، حسب المصرف المركزي للبلاد، المعروف بمؤسسة النقد العربي السعودي. بالإضافة إلى السياحة الداخلية التي بلغت 51 مليون رحلة سياحية، نصفها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.

فيما أشارت الخطة الاقتصادية “رؤية 2030” التي كشفت عنها الحكومة في شهر أبريل/ نيسان الماضي، إلى النقص في الخيارات الترفيهية العمومية. وذكر في نص الرؤية: “ندرك بأن الفرص الثقافية والترفيهية المتوافرة حالياً، لا تعكس طموحات وآمال المواطنين والمقيمين”.

لكن الحكومة قطعت وعداً بتوفير قطع أراضٍ مناسبة لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية: “ستشيد المرافق الثقافية المتنوعة، مثل المكتبات العامة، وأروقة وقاعات الفنون والمتاحف، إلى جانب المشروعات الترفيهية لتناسب الأذواق والاهتمامات المتعددة”.

وتتمتع المملكة بمواقع ثقافية مثيرة للاهتمام بالرغم من ذلك، فهي موطن لمواقع سجلت ضمن التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، من ضمنها الدرعية- الواقعة في ضواحي مدينة الرياض، ومدائن صالح، والمدينة الشقيقة لمدينة البتراء الأردنية. كذلك 6 مواقع أخرى تنوي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ضمها إلى قائمة المواقع السياحية بحلول عام 2020.

وتسعى المرحلة الأولى من “رؤية 2030″، والمعروفة بخطة التحول الوطني، إلى استثمار 171 مليار ريال سعودي (45.7 مليار دولار) في القطاع السياحي بحلول عام 2020، مما سيوفر 370 ألف وظيفة جديدة. كما سيساعد هذا الإنفاق على تسديد تكاليف إنشاء 86 متحفاً جديداً، وتطوير 80 موقعاً أثرياً و175 ألف غرفة فندقية.

وقد تجذب المتنزهات الترفيهية الجديدة والمشروعات الأخرى قيد الإنشاء، العائلات القادمة من دول شرق أوسطية أخرى، أو من دول جنوب شرق آسيا ذات الأغلبية المسلمة.

ويبدو أن المتنزهات الترفيهية جانب نامٍ وواعد في قطاع السياحة بمنطقة الخليج العربي، مثل:(Dubai Parks & Resorts) الذي سيحتوي على متنزهات ترفيهية عديدة، بما فيها(Legoland)، ومتنزه ترفيهي على غرار (Bollywood)، وعشرات المتنزهات الترفيهية المماثلة التي تمر بمراحل تطوير مختلفة في قطر وعُمان. وهذا يعني أن السعودية ليست بمنأى عن المنافسة في هذا القطاع.