يعتبر خبراء المال والاقتصاد عام 2017 من الأعوام الصعبة اقتصاديا نظرا لعدة عوامل أهمها استمرار انخفاض أسعار النفط، ما يؤثر بالتالي على قطاعات هامة مثل السياحة والاستثمار العقاري.

وعلى الرغم من ذلك، نجحت مدينة دبي في الحفاظ على مركزها المتقدم كوجهة استثمارية وسياحية، وحلّت في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من ناحية أعداد الزوار لليلة واحدة من مختلف أنحاء العالم خلال العام 2016 بعد بانكوك ولندن وباريس فقط وقبل نيويورك، وفقا لبيانات شركة “ماستر كارد”.

جاء ذلك ضمن تقرير أعدته شركة “ديلويت العالمية للاستشارات” بعنوان “التوقعات العقارية في منطقة الشرق الأوسط: دبي 2017”.

وكشف التقرير أن الطلبات على المدى المتوسط والطويل الأمد في سوق دبي العقارية تبقى قوية.

وحسب بيانات “أكسفورد إيكونومكس”، من المتوقع أن يرتفع عدد سكان دبي من 2.6 مليون نسمة في العام 2017 إلى 2.9 مليون نسمة في العام 2021 مع استمرار المدينة بجذب العمال الأجانب الوافدين.

وقال مارتن كوبر، المدير في خدمات الإستشارات العقارية في ديلويت: “تحافظ أساسيات الطلب المتوسط والطويل الأجل على قوتها بعد أن استطاعت دبي ترسيخ مكانتها كمدينة رائدة في المنطقة في مجال جذب الاستثمارات والسياح والعمال الوافدين أصحاب المهارات العالية وذلك بالرغم من الرياح المعاكسة التي تواجه سوق العقارات من حيث تضاؤل ثقة المستثمرين، واستمرار قوة الدرهم، وانخفاض القدرة الشرائية للعديد من المستثمرين والزوار الأجانب”.

وأضاف غرانت سالتر، مدير استشارات السياحة والضيافة والترفيه في ديلويت الشرق الاوسط، قائلاً: “تبقى دبي واحدة من أفضل الأسواق السياحية في العالم من حيث أعداد الزوار الوافدين لقضاء ليلة واحدة من مختلف أنحاء العالم من ناحية ومقاييس أداء قطاع الضيافة من ناحية أخرى على الرغم من استمرار انخفاض الأسعار اليومية الوسطية”.

بالنسبة لسوق الضيافة في دبي، توقعت ديلويت استمرار الرياح المعاكسة في العام 2017. وتشير أحدث بيانات من “STR للمعلومات الفندقية” إلى أن السعر اليومي الوسطي وفق مستوى دبي انخفض بنسبة 4.9% للسنة حتى فبراير 2017 عند مقارنته مع الفترة نفسها من العام 2016.

ويستمر المشغّلون في دبي بتخفيض السعر اليومي الوسطي من أجل الحفاظ على مستويات إشغال الفنادق، وهذا بدوره يدعم الإيرادات الأخرى مثل المأكولات والمشروبات.

أما بالنسبة لسوق دبي السكنية، فقد توقعت ديلويت استمرار انخفاض أسعار المبيعات السكنية في دبي خلال العام 2017 وذلك بسبب انفخاض أسعار النفط االتي تقلل من ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى العملة المحلية القوية التي تقلّص القدرة الشرائية لأسواق المصدر العالمية الرئيسية مثل الهند والمملكة المتحدة.

وتشير بيانات “رايدن للمعلومات العقارية” إلى أنه في فبراير 2017 شهد متوسط الأسعار السكنية في دبي  انخفاضاً ضئيلاَ بنسبة تقارب 0.31% في حين انخفض متوسط الإيجار بنسبة 0.16% تقريباً؛ وهذا يثبت أن وتيرة انخفاض أسعار المبيعات في دبي تتباطأ عند مقارنتها مع أحدث اتجاهات الأداء.