تفخر إسطنبول بالعديد من المواقع الرائعة مثل آيا صوفيا والباب العالي، والبازار الكبير، ومسجد سليمان القانوني الذي صممه المهندس المعماري سنان؛ الذي يضاهي في عبقريته لويناردو دافنشي. ولا تزال هناك بعض المواقع الأثرية قيد الإكتشاف في هذه المدينة القديمة.

بعد جولة عبر ساحة الكلخانة أمام قصر الباب العالي، ستصل إلى متحف الآثار القديمة، والذي بناه في أواخر القرن 19 المهندس المعماري ألكسندر فالوري. يحتوي المتحف على عدة قاعات عرض تغطي مختلف الثقافات.

وقبل 10 سنوات، وخلال حفر طريق لسكة حديدة جديدة تربط جانب المدينة الأوروبي بجانبها الآسيوي ، أكتشف العمال ميناء مغطى بالطمي في مركز يقال له (ينيكابي). وعليه، تم تأجيل مشروع السكة الحديدية ، وتم الكشف عن 36 سفينة بيزنطية تعود الى القرنين ال7 و10 الميلاديين.

وقال احد الخبراء ان عملية التنقيب في المكان استمرت لأكثر من 5 سنوات وتحت مراقبة 50 خبير وعمل 600 شخص تم ملئ حوالي 500 صندوق من عمليات الحفر يومياً. والسفن المكتشفة مصنوعة من خشب البلوط والكستناء، والصنوبر، وتحمل على متنها ألاف الأغراض ابتداءً من الجرات الصلصالية السليمة التي تحتوي على النبيذ والزيت وحتى العملات الذهبية والفاكهة والبذور وعظام الحيوانات.

ويمكنك الذهاب الى (شارع بيرا-Pera Street)، والتي يتم تحديث واجهة مبانيه التاريخية كما يحدث في كل مدينة كبيرة. كما يمكنك الذهاب ايضا إلى جهانكير حيث المقاهي لتناول القهوة التركية الشهيرة والخبز التركي بالسمسم.

كما تحتوي المنطقة على محلات لبيع التحف اضافة إلى فنادق صغيرة حديثة إضافة إلى متحف البراءة الخاص بالكاتب الحائز على جائزة نوبل اورهان باموك، والذي ألف رواية تحمل نفس الأسم.

ويعد المتحف واحداً من أكثر المتاحف غير التقليدية حيث تؤرخ حقب زمنية مختلفة من حياة الطبقة الراقية في تركيا. وعبر الشارع، يوجد محل متخصص ببيع جميع المنتجات المصنوعة من رق البرشمان يربطنا بالعالم القديم.
وفي حي كاراكوي ، والتي تعد منطقة تاريخية ومتطورة في آن معاً، يقع مطعم (لوكانتا مايا-Lokanta Maya) والذي بني قبل 5 سنوات ويشتهر بطعامه اللذيذ.

واستمرار للاكتشافات الأثرية، تم اكتشاف مدينة باتونيا الرومانية قبل عدة سنوات. وفي القرن 12 الميلادي، ضرب هذه المدينة البحرية البيزنطية- آنذاك- والتي تبعد 12 ميل غرب إسطنبول زلزال أدى إلى دفنها تحت بحيرة (كوجك جكمجة- Küçükçekmece)، والتي كانت عبارة عن مدخل لبحر مرمرة.

وبالإضافة إلى الأدوات التي تعود الى العصر الحجري الحديث، وجدت أول تماثيل حثية في أوروبا في هذه المنطقة. وتظهر عمليات الحفر المستمرة أن الموقع ذو حجم أكبر ومن المتوقع إيجاد المزيد من القطع الحرفية تحت المياه المظلمة.

وبالعودة إلى العصر الحديث، يوجد في المدينة أيضاً مطعم صغير يدعى (جيلي-Gile) في واحد من منازل (آكارتلر-Akaretler Row Houses) التي تعود إلى العام 1875 والتي تم تحديثها في أواخر العقد الماضي حيث تم إضافة معارض فنية ومحلات ومقاهي ومطاعم.

ويوجد على مضيق البسفور قصر (جيراغان) التابع لفنادق كامبنسكي ويمكنك من خلاله مشاهدة حركة السفن والقوارب. ويقدم على الإفطار أطباق غنية ومتنوعة؛ كما ان مطعم الفندق المصمم على الطراز العثماني يقدم العديد من الأطباق الشهية.