الأفكار المبتكرة والطرق غير التقليدية في التسويق التجاري لمنتج أو علامة تجارية ما أمرا أساسيا لتحقيق الهدف النهائي والوصول إلى الجمهور المستهدف، إلا أن هناك أمرا آخر لا يقل أهمية عن ذلك، وهو وضع ما يسمى “بالميزانية الذكية” لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة وتحقيق الأهداف والوصول إلى الجمهور المستهدف بشكل أكثر فعالية.

ويرى موريس هاميلتون، الرئيس التنفيذي العالمي لمجموعة “اس ام سي”، وهي شركة تعمل في مجال التسويق والعلاقات العامة ويعتمد عليها عدد من المشاهير والشخصيات المؤثرة في العالم، أن المستثمر ربما يدرك أين ينفق ميزانيته، ولكن السؤال الأهم هو “كيف ينفق تلك الميزانية”.

يقول هاميلتون :”من المهم جداً بطبيعة الحال فهم هدف الحملة قبل إعداد الميزانية. وسواء كان الهدف استقطاب عملاء جدد أو تعزيز تفاعل العملاء والعامة مع العلامة التجارية، فإنه من الضروري معرفة أي المجالات يحتاج إلى اهتمام أكبر قبل تخصيص الميزانية”.

ويقدم هاميلتون فيما يلي أهم ثلاث خطوات للوصول إلى حملة تسويقية ناجحة بالاعتماد على ميزانية ذكية:

تعرف على جمهورك:

يعد فهم الجمهور الحالي والمحتمل للعلامة التجارية أساسياً لضمان استثمار الميزانية بشكل فعال؛ حيث أن معرفة اهتمامات الجمهور المستهدف، وفئاتهم العمرية، وانتماءاتهم العرقية، وطبيعة شخصياتهم يساعد العلامات التجارية على تخصيص بنود الميزانية بشكل أفضل. كما أن تخصيص ميزانية للاستعانة بشخصية شهيرة أجنبية كسفير لعلامة تجارية محلية في حملة تستهدف الجمهور الإماراتي لن تسفر عن النتائج المرجوة، بينما يساهم اختيار شخصية إماراتية معروفة في إنجاز حملة ناجحة.

أنفق ميزانيتك بالطريقة الصحيحة:

إن احتدام وتيرة المنافسة يجعل من السهل فقدان السيطرة على الميزانية وإنفاقها على أنشطة قد لا تصب في مصلحة نجاح الحملة، ولهذا فإن فهم الهدف النهائي للحملة يعد أمراً جوهرياً. ويمكن تعزيز تفاعل الجمهور مع الحملة من خلال استثمار الموارد والميزانية في الفعاليات أو ورش العمل الرئيسية التي تساعد في الحفاظ على مستوى الوعي العام بالعلامة التجارية. علاوة على ذلك، يعد الاستثمار في الفعاليات المؤقتة المباشرة وسيلة أخرى منخفضة التكلفة لجذب اهتمام الناس. ويجب أن تشتمل جميع الحملات المتكاملة على ميزانية مخصصة للإنفاق على الإعلانات الرقمية المدفوعة وحتى المكتسبة عبر مواقع فيسبوك وانستجرام وتويتر.

كن مبدعاً:

قم بأشياء لم يسبق لأحد أن قام بها من قبل. خصص الميزانية المناسبة لعناصر الحملة التي تتوخى منها أفضل النتائج. كما ينبغي تخصيص ميزانية للصور ومقاطع الفيديو الاحترافية حول المنتجات /أو الخدمات التي تروج لها، وكذلك للنشرات الإعلانية المطبوعة، واللافتات الدعائية (البنرات) عن الفعاليات، وإقامة الفعاليات، فهذه جميعها عوامل أساسية لنجاح الحملة. وإن الطريقة الأكثر فعالية لتحليل الزاوية الإبداعية للحملة هو الخروج من نطاق الانتماء للعلامة التجارية وفهم ما يبحث عنه المستهلكون والعملاء بالتحديد.

وبتعريف الحملة على أنها منهاج عمل منظم تم وضعه لتحقيق أهداف محددة، تعتبر الميزانية القوة الدافعة والعامل الرئيسي لنجاح الحملة أو فشلها. وبغض النظر عن حجم المبالغ المرصودة لتنفيذ الحملة، فإن الميزانية هي التي تحدد مستوى النجاح الذي يمكن أن تحققه العلامة التجارية.