القائمة

الأزمة المالية وانعكاساتها على أسواق المال والاقتصاد في الصين واليابان والولايات المتحدة وأوروبا خلال 2017

  • Comment now
  • 08-01-2017 Modified: 00:00 January 08, 2017
    فوربس الشرق الأوسط
  • فريق فوربس
  • 1089 عدد الزوار
الأزمة المالية  وانعكاساتها على أسواق المال والاقتصاد في الصين  واليابان والولايات المتحدة  وأوروبا خلال 2017
الأزمة المالية  وانعكاساتها على أسواق المال والاقتصاد في الصين  واليابان والولايات المتحدة  وأوروبا خلال 2017

0

التعليقات

كشف بنك الكويت الوطني عن توقعاته لما ينتظر أسواق المال العالمية خلال عام 2017 . حيث شهدت بداية السنة أحداثا كبيرة في أسواق العملات من الصين حيث ارتفع الرنمينبي خارج الصين بما يقارب 2.8% ، وهو ارتفاع قياسي، بعد بلوغه سبعة تقريبا مقابل الدولار.  وتدخل البنك المركزي الصيني بعد أن تراجع الرنمينبي 6.20% السنة الماضية، ليقوي تثبيت العملة في الداخل بأكبر قدر منذ 2005 أو منذ فك ارتباط الرنمينبي بالدولار.  ويبدو أن الحافز للارتفاع الأولي كان حملة البنك المركزي للحد من التدفقات الرأسمالية الخارجة من الصين في نهاية السنة الماضية.  وبالإضافة لذلك، رأينا ارتفاع أسعار الفائدة على الإقراض في هونغ كونغ في الأيام الأخيرة تبلغ مستويات قصوى صباح يوم الجمعة عند 61% وثاني أعلى مستوى على الإطلاق في ضعف السيولة الذي ساعد على تفاقم التحركاتوبالرجوع إلى الأوضاع الاقتصادية، نحت كل الأحداث الكبرى في نهاية 2016 نحو جو يسود فيه دولار أميركي قوي.  وسواء كان رفع المجلس الفدرالي لأسعار الفائدة، أو نتيجة الاستفتاء السلبية في إيطاليا أوأخيرا وليس آخرا السياسات الأميركية الجديدة المحتملة، فإن الأجواء كانت باتجاه دولار قوي في نهاية السنة وبداية 2017

 وبموزاة ذلك، رفعت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح في اجتماعها الأخير أسعار الفائدة  بمقدار 25 نقطة أساس، وأظهر الرسم البياني لسنة 2017 رفعا لثلاث مرات في 2017، أي أكثر من الرفعين التي تم توقعهما في سبتمبر.  وأقرّ بيان اللجنة أيضا بارتفاع النشاط الاقتصادي وذكر أن إجراءات التعويض عن التضخم قد "ارتفعت بشكل كبير حتى ولو بقيت منخفضة".  وتم رفع توقع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2017 من 2.0% إلى 2.1%، فيما تم خفض توقع معدل البطالة قليلا من %4.6 إلى %4.5.

 وأشارت محاضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح هذا الأسبوع إلى أن اللجنة "أكدت على عدم اليقين الكبير حيال توقيت أي مبادرات مستقبلية مالية وغيرها من السياسات الاقتصادية، وحيال حجمها و تركيبتها، وكذلك حيال كيفية احتمال تأثير هذه السياسات على الطلب والعرض الكلّيين.  وكانت النبرة متفائلة إجمالا، ولكنها لم تحتو على أي تلميحات إضافية برفع الفائدة منذ صدور الرسم البياني لرفع الفائدة ثلاث مرات على الأموال الفدرالية في 2017.  ولا يزال رأي اللجنة تضييقا تدريجيا في المستقبل، مع توازن المخاطر بشكل واسع رغم أن معظم الأعضاء تقريبا أقروا بارتفاع المخاطر في توقعهم للأوضاع الاقتصادية الأميركية.  وقد استخدم حوالي نصف أعضاء اللجنة المزيد من الافتراضات المالية التوسعية منذ انتخاب ترامب، وهو أمر تحيط به مخاطر تعديل بعد التحقق من الواقع.  ومن ناحية أخرى، نوّه بعض الأعضاء بتحذيرات مثل ارتفاع الدولار ليستمر المجلس الفدرالي باعتماد موقف حذر، بالرغم من أن الأسواق اعتادت على سماع هذا التحذير منذ بدأ المجلس الفدرالي مسار التضييق.  ومع ذلك، تم النظر إلى ارتفاع الدولار كتوازن جزئي لمخاطر رفع السياسة المالية، وتم ذكر الدولار كعامل يحد من مخاطر ارتفاع التضخم.  وبالإجمال، لم تكن مناقشة توقع التضخم نقطة رئيسة في النقاش.


 العلاقة بين أسعار الصرف الأجنبي وفروقات أسعار الفائدة 

وبالانتقال إلى موضوع آخر، فإن العلاقة بين أسعار الصرف الأجنبي وفروقات أسعار الفائدة بين العملات في السنوات القليلة الماضية قد وفرت أكثر التوقعات دقة بالنسبة لتحركات العملات.  وبعد أن أنهت 2016 بضجة كبيرة عقب الارتفاع الكبير في العوائد الحقيقية الأميركية نسبة إلى العوائد في أماكن أخرى، بدأت الأسواق السنة الجديدة بتساؤل حول التحرك الكبير للدولار بعد انتخاب ترامب.  وبالفعل، وعلى خلاف التوقعات الكبيرة خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، بدأت 2017 بشكل واقعي حيث بدأت الأسواق بالتساؤل حول ما إذا كانت إدارة ترامب ستقيدها وقائع ما يحدث محليا في واشنطن وجيوسياسيا حول العالم.

وفي الخلاصة، وبالرغم من كل عدم اليقين، من المهم أن نذكر أنه في الأيام العشرة القادمة ندخل مرحلة شهر العسل للرئيس الجديد حيث ينظر لانتخابه على أنه جبد لثقة قطاع الأعمال وسيكون جيدا للاقتصاد من خلال سياسات تهدف لخفض الضرائب، وزيادة الإنفاق وخفض السياسات التنظيمية.

ومن ناحية الصرف الأجنبي، يبقى اليورو تحت الضغط، مراوحا قريبا من أدنى مستوياته في 2016.  وشهدت نهاية 2016 إرباك البنك المركزي الأوروبي للأسواق بإعلانه عن خفض قيمته 20 بليون يورو في شراءات الأصول ليبلغ 60 بليون يورو شهريا بدءا من أبريل 2017، على الرغم من أنه في الوقت نفسه يمدد البرنامج حتى ديسمبر 2017.  وبالرغم من تقليص البرنامج تدريجيا، فإن المجلس تمكن من إرسال نبرة حمائمية لإبقاء الضغط على العملة ووسّع دائرة الأصول العامة المؤهلة عن طريق خفض أدنى فترة استحقاق باقية من سنتين إلى سنة.

وبالرغم من ارتفاع المخاطر السياسية في أوروبا، فإن آخر بيانات التضخم ستعطي البنك المركزي الأوروبي على الأرجح ذريعة محتملة للقيام بالمزيد من الخفض التدريجي في برنامجه للتسهيل الكمي لاحقا في الربع الثاني إذا استمرت البيانات الاقتصادية قوية.  أما الآن، فإن السنة تبدأ بفروقات أسعار فائدة تبقى لصالح الدولار الأميركي، إذ أنه من الأرجح أن نرى استمرارا لتزايد الضغط نفسه.

كانت 2016 سنة تراجع الجنيه الإسترليني مع تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي وبدء بنك إنكلترا ببرنامج تسهيل كمي جديد للشراء، وسيشهد الربع الأول من 2017 استمرارا للثقة المتدنية نسبيا، مع بقاء المستثمرين في وضعية ترقب حتى مع عدم وجود أنباء سلبية.

 ومن ناحية السلع، فبعد ارتفاع قوي مؤخرا، تراجعت أسعار الذهب في نهاية الأسبوع بسبب بيانات الوظائف الأميركية المتباينة.  وإضافة لذلك، ومع ارتفاع أسواق الأسهم الأميركية بشكل قياسي هذا الأسبوع بعيد صدور بيانات الوظائف، فإن التحول الواسع إلى استثمارات تنطوي على مخاطر قد ضرب أداء الذهب.


العمل تحت سحابة من عدم اليقين

كررت محاضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح هذا الأسبوع بيان جانيت يلن عقب اجتماع الشهر الماضي حيث قالت إن المجلس الفدرالي "يعمل تحت سحابة من عدم اليقين في الوقت الحالي".

وكشفت المحاضر أيضا تحولا في النقاشات نحو السياسات المحتملة للإدارة الجديدة.  وقالت المحاضر إن "تقريبا كل" المسؤولين ذكروا ارتفاع المخاطر في توقعاتهم للنمو نتيجة لتوقع المزيد من السياسات المالية التوسعية، في حين أنه من المثير للاهتمام أن "حوالي نصف" مسؤولي المجلس الفدرالي أدخلوا السياسة المالية في توقعاتهموإضافة لذلك، أقرّت المحاضر بأن "المشاركين شددوا على عدم اليقين الكبير حيال توقيت أي مبادرات مستقبلية مالية وغيرها من السياسات الاقتصادية، وحيال حجمها وتركيبتها، وكذلك حيال كيفية احتمال تأثير هذه السياسات على الطلب والعرض الكلّيين".  وأقرّ المسؤولون أيضا أن ذلك "رفع التحدي في إبلاغ العامة بخصوص المسار المرجح لسعر الفائدة على الأموال الفدرالية".

 وأقرّت المحاضر أيضا أن توقع المسؤولين بارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السنوات القليلة القادمة "قد تمت موازنته بشكل كبير بتقييد المسارات الأعلى المفترضة لأسعار الفائدة في المدى الطويل وقيمة الصرف الأجنبي للدولار".

 وعلى صعيد مختلف، قال رئيس مجلس احتياط سان فرانسيسكو، جون ويليامز، إن "المزيد من التحفيز المالي سيكون له تأثير متواضع على النمو الاقتصادي في السنتين المقبلتين".  وبالرغم من أن ويليامز قال إنه رفع توقعاته بخصوص التحفيز المالي تحت رئاسة ترامب، فإن توقعاته للنمو تبقى أقل من التوقعات الرئيسة.  وقال ويليامز إن "رأيي، بشأن المسارات الديموغرافية والإنتاجية التي كنا نشهدها في العقد الأخير تقريبا هو أنه من الأرجح أن يتراوح النمو ما بين 1.5% و1.75% .

الولايات المتحدة الأميركية 

ارتفعت مبيعات السيارات الأميركية للسنة السابعة على التوالي في 2016، متجاوزة رقم 2015.  فقد ارتفعت المبيعات في ديسمبر بمعدل سنوي قدره 18.4 مليونا مقارنة بتوقعات الاقتصاديين البالغة 17.7 مليونا.  ورفع الارتفاع في ديسمبر وتيرة مبيعات السنة الماضية بنسبة 0.3% لتصل إلى رقم قياسي قدره 17.54 مليون سيارة وشاحنة خفيفة.  وباع صانعو السيارات 17.4 مليون مركبة في 2015.  وكان وراء ارتفاع المبيعات السنة الماضية انخفاض أسعار البنزين، وارتفاع معدل عمر السيارات المستخدمة، وتسهيل الائتمان، والحوافز المقدمة للمشترين.  وإضافة لذلك، ومع ارتفاع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ما يقارب 9 سنوات، سارع المستهلكون للاستفادة من أسعار التمويل المؤاتية.

 وفي حين أن بيانات شركة ADP هذا الأسبوع يمكن أن تكون قد جاءت مخيبة للآمال قليلا، فإن بيانات قطاع الخدمات كانت أفضل.  فقد تم رفع مؤشر مديري الشراء للخدمات بعد المراجعة في العد النهائي من 53.4 كقراءة أولية إلى 53.9 في ديسمبر.  وفي الوقت نفسه، سجل قطاع غير التصنيع بحسب معهد إدارة الإنتاج 57.2، وفي حين أنه لم يتغير مقارنة بنوفمبر، فإنه يبقى أفضل من القراءة المتوقعة البالغة 56.8.  وارتفع مكوّن الطلبات الجديدة من 57.0 إلى 61.6.  وكانت البيانات الباقية آخر قراءة أسبوعية للبطالة الأولية التي شهدت تراجع الطلبات بشكل حاد من 263 ألفا إلى 235 ألفا.


الرواتب غير الزراعية 

ارتفعت الرواتب غير الزراعية في ديسمبر بمقدار 156,000، أي أقل من التوقعات البالغة 175,000، ولكن تم التعويض عن ذلك بارتفاع الدخل.  فقد ارتفع معدل أجر الساعة بنسبة %0.4 مقابل التوقعات البالغة %0.3، بعد التراجع البالغ 0.1 المسجل في نوفمبر.  وبلغ الارتفاع في معدل الأجور مقارنة بسنة مضت 2.9%، وهو الأعلى منذ 2009.  ومع ارتفاع معدل البطالة من الناحية الأخرى من 4.6% إلى 4.7%، يكون معدل البطالة الحالي عند أدنى معدل طبيعي للبطالة لدى المجلس الفدرالي والذي يتراوح ما بين 4.7% و5.0%.   ويجب أن يقنع استمرار التراجع في البطالة اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح بأن مسارا تدريجيا من التضييق النقدي لا زال ملائما.

 

 أوروبا

مع ارتفاع مؤشر سعر المستهلك الأولي في منطقة اليورو فوق %1 للمرة الأولى منذ 2013، يكون الإنعاش في وضع جيد في أوروبا.  وبالفعل، فإن البيانات الأخيرة أظهرت هذا الأسبوع أن توقعات مؤشر أسعار المستهلك الكلي قد ارتفعت بأكثر من المتوقع في ديسمبر بعد أن ارتفعت من %0.6+ في نوفمبر إلى %1.1+ في ديسمبر مقابل التوقعات البالغة %1.0.  ويشكّل هذا التضخم الكلي أعلى مستوى منذ سبتمبر 2013، ومن المشجع أنه في حين كان ارتفاع أسعار الطاقة في الطليعة، فإن الارتفاع كان فعليا بشكل واسع نسبيا.


وبالإضافة لذلك، صدرت أيضا هذا الأسبوع بيانات مؤشر مديري الشراء، وارتفع المركب النهائي للمؤشر في منطقة اليورو في ديسمبر بعد المراجعة من 53.9 إلى 54.4 بعد أن ارتفعت قراءة الخدمات بعد المراجعة بمقدار 0.6 نقطة أساس لتصل إلى 53.7.  وهذه القراءة هي الأعلى منذ 2011، وتتجاوز بشكل طفيف القراءة المسجلة في أغسطس وديسمبر 2015.  وتم تأكيد أن عددا من المؤشرات الثانوية التي تتضمن في الوقت نفسه أسعار المدخلات والإنتاج المركبة والطلبات الجديدة، قد بلغت مستويات دورية عالية جديدة.  وكان النبأ إيجابيا بشكل واسع عبر دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي فيما كانت إيطاليا هي خيبة الأمل النسبية مع تراجع المركب بواقع 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 52.9، بالرغم من أن هذه القراءة جاءت بعد ارتفاع قدره 2.2 نقطة في نوفمبر.

 

ألمانيا 

قال رئيس معهد IFO الألماني في مقابلة هذا الأسبوع إن على البنك المركزي الأوروبي أن ينهي التسهيل الكمي إذا ما شهدنا ارتفاع التضخم الذي شهدناه في ألمانيا في مكان آخر في منطقة اليورو.  وقال إنه في هذه الحالة، "لن يكون هناك المزيد من التبرير لاستمرار الشراءات.  وإن ارتفاع التضخم هو إشارة للبنك المركزي الأوروبي للخروج من سياسته النقدية التوسعية".

 

 بريطانيا

قال كبير اقتصاديي بنك إنكلترا، آندي هالدين، إن المستهلكين البريطانيين قد يخفضوا الإنفاق مع تسارع التضخم في 2017.  وقال إن "هذه السنة قد تكون نوعا ما سنة أصعب للمستهلكين"، وإنه "حصل لدينا تراجع كبير في سعر الصرف، بدأت آثاره تتسرب إلى الأسعار في المحلات.  وسينتج عن ذلك، بدوره، نوعا من التضييق في قدرة إنفاق المستهلكين، قد تؤدي بهم إلى تخفيف خطط إنفاقهم نوعا ما."

 ومنذ تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو، أبقى قطاع العائلات على إنفاقه، مدعوما من ارتفاع الاقتراض.  وتحول ذلك إلى نمو اقتصادي اقوى مما توقعه الكثيرون في النصف الثاني من 2016، بالرغم من أن بنك إنكلترا يرى تباطؤا في التوسع هذه السنة.

 

وكان الجنيه الإسترليني لفترة قصيرة عالقا بين جاذبية التقييم وعدم اليقين الناتج عن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.  وبالرغم من أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تبقى داعمة والعوائد الحقيقية في النطاق السلبي بسبب ارتفاع التضخم الناتج عن التراجع السريع في العملة، يبقى المستثمرون على الحياد حين يتعلق الأمر بإلقاء نظرة على حالة الدولة.

والأنباء الجيدة هي أن 2016 قد انتهت على وضع سياسي متفائل يسمح للجنيه بالارتفاع بعد موافقة البرلمان على اقتراح يدعو الحكومة لعرض خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي وتفعيل المادة 50 قبل نهاية الربع الأول من 2017.  ويشكل التصويت المرة الأولى التي يؤيد فيها النواب جدول رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، ما يشير إلى نهاية الصدام بين الحكومة والنواب.

أما الآن وقد فقد الحس السلبي المفرط زخمه، تراجع تقلب الجنيه الإسترليني ولكنه يبقى مرتفعا نسبيا فيما أظهرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي مؤخرا موقفا اكثر مرونة يهدف إلى تخفيف عدم اليقين الذي يحس به قطاع الأعمال ويحتمل أن يشير إلى خروج سهل من الاتحاد الأوروبي.

 وفي الخلاصة، فإن الأحداث الأخيرة في 2016، سواء على الصعيد الأوروبي مع الاستفتاء الإيطالي أو الانتقال السياسي للرئاسة الأميركية، قد جعلت من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمرا غير أولوي الآن.  وبغض النظر عن ذلك، يبقى عدم اليقين في قطاع الأعمال وفي السياسة مرتفعا وليس من المرجح أن يزول مع توقع احتمال خسارة موطئ قدم في سوق الاتحاد الاقتصادي والنقدي.  وبالإضافة لذلك، فإنه من الأرجح أن تستغرق مفاوضات الخروج البريطاني وقتا طويلا، ما يجعل من الصعب على المستثمرين أن يصبحوا إيجابيين تجاه العملة.

 

الصين

قالت دائرة التوقعات في مركز المعلومات الحكومي (SIC) إن النمو الاقتصادي الصيني قد يتباطأ من 6.7%  في 2016 إلى 6.5هذه السنة، وأشارت إلى أن خفض قيمة العملة لمرة واحدة قد يساعد على استقرار اليوان.  وإضافة لذلك، فإن الزخم الناتج عن تكنولوجيا جديدة سيستمر في تحفيز النمو الاقتصادي ولكنه لن يتمكن من وقف مسار التباطؤ الأوسع.  وقالت دائرة التوقعات إن الإنتاج الصناعي قد يتراجع من النسبة المتوقعة البالغة %6.1 في 2016 إلى %5.9 هذه السنة

وبموازاة ذلك، قالت إنه يجب أن ترفع السلطات من دور السوق في تشكيل سعر صرف اليوان، وأن ترفع من مرونة العملة "وحتى أن تجري خفضا لمرة واحدة في قيمة الرنمينبي وتحافظ بذلك على استقرار الرنمينبي عند مستوى متوازن".

 وكان آخر خفض في قيمة العملة الصينية قد جرى في أغسطس 2015، وقد صدم الأسواق التي نظرت إليه بشكل واسع بطريقة سلبية.  ومع بلوغ اليوان تقريبا سبعة مقابل الدولار الأميركي وإزالة التدفقات الرأسمالية الخارجة من الصين تدريجيا لاحتياطيات العملة الأجنبية، ناقش المحللون احتمال خفض ثان، ولكن لم يكن هناك ما يشير إلى أن واضعي السياسات كانوا ينظرون في مثل هذا التحرك.

 

اليابان

توسع قطاع الخدمات الياباني بعد التعديل الموسمي من 51.8 في نوفمبر إلى 52.3 في ديسمبر.  وبقي المؤشر فوق عتبة 50 التي تفصل بين التوسع والانكماش، وذلك للشهر الثالث على التوالي، وارتفع إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2016.  وتوسعت الأعمال الجديدة بأسرع معدل لها منذ يوليو 2015.  وكان ديسمبر الشهر الخامس على التوالي الذي ترتفع فيه الأعمال الجديدة.

وإضافة لذلك، ارتفع مؤشر مديري الشراء للتصنيع في اليابان من 51.3 في نوفمبر إلى 52.4 في ديسمبر، مسجلا أعلى قراءة منذ ديسمبر 2015.  وعلق محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كورودا، على ذلك بقوله إن الاقتصاد هو عند نقطة حرجة بالنسبة لإنهاء الانكماش وإنه أكثر ثقة من أنه سيحرز تقدما على الانكماش في 2017.  وأضاف إن بنك اليابان سيستمر في برنامجه التسهيلي.




0 التعليقات

0

داخل الموقع

الأكثر مشاهدة

إشترك في مجلة فوربس الشرق الأوسط

Career Opportunity