القائمة

منصة إلكترونية لإدارة الفعاليات وتوفير البيانات في المملكة العربية السعودية

  • Comment now
  • 10-01-2017 Modified: 00:00 January 10, 2017
    فوربس الشرق الأوسط
  • كيلسي وارنر
  • 1934 عدد الزوار
منصة إلكترونية لإدارة الفعاليات وتوفير البيانات في المملكة العربية السعودية
منصة إلكترونية لإدارة الفعاليات وتوفير البيانات في المملكة العربية السعودية

0

التعليقات

في أغسطس/ آب 2012، غـادر أنمار فتح الدين (28 عاماً) شركة (UTURN) التي أسسها مع صديقيه، وباع حصته (%5) بـ135 ألف دولار. ثم باع باقي أسهمه فيها بعد عامين مقابل المبلغ نفسه. كان توقيتاً سيئاً، فالشركة أصبحت بعد ذلك واحدة من أكبر شبكات الترفيه التي تبث عبر (YouTube) في العالم العربي. كما حصلت بعد عام واحد على 10 ملايين دولار من شركة الاستثمار الرأسمالي (Leap Ventures) وحققت إيرادات فاقت 10 ملايين دولار من معلنين كبار، مثل: (Nissan) و(Unilever) و(Nestlé). (راجع عدد فوربس الشرق الأوسط، شهر ديسمبر/ كانون أول 2015).

وبهذا، خسر فتح الدين وشركاءه المؤسسين عبد الله مندو وعمر مراد استثماراً ناجحاً. لكن هذا لم يكن مفاجئاً، إذ فقدوا سيطرتهم على الشركة منذ أن وافقوا على إعطاء أول مستثمر، قسورة الخطيب، حصة قدرها %51 مقابل 150 ألف دولار عام 2010، وهو مبلغ زهيد على أي حال. بعد ذلك بعامين، تولى الخطيب منصب المدير التنفيذي، وأحدث تغييرات جذرية في الشركة بعد ذلك.

إن ما حدث لا يعدو خطأ يرتكبه الكثيرون من رواد الأعمال في لحظة حماس، سيما حديثو العهد منهم. لكن لا يبدو فتح الدين نادماً على ذلك، كما أنه ليس بالمؤسس التقليدي الذي يتشبث بشركته وقت الأزمات ليحصي خسائره، بل يحاول البحث عن فرص أخرى تحاكي طموحه. يقول: "أجيد فعل 3 أمور في الحياة: عصف الأدمغة، والتواصل مع الآخرين، وتكوين طاقم موظفين".

أما اليوم، فيدير فتح الدين شركة (Lammt) في جدة، "لوقت أطول قليلاً هذه المرة". وقد أطلق هذه المنصة الإلكترونية لإدارة الفعاليات والأنشطة في يناير/ كانون ثاني 2014، وتصميم المواقع الإلكترونية، وأتمتة إصدار التذاكر، وتوفير خدمات الزبائن ووسائل جمع البيانات.

لكنه تخلى لاحقاً عن %50 من الشركة لصديق الطفولة الذي استثمر فيها بـ75 ألف دولار. واحتفظ فتح الدين بـ%20، بينما امتلكت شركة التكنولوجيا السعودية (Tarmeez) حصة بـ%20 أخرى، ولعمر الكاهلي الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في (UTURN) لفترة قصيرة، حصة بـ%10.

إن فكرة (Lammt) ليست جديدة؛ فشركة (Eventbrite) الأميركية تعمل في السعودية منذ عام 2013، وشركة (Ticketmaster) تبيع التذاكر في المملكة قبل عامين. وتوفر الشركة الناشئة وسائط الدعاية مجاناً، كما تحصل على %7 من مبيعات التذاكر. واستجابة منها لرغبات العملاء، مثل: (TEDxRiyadh) و(Effat University) في جدة، ومركز الملك سلمان للشباب في الرياض، تستأجر كذلك أجهزة (iPad) وحواسيب محمولة خلال الفعاليات الجارية، وتوفر الأيدي العاملة مقابل رسم بسيط لمساعدة الحاضرين على الجلوس في أماكنهم المخصصة.

وقد بيعت أكثر من 70 ألف تذكرة عبر (Lammt) حتى الآن، ونُظمت 300 فعالية في جدة والرياض والدمام. يضيف فتح الدين: "إن الشركة على وشك الوصول إلى نقطة التعادل بين إيراداتها ومصروفاتها، بعد تسديد تكاليف العمليات التشغيلية ودفع رواتب 5 موظفين. بينما يعلق آماله على "الهيئة العامة للترفيه" المؤسسة حديثاً لتطوير هذه الصناعة في المملكة. ويقول مستبشراً عقب انتهائه من اجتماع ضم أعضاء الهيئة: "من المؤمل للهيئة العامة للترفيه أن تكون بوابة لآفاق أخرى. وكلما نمت وتطورت، تطورنا نحن". لكن كما يبدو أن الانتظار ليس من طبعه، وهو غالباً ما يفكر بمسار مهني بديل.

في عام 2010، كان في موطنه أثناء عطلة دراسية، عندما قرر مع صديقيه عبد الله مندو وعمر مراد، إنتاج مقطع مرئي قصير، حول مذيع يحاول أن يكون لبقاً لجذب جمهور الإناث. فنشروه في (YouTube) واستقطب 20 ألف مشاهدة في يومه الأول. وقتها ترك فتح الدين دراسة الهندسة الصناعية في جامعة كونكورديا بكندا- بالرغم من أن عدد الساعات الباقية لاستكمال التخصص كانت 50 ساعة فقط- للتركيز على الشركة الناشئة الجديدة (UTURN).

لكن بعد ذلك، بدأت خلافات المؤسسين الـ3 مع المستثمر قسورة الخطيب تظهر بسرعة؛ إذ أراد الأخير التركيز على العروض الترفيهية المحلية، وليس العالمية منها كما يرغب مندو ومراد وفتح الدين الذي يقر بقوله: "ما كان لفكرتنا أن تنجح أبداً".

وعين قسورة الخطيب عمر الكاهلي رئيساً تنفيذياً، وهو مدير عمليات في (Procter & Gamble) وكان قد نشر تسجيلات مرئية ناجحة في أوقات فراغه عبر (YouTube) باسم عمر حسين. يضيف فتح الدين: "هنا بدأ الصراع". دعم الخطيب عمر الكاهلي، لكن مندو عارض ذلك، لأنه سعى إلى إدارة (UTURN) أيضاً. يقول: "عندما اضطربت العلاقات، تدهورت الأحوال كلياً".

استقال عبد الله مندو إلى جانب موظفَين آخرين للبدء بتأسيس شركة الإنتاج خاصته، واستاء فتح الدين من كل ما يحدث. يقول: "كنت في ذلك الوقت أفكر: لا أشعر بأني أقدم ما يكفي، ولا أرى قيمة أو تأثيراً لما أفعله. كما لم تكن الشركة تحدث التأثير الاجتماعي على النحو الذي أردته منذ البداية".

وبعـــد أن تــــرك الشركة في شهر أغسطس/ آب 2012، أطلق  (Jeddah Comedy Club) الذي يسمى الآن (Al-Comedy Club) مع صديقه الممثل الهزلي ياسر بكر، حيث صار لديه عرض فني واسع الشهرة في موقع (YouTube) الإلكتروني، وتديره (UTURN). استغل الثنائي تلك الشهرة والشعبية في إقامة عرض رئيس بجدة، في مسرح يحوي 180 مقعداً ويقدم عروضاً تمثيلية مرتجلة لليلتين، وعرضين هزليين ارتجاليين مساء كل خميس.

ثم أصبح (Al-Comedy Club) في آخر الأمر، أول عميل لــــ(Lammt) لتتولى بدورها مبيعات التذاكر، غير أن المرحلة الأولى للشركة الناشئة، تأثرت بانعطافات وتغيرات عدة. في تلك المرحلة، قرر فتح الدين التواصل مع شركات السفر لتنظيم جولات ثقافية، ورحلات إلى الصحاري، وأخرى بحرية. يقول: "لم تنجح الرحلات مطلقاً، فالمبيعات كانت منخفضة إلى درجة تدعو إلى السخرية. وحققنا إيرادات بلغت 35 ألف ريال سعودي (9 آلاف دولار) في الشهور الـ6 الأولى".

وفي الوقت المناسب، اتصل به بندر المطلق، صديقه القديم ومؤسس (TEDxArabia). كان يبحث عن مساعدة لبيع تذاكر فعالية (TEDxJeddah) وأبدى استعداده لمساعدة فتح الدين على بناء منصة إلكترونية للفعاليات والأحداث. يقول المطلق: "كان يملك منتجاً أبسط وأصغر، مصمماً للفعاليات الصغيرة، وليس مناسباً لتنظيم شؤون ألف شخص". فأصبحت (TEDxArabia) عميلاً آخر لــــ(Lammt) منذ ذلك الحين.

يمكن الاعتماد عليه الآن للمضي قدماً. يقول فتح الدين: "أعمل في هذا الميدان منذ 3 أعوام، وهو بالنسبة لي وقت طويل. إنه أكثر ارتباط عملي أثر في وجداني، لأنه الأول الذي أقوده بنفسي. مثل هذه الشركة تحتاج إلى شخص ذكي يقودها ويرتقي بها".

فيما يتلقى الآن هو وزوجته دروساً في كيفية تربية الأطفال على يد اختصاصي نفسي، فإنجاب 3 أطفال، على مدى 3 أعوام متتالية، كان تحدياً كبيراً له. يقول: "قليلون من يفعلون ذلك في مجتمعنا، أي الاستعانة بمساعدة طبية مماثلة".

إنه يفكر منذ فترة بعرض تسجيلات صوتية رقمية، ومنتديات لتبادل الرسائل المتعلقة بموضوعات محددة، وورشات عمل للوالدين. وبالتأكيد، ستدرج الفعاليات والأحداث على موقع (Lammt) الإلكتروني.



0 التعليقات

0

داخل الموقع

الأكثر مشاهدة

إشترك في مجلة فوربس الشرق الأوسط

Career Opportunity