|
بنوك
| المشاهدات : 1203 مشاهدة
| تاريخ: 6/2011
| العدد: 8
|
|
إقراض صحي
|
|
|
بقلم : مها قدوره
|
يصف صلاح الحليان، المؤسس والعضو المنتدب في شركة الخليج لاستشارات التأمين، نظام القروض المصرفية الجديد الذي أصدره المصرف المركزي في دولة الإمارات، ودخل حيز التنفيذ في الأول من مايو/ أيار الماضي، أنه: تدخل حكيم وفي وقته ، إنه يرى أن عمليات الأقراض في دولة الإمارات مرت بفترة متساهلة، أضرت بالأفراد المقترضين كما هي الحال بالمقرضين البنوك، ظهرت آثارها خلال العامين الماضيين مع تخلف كثير من الأفراد عن تسديد التزاماتهم للبنوك.
ربما قد آن الآوان لعمليات بنكية صحية، حيث جاء إعلان محافظ المصرف المركزي سلطان بن ناصر السويدي، قرار التدخل في تحديد رسوم خدمات البنوك وإصدار نظام القروض الجديد في بداية هذه السنة دخل حيز التنفيذ في الأول من مايو/ آيار الماضي ويضمن توحيد آليات تقديم الخدمات المصرفية للأفراد، وشملت وضع حدود قصوى لحجم الإقراض الشخصي ومنح بطاقات الائتمان، إضافة إلى تحديد الرسوم والفوائد المستحقة عليها.
على الرغم من أن هذه التعديلات على آليات تقديم الخدمات المصرفية ستحدث تغيرا في النتائج السنوية للبنوك العاملة في الإمارات لاعتمادها الشديد على الخدمات المصرفية للأفراد، إلى أن هدف المصرف المركزي هو شفافية العلاقة بين البنوك وشركات التمويل من ناحية وعملائهم الأفراد من ناحية أخرى لما فيها من تعزيز لثقة البنوك وشركات التمويل ودعم لمصداقية النظام المصرفي، كما برر ذلك المصرف المركزي قراره هذا. وعليه يرى الحليان الذي يعمل مستشارا ماليا، وشهد بأم عينيه نتائج تساهل البنوك في الإقراض وتسهيلها لإقراض الأفراد دون ضوابط، أن النظام الجديد للقروض المصرفية هو لحماية الأفراد والبنوك في آن معا.
بالطبع إن تدخل المصرف المركزي الإماراتي سيستدعي تغييرا في استراتيجيتها في خدمات الإقراض للأفراد، خصوصا أن نحو ثلث دخول البنوك الإماراتية يأتي من الفوائد والرسوم التي تجنيها عملياتها من القروض الشخصية. بناء على تقرير المصرف المركزي الإماراتي السنوي لعام 2010 نرى أن الدخل الإجمالي من القروض الشخصية لجميع البنوك العاملة في دولة الإمارات وصل إلى 67.2 مليار دولار.
ومع أن بعض البنوك تجد غصة في الاعتراف بتأثير النظام الجديد على عملياتهم، إلا أن نظرة سريعة على مواقعهم الإلكترونية ومن خلال جولة على الإعلانات الخارجية تفضح أساريرهم، خصوصا أن بعض هذه البنوك رأى في هذا فرصة سانحة لزيادة محفظتهم من القروض الشخصية، ومنها مصرف الشارقة الإسلامي، الذي لا تزيد النسبة القصوى التي تسهم بها الخدمات المصرفية للأفراد في دخل المصرف على 20%، فيما الباقي الأهم يأتي من تمويل الشركات والتمويل العقاري وتمويل الحكومة كمشروع تشييد مدرج طائرات بطول 4 آلاف متر، ومرافق خدمية أخرى لـمطار الشارقة الدولي، حيث وصلت قيمة التمويل إلى 500 مليون درهم بتاريخ 5 من أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2010 .
معتز سعيد، مدير قسم تطوير الأعمال في مصرف الشارقة الإسلامي، لا يرى للنظام الجديد أي تأثير على مصرفه، إلا أنه أعلن استعدادات يضعها البنك لوضع استراتيجية جديدة وحملات تسويقية بمعدلات أرباح وأسعار على قروض السيارات، الذي يبدو أن مصرفه يرى في تمويل السيارات فرصة سانحة. أما أحمد صالح، كبير قسم علاقات العملاء في البنك العربي، وهو من المصارف غير الإماراتية التي تعمل في الدولة، ويملك شبكة فروع لا تزيد على 8، فوجد في أن بنكه سيتأثر من النظام الجديد الذي وحد رسوم القروض الشخصية، ووضع ضوابط صارمة، ويقول: الخدمات المصرفية للأفراد تسهم بشكل كبير في دخل البنك العربي في دولة الإمارات .
فلم يقتصر تدخل المصرف المركزي في سوق التجزئة المصرفي على هذا فقط، بل تبعه تعميم صادر في تاريخ 6 مايو/ آيار 2011 للبنوك العاملة في الإمارات شمل منع إجراء مكالمات مفاجئة مع المتعاملين المحتملين لبيع منتجات البنوك المختلفة مثل بطاقات الائتمان والقروض بأنواعها الذي جاء بعد تلقي المصرف المركزي شكاوى عدة من متعاملين تعرضوا لعمليات تضليل عبر الهاتف من خلال مندوبي بعض المصارف. المصرف المركزي أوضح أن الأمر لا يتعلق بمنع الإزعاج، أو الاتصال في أوقات غير مناسبة فقط، ولكن الأهم هو منع استقطاب متعاملين بناء على معلومات مضللة، يكتشفها المتعامل بعد أن يقطع شوطا كبيرا في الإجراءات المطلوبة.
من الواضح أن هذا النظام سيأتي لمصلحة المتعاملين وضد البنوك لما فيه من إجبار لتغيير خطتهم التسويقية، إلا أن تأثيره الإيجابي على المدى البعيد سيخلق مجتمعا واعيا قادرا على أخذ خطواته بحذر. أما بالنسبة للبنوك فحتما سيكون دخلها صحي أكثر نتيجة لموازنة الودائع مع الإقراض، وهذا مايعبر عنه الحليان وبنبرة متفائلة يقول: إن القرار صائب جدا، ويشجع البنوك على التنافس عن طريق تقديم خدمات أفضل للمتعاملين .
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: إريك سافتيز
|
 |
| |

|
يبدو أن الصورة انعكست اليوم، فبعدما عانت أبل كثيراً من المنافسة مع شركة سامسونج في مجال الهواتف الذكية، هاهي أبل تنقل المعركة إلى أرض سامسونج، مستخدمة سلاحها القوي نفسه ألا وهو صناعة التلفريونات. فهل ستكسب أبل المعركة؟ |
| بقلم : إريك سافتيز
|
|
|
|
|
|