تعتبر مسألة الطاقة والطاقة البديلة
من أهم القضايا التي تشغل اهتمام العالم حاليا بسبب الخوف من نفاذ هذه المصادر (
النفط والغاز) لذلك تجهد المنظمات الدولية وكبار مصدري النفط في العالم بدراسة وضع
هذه الموارد واحتياطاتها، ومن التقارير التي تثير الجدل، تقرير أطلقته (سيتي جروب للطاقة) حيث يفيد التقرير أن المملكة
ستصبح من مستوردي النفط عام 2030، اذا استمرت معدلات الاستهلاك وفقا للأرقام
الحالية، وأشارت الدراسة أن معدل
الاستهلاك للنفط بنسبة 8% على المستوى
المحلي مستوى خطير ويقترب من الخطوط الحمراء ،وهي أيضا نسبة نمو الطلب على الطاقة الكهربائية في البلاد خصوصا
في أوقات الذروة وخلال أشهر الصيف.
ومن المعروف أن فترة الصيف الممتدة من
شهر مايو / أيار ولغاية شهر أغسطس/اب حيث
يزداد استهلاك الطاقة الكهربائية في المملكة لغايات التبريد، وأن نصف هذه الطاقة
تعتمد على الموارد النفطية من أجل تشغيلها ولكن بأسعار منخفضة جدا، حيث يعطي هذا
التقرير بعض التقديرات حول الأسعار التي تدفعها شركة الكهرباء السعودية التي تقدر
بـ 15 دولار للبرميل، وهو سعر زهيد اذا ما تم مقارنته مع سعر الخام أو سعر سلة
أوبك الذي يتراوح حول الـ 100 دولار.
ويعطي التقرير تصور لخسائر السعودية
وفق مفهوم الفرصة البديلة التي تقدر بـ 80 مليار دولار، وهي قيمة النفط الموجه
لاستخدامات الطاقة بدلا من تصديره، ومن المعروف أن الإيرادات النفطية تشكل 86% من
إيرادات الحكومة، أما فيما يخص الغاز الطبيعي الذي يعتبر من وسائل توليد الطاقة فهو معرض أيضا للاستنزاف
الذي تستهلكه البلد بالكامل بحسب تقرير (سيتي جروب).
في النهاية يتوقع التقرير أن تزيد
معدلات الطلب على الطاقة بزيادة تفوق المعدل السكاني حيث أن شريحة كبيرة من المجتمع السعودي تترواح أعمارهم ما بين
10-30 عام، إضافة إلى ارتفاع معدلات مداخيل الأفراد. من الجدير بالذكر أن للمملكة
دور كبير في استقرار أسعار النفط العالمية، وهي تنتج 9.8 مليون برميل يوميا في
الوقت الحالي، ولديها القدرة على زيادة
الإنتاج بمعدل 2 مليون برميل على اساس يومي.