|
قضايا
| المشاهدات : 756 مشاهدة
| تاريخ: 8/2011
| العدد: 10
|
|
حق معلوم في بيت الخير
|
|
|
بقلم : ماري بادي
|
ببريق من الأمل ممزوج بالكثير من الحزن، تقف امرأة خارج بوابة جمعية بيت الخير في دبي، ظهيرة يوم حار، حاملة طفلها بيد، وقابضة بالأمل والألم بالأخرى على يد زوجها الذي يسير جانبها، حاملا هو الآخر هما عشش فوق رأسه، كتبه في وريقات.
يتأهبان للدخول إلى الجمعية أملا فيمن يساعدهما في محوه. وبنظرة حائرة إلى الأسفل إلى الوريقات بين أيديهم، وإلى الاعلى يقبض الاثنان عليها، حيث إن هذه الوريقات ستحدد إذا ما سيكونا أحد آلاف الحالات التي تقوم جمعية بيت الخير الإماراتية بمساعدتهم.
توفر هذه الجمعية الرعاية لأكثر من 5000 أسرة وعائلة بشكل شهري، ويزداد العدد في رمضان ليطرق سماء الـ8000 عائلة، حيث أنفقت 25 مليون دولار عام 2010 على العمل الخيري، مقارنة بـ23 مليون دولار في عام 2009، هذه الأرقام والشفافية المطلقة في توفير بياناتها المالية جعلها من المؤسسات الـ54 على قائمة فوربس الشرق الأوسط.
من يد إلى يد يجمل عابدين طاهر العوضي، المدير العام للجمعية عملها، فمن يد المتبرع إلى يد المحتاج، في آلية واضحة لا يتم تقاضي أي رسوم إدارية من المتبرعين أبدا. فالعوضي يعد من أقدم المتطوعين في الجمعية منذ إنشائها في عام 1989، وتابع نموها خطوة خطوة، وشهدها تسمو بتأثيرها الخيري من مساعدة 70 عائلة فقط يقوم عليهم 4 موظفين عند انطلاقها إلى أكثر من 5000 عائلة، يخدمهم 218 موظفا ومتطوعا حاليا. في العمل الخيري، يعتبر قسم الأبحاث، أحد أهم الأقسام، وهذا أمر معروف في بيت الخير، حيث يقع على عاتقه مهمة النظر في كل حالة يتم التقديم لها للجمعية، وتقرير إذا ما كانت هذه الحالة في حاجة فعلية للمساعدة أم لا. مهمة هذا القسم هو أن يتحرى مصادر الدخل الذي تحصل عليه عائلة ما، وحساب قيمة المصاريف، والتي قد تتنوع ما بين مصاريف إيجار، أو قروض، أو مصاريف شهرية وغيرها، ثم يقوم بقسمة المبلغ المتبقى على عدد أفراد العائلة، وحسب قوانين الجمعية يعتبر الحد الذي يفصل بين الحاجة والكفاف هو 340 دولارا، فإن كان نصيب الفرد من دخل عائلته أقل من هذا، تعتبر حالة مطابقة للشروط، ويمكن تقديمها للمجلس للموافقة عليها، إضافة إلى ذلك، فإن الجمعية تقوم بدراسة التفاصيل بشكل معمق، وذلك للتأكد من مساعدة الحالات الأنسب.
المستحيل موجود في أحلام الضعفاء، من هذا المنطلق صرح سعيد مبارك المزروعي، نائب المدير العام قائلا: بمجرد معرفتنا بشخص يحتاج إلى المساعدة، فإننا سنساعده، حيث إن هنالك نظرة أبعد من النظر فقط للحالات الطارئة أو الخاصة، وضح ذلك العوضي بقوله: أهم الحالات التي تأتينا تكون نتيجة الطلاق أو القروض البنكية. حيث إنه تقريبا لا يوجد مضمار يحتاج إليه شخص للمساعد، لم تقم بيت الخير بالدخول فيه لمساعدة المحتاجين فيه، فمن حالات الفقر إلى حالات الطلاق، انتقالا إلى ذوي الدخل المحدود، والطلاب والمساجين، ولا ننسى العائلات أو حالات الإعاقة للأشخاص المتقاعدين. مع أن أكثر هذه المضامير يتم إيلاؤه عناية خاصة هو الأيتام، في بيتنا لا يوجد أيتام، فكل طفل لديه كفيل يرعاه يوضح العوضي أن نحو 2000 طفل يتيم ترعاهم جمعيته، وكل طفل لديه كفيل، يرعاه ويتولى مسؤوليته.
من منطلق الأقربون أولى بالمعروف والذي أكده اسم بيت الخير، تهدف الجمعية أساسا إلى أن تكون من الإماراتيين وإلى الإماراتيين، ويعقب العوضي قائلا: معظم الجمعيات الأخرى تقوم بعملها في الخارج، لكن نحن مختصون في الداخل. مبررا ذلك بأنه عندما يتم التركيز على جهة معينة، فإن ذلك سيقود إلى الاحتراف. من الجمعيات الـ5 الأخرى المسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية في الدولة، تعد جمعية بيت الخير من أكثر الجمعيات التي تقوم على أساس متين من الشفافية، حيث تصدر الجمعية كتيبا شهريا بكل نشاطاتها، كما تتم إضافة أرقام شهرية عن عدد الحالات التي قد قدمت في كل فرع عبر الإمارات والمبالغ التي تم صرفها لهم.
22 عاما من العمل الدؤوب في جمعية بيت الخير، كانت فكرة أنشأها رجل الأعمال الاماراتي جمعة الماجد، جمع فيها نخبة من رجال الأعمال في دبي، وناصر عبداللطيف السركال، وأحمد محمد بورحيمة، وخليفة جمعة النابودة، راشد عبدالعزيز المخاوي، ومحمد إبراهيم عبيدالله، وعبدالرحمن سيف الغرير، وعبدالواحد حسن الرستماني وغيرهم بمبادرة إنسانية هدفت إلى رفع المعاناة عن أبناء الإمارات المحتاجين، ويقول الماجد: إن العمل الخيري والإنساني متأصل في أبناء الإمارات منذ القدم، ففي الماضي كان هناك الفزعة في كل شيء.
أول الموظفين في هذه الجمعية، ياسر عبدالله الميداني، يصف الصعوبات التي واجهتها الجمعية في بداية عملها كانت صعوبة الوصول إلى أولئك الذي يحتاجون إلى مساعدة، واصفا الأسر الإماراتية بالـمتعففة، موضحا ذلك بقوله: الأسر الإماراتية، لا تطلب المعونة، فإننا لم نتلق أي طلب أبدا، مشيرا إلى أن الجمعية انطلقت في خططها من خلال حملة بحث عن المحتاجين شنتها بين طلاب المدارس، والنظر في كل حالة لمعرفة من يحتاجون إلى العون. وبالفعل قامت بتزويد بعض الأسر بشيكات بدل من الدفع النقدي، لتصنع الجمعية لنفسها مصداقية وثقة عالية لدى المتبرعين والعائلات المحتاجة بعيدا عن الشبهات.
في شهر الخير، رمضان، من كل عام، يقوم بيت الخير بتنظيم حملة تحت شعار معين ليطبق هدف معين. ففي هذا العام، 2011، شعار بيت الخير هو حق معلوم، المزروعي يوضح هذا الشعار، بأنهم يهدفون إلى إيقاظ شعور كل شخص ليقوم بواجبه في الزكاة، حيث يهدف البيت إلى أن جمع نحو 19 مليون دولار في شهر رمضان، وذلك لتغطية نفقات مشروعات رعاية الطلاب، والمحتاجين. وتحث الجمعية المواطنين على التبرع عبر هذه الحملة من خلال وسائل الإعلام في كل أشكالها، وعبر الكتيب الذي سيصدر في عددين خاصين بحملة رمضان. ويكبر العبء الذي تتحمله هذه الجمعية في هذا الشهر، حيث إنها تقوم بتوزيع الطعام لما يقرب من 9000 عائلة مسجلة في الجمعية، وخصوصا أن رمضان هذا العام يطل علينا وسط أعياد وعطل جمة، وحيث يكون أغلب المتبرعين خارج البلاد، لذلك تركز الجمعية حاليا تواصلها مع 65 من متبرعيها الدائمين، ورفعت القيمة المالية من المساعدات الغذائية الموسمية. وتعتمد كذلك المؤسسة على الدعم الذي تحظى به من هيئة آل مكتوم الخيرية وبنك دبي الإسلامي، اللذين يعتبران داعمين رئيسيين لمشروعات الجمعية.
الاسم الذي بناه بيت الخير طوال العقدين الماضيين، يحظى الأن بثقة ومصداقية عالية لدى المجتمع الإماراتي، وأثبت الـبيت أن وجوده ومبادراته لمساعدة الضعفاء ليس مجرد عمل يقوم به. يقول المزروعي: مساعدة كل شخص يحتاج إلى يد العون، هذه سياسة الدولة، ونحن يجب أن ندعم هذه السياسة، ليكونوا بذلك مثالا رائعا على الكرم الإماراتي في تقديم العون لمن يحتاج إليه.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى في قسم تكنولوجيا
|
 |
| |

|
| على الرغم أن لأبل صدى كبير في عالم التكنولوجيا إلا ان الهواتف الذكية المتنوعة تماثل هواتف (أيفون) جودة إن لم تكن أفضل. وعدم التفرّد بمزيّة عن الآخرين سيقلل من حصة هواتف (أيفون) وشركة (أبل) بشكل عام في السوق. |
| بقلم : غريغ ساتيل
|
|
|
|
|
|