Forbes الشرق الأوسط
اقتصاد | المشاهدات : 1066 مشاهدة | تاريخ: 8/2011 | العدد: 10
كارثة نووية أخرى في اليابان

بقلم : ياس آيدي

إن القرويين البالغ عددهم 11 ألفا في روكاشو عند الحافة الشمالية الشرقية من الجزيرة اليابانية الرئيسية لفي نعيم من جوانب كثيرة. ففي حين يعم الخراب والضيق المالي بقية البلدات في تلك المنطقة النائية نرى روكاشو تتباهى بمبانيها العامة الأنيقة ومرافقها الترفيهية التي لا تشوبها شائبة، وبوجود هاتف مرئي مجاني في كل بيت. هذا نادر الوجود في أرض تنوء تحت عبء دين عام ضخم وتتمتع حكومتها بفائض قدره 100 مليون دولار أمريكي. يبلغ دخل الفرد هنا 170 ألف دولار؛ وهذا 3 أضعاف ما نجده في طوكيو.
وأما سر ثراء روكاشو فهو قرارها قبل 30 عاما بأن تستضيف مكب النفايات النووية إضافة إلى استضافة مصانع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم. عندما وضعت هذه الخطط في ثمانينات القرن العشرين كانت اليابان أعجوبة العالم الاقتصادية، واعتبرت روكاشو مشروع الأحلام. وبجهود كبار سياسيي اليابان ومديري قطاع الطاقة جرى تصوير ذلك باعتباره استفادة من المهارات التقنية والمالية في الدولة من أجل إتمام دورة الوقود النووي؛ وهي دورة تسهم فيها مصانع النفايات النووية التقليدية والمفاعلات التوليدية السريعة ومرافق إعادة التصنيع في روكاشو فتنتج طاقة لا تنضب.
لكن مشروع الأحلام يبدو في هذه الأيام أكثر شبها بدراسة في كيفية إفضاء الطموحات الشرهة والسياسات المالية إلى خلق كابوس مالي. تدير بلدة روكاشو شركة جابان نيوكلير فيول التي هي مجموعة صناعية تقودها شركة طوكيو إلكترك باور كو التي تملك مفاعل فوكوشيما دياتشي الذي أصابه العطب. لا يزال مصنع روكاشو إلى الآن في مرحلة الاختبار فمن المعتقد أنه لا يتلقى إلا كمية بسيطة من النفايات النووية.
لقد تعرضت خطة صناعة الطاقة القاضية بإرسال أطنان كثيرة من الوقود المستنفذ إلى روكاشو من 45 مفاعلا نوويا محليا إلى 18 تأخيرا لأسباب تتعلق بالسلامة حتى الآن، وذلك في بداية عملية إعادة معالجة اليورانيوم. وقد أدت تلك التأخيرات بدورها إلى ترك مصانع معالجة النفايات النووية في اليابان جاثمة فوق 13 ألف طن من النفايات. وما لم يبدأ مصنع روكاشو العمل فقد يستنفذ طاقته التخزينية إلى آخرها خلال سنوات قليلة. وتأمل شركة جابان نيوكلير فيول الآن في بدء معالجة النفايات اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الثاني 2012 بعد إنفاق مبلغ إضافي يقدر بنحو 2.5 بليون دولار. وأما مصنع معالجة البلوتونيوم والمفاعلات السريعة وهي أمور هجرتها بقية الدول إلى حد كبير فما زالت موضع شك أكبر.
كان هذا صحيحا حتى قبل زلزال 11 مارس/آذار الذي أطلق أزمة نووية في مفاعل فوكوشيما الواقع عند منتصف الطريق بين روكاشو وطوكيو. وبموجب مراجعة للسياسة النووية أمر بإجرائها رئيس الوزراء ناوتو كان، فمن المرجح أن تحظى روكاشو بنظرة متفحصة لأن أحد أنواع الوقود النووي التي من المفترض أن تقوم بمعالجتها هو مزيج من أكاسيد اليورانيوم والبلوتونيوم يطلق عليه اسم موكس أنتجه مفاعل فوكوشيما رقم 3 في العام الماضي، وهو من أهم الملوثات التي تثير القلق.
1    
2    


مواضيع أخرى في قسم اقتصاد

تنفق المؤسسات الملايين سنوياً لكسب ولاء العملاء في حين يمكنها تحقيق ذلك عن طريق إجراء تعاملاتها بنزاهة وصدق وشفافية، وقد أثبت موقع (أمازون) أنه يتمتع بهذه الصفات لقاء مبلغ زهيد للغاية. فكيف هذا؟
بقلم : جوناثان باسكين
7 أسباب تؤكد تراجع مستوى أبل
توشيبا الخليج: سياسة جديدة نحو التوسع
الاستفادة من الإمكانات الكامنة في الشرق الأوسط
هل ستموت مايكروسوفت؟
بقلم : هشام محمد
صُنـع فـي إيطاليــا
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/