|
اقتصاد
| المشاهدات : 717 مشاهدة
| تاريخ: 9/2011
| العدد: 11
|
|
ما بعد العاصفة
|
بقلم : جيف بيركوفيتشي
|
في خطابه أمام البرلمان، طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإحداث تغييرات جذرية وفرعية في مؤسسة نيوز كورب على إثر تورط صحفيين يعملون لحساب المؤسسة بارتكاب أعمال مخالفة للقانون. لم يمض وقت طويل حتى تمت الاستجابة إلى طلبه، حين أعلن الرئيس التنفيذي لـنيوز كورب روبيرت مردوخ على الملأ قرارا نادرا يقضي بإلغاء صفقة مثيرة للجدل بالسيطرة الكاملة على شبكة سكاي البريطانية، وقبول استقالة العديد من كبار مساعديه أحدهم كانت المديرة التنفيذية لشركة نيوز إنترناشيونال ريبيكا بروكس، والتي تم اعتقالها واستجوابها لاحقا.
بغض النظر عن كيفية معالجة الجوانب الجنائية المتعلقة بالفضيحة، فسوف تشهد المؤسسة سلسلة من التغييرات الجذرية الواسعة في غضون الشهور المقبلة، في خطوة سوف تلقى ترحيبا من قبل صحيفة وول ستريت والمستثمرين. وأكبر هذه التغييرات هو التحول الدراماتيكي بعيدا عن النمو البطيء لنشر الصحيفة، مع إعطاء الشركة مجالا أكبر للتركيز على رفع الهامش الترفيهي لديها، وتحديد خصائص التوزيع الرقمي. كما أنه من المرجح أن يتبنى مردوخ، على اعتبار أنه نجا من فضيحة التنصت على الاتصالات الهاتفية، منهجا أكثر حذرا في المجال السياسي. وبالتأكيد سوف تسرع هذه العاصفة من عملية التغيير، على الرغم من أن عملية التغيير هذه كانت ولابد أن تحصل من قبل.
لم تكن وول ستريت راضية من قبل عن أداء نيوز كورب، حتى من قبل أن تتسبب الأحداث الأخيرة بخسارة المؤسسة لـ%15 من قيمتها، فقد تهاوت قيمة الأسهم بنسبة %8 على مدى السنوات الـ5 الأخيرة، في الوقت الذي شهد فيه منافسوها مثل شركات ديزني وفياكوم زيادة أرباح من خانتين. ويعود السبب في ذلك إلى تفرد شخص واحد في إصدار الأحكام في نيوز كورب حسب أهوائه، وهو مردوخ الذي يمتلك %38 من الأسهم التي تتمتع بحق التصويت. لقد دفع مـردوخ %66 عـــلاوة لشراء داو جونــــــــز. وماذا كانت النتيجة؟ شطب 3 مليارات دولار في السنة اللاحقة.
تقول لورا مارتن من نيدهام آند كو : أنت تشتري الأسهم بسعر مخفض بسبب ذلك. وعندما تتعارض مصلحته مع مصلحتك، فأنت معرض للخضوع لمصلحته. تضع تقديرات القيمة الجوهرية لوحدات أعمال نيوز كورب تخفيضات مردوخ في أي مكان من %15 إلى %50. وتقدر وول ستريت مجموع حصصها بما يصل إلى 80 مليار دولار، وليس 41 مليار دولار كما يعتقد حاليا.
بدأ مردوخ في بناء ما هو الآن مؤسسة نيوز كورب القائمة على صحيفتين في أستراليا تعود للعام 1954، ولا تزال تعتبر عملية النشر هي حبه الأول. لكن في هذا العصر الرقمي، دأبت وول ستريت على حث الإدارة على التخلي عن الجانب المتعلق بالطباعة. خفضت صحيفتا نيوز كورب أسعار أسهمها، حتى من قبل انتشار الفضيحة. يمثل نشر الصحيفة ما نسبة %25 من الإيرادات التي تقدر بـ32.5 مليار دولار خلال الفصول الـ4 الأخيرة، إلا أنها لم تحصل حتى الآن سوى %16 من دخلها التشغيلي، والذي يقدر بـ4.4 مليار دولار. تقول آفا ستيف من كلية التجارة في جامعة كولومبيا: هي ليست مربحة لهم، نسبيا، مقارنة بأعمالهم الأخرى. وتشمل السيناريوهات التي تمت مناقشتها مؤخرا بيع الصحف في المملكة المتحدة أو توقف عمل كل الصحف، بما فيها وول ستريت جورنال، نيويورك بوست، والـتايمز في لندن. كما يقدر المحللون قيمة الصحف بأقل من 10 مليارات دولار.
وتأتي إيرادات الشركة أساسا من شبكات الكوابل المربحة على نطاق واسع – شبكة فوكس نيوز وحدها أدرت أرباحا تقدر بأكثر من 800 مليون دولار خلال العام الماضي- إضافة إلى ستوديو الأفلام التابع للمؤسسة، الذي يحتضن فيلم أفاتار، والذي يلقى إقبالا كبيرا بامتياز.
مع تقدم مردوخ في العمر ودخوله عامه الـ80 في شهر مارس/ آذار الماضي، يتطلع السوق بإلحاح إلى معرفة من سيخلفه. بدا وكأن هذا الأمر قد تمت تسويته باعتبار جيمس مردوخ، 38 عاما، مرشحا طبيعيا ليخلف والده، إلى حين تورط جيمس بالفضيحة، حيث استغل جيمس منصبه كرئيس تنفيذي لعمليات نيوز كورب الإعلامية في أوروبا وآسيا ليصادق على مدفوعات لضحايا القرصنة، والتي فسرها البعض على أنها رشاوى. وبذلك فإن مسألة توليه خلفا لأبيه ليست واردة في الوقت الحاضر. ربما يتولى كبير موظفي العمليات في المؤسسة تشيز كاري أو أي شخص آخر من خارج العائلة، منصب الرئيس التنفيذي، وبهذا فقد لا يكون بالحسبان أن يخلف مردوخ في المجموعة شخص من داخل العائلة، سواء ابنته إليزابيث، 42 عاما، أو ابنه الأكبر لاكلان، 40 عاما.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى في قسم إسلوب حياتك
|
 |
| |

|
| تنفق المؤسسات الملايين سنوياً لكسب ولاء العملاء في حين يمكنها تحقيق ذلك عن طريق إجراء تعاملاتها بنزاهة وصدق وشفافية، وقد أثبت موقع (أمازون) أنه يتمتع بهذه الصفات لقاء مبلغ زهيد للغاية. فكيف هذا؟ |
| بقلم : جوناثان باسكين
|
|
|
|
|
|