Forbes الشرق الأوسط
اقتصاد | المشاهدات : 962 مشاهدة | تاريخ: 9/2011 | العدد: 11
شعوب اليوتيوب

بقلم : هشام محمد

في الأسبوع الثالث من رمضان، كتب رئيس مجلس إدارة مجموعة إم بي سي وليد بن إبراهيم آل إبراهيم مقالا في صحيفة الوطن السعودية اعترف فيه أنه لم يستمع لنصيحة الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، في الاستثمار في الإعلام الجديد. يقول آل إبراهيم: لسوء الحظ، لم آخذ بنصيحته، بل آثرت التركيز على الإعلام الفضائي لسنوات عديدة. وبالمقارنة مع مؤسسات البث التلفزيوني التقليدية، فإن العائد الاستثماري في أسهم ومشروعات شركات الـدوت كوم الناشئة يصل إلى 1000 ضعف للسهم الواحد، كما يقول آل إبراهيم.
المفارقة هنا تأتي كون أن إطلاق قناة تلفزيونية يتطلب الوصول إلى خانة من عشرات الملايين، بينما إطلاق قناة على الـيوتيوب لا يتطلب سوى كاميرا، وبريد إلكتروني على جيميل. الفرق الشاسع بين التكلفتين يصيب المستثمرين الكلاسيكيين بالصداع، إضافة إلى الصداع السياسي الذي يحققه تأثير الإعلام الجديد مقارنة بالإعلام الكلاسيكي. فما الفرق هنا؟
يقول المدون الأردني، وائل عتيلي، مؤسس شركة خرابيش التي تتخصص في إنتاج محتوى فيديو للإنترنت: إنه المحتوى، فهو الملك، ويصبح ملكيا أكثر عندما يقوم المستخدم بإنتاج محتواه بنفسه كي يراه مستخدمون آخرون. من وجهة نظر عتيلي، فإن محتوى الإعلام الاجتماعي الجديـــــد يأتي من أسفل إلى أعلى، بينما الإعلام التقليدي يأتي من أعلى إلى أسفل، وهنا يأتي عدم الانسجام. في الحالة الأولى يصدق المستخدم نفسه، وفي الحالة الثانية اعتاد على الكذب.
لا يمكن تعريف الإعلام الجديد بتعريف كامل محدد، فهو مفتوح الأفق، واسع الآمال، ولكن يمكن اختصاره بأنه التعبير التلقائي المصور والمدون من العامة دون وجود أجندات سياسية أو اقتصادية أو تجارية أو غيرها. ويهدف الإعلام الجديد إلى أن يوصل رسالة الشباب مباشرة إلى الشباب، دون أن تكون هنالك حاجة لأن تمر هذه الرسالة على رقيب ما بهدف الترشيح وتنقيح المحتوى. ومن الواضح أن هنالك من نجح في ترسيخ الإعلام الجديد من أجل التغيير نحو الأفضل، فثورة الشعب التونسي انطلقت من أحد أشكال الإعلام الجديد؛ الشبكات الاجتماعية، تلتها الثورة المصرية، ثم الثورة الليبية واليمنية والسورية، معلنين بذلك فترة الربيع العربي، أو ثورات الياسمين. يقول عتيلي: ثورات الشرق الأوسط، أدخلت المحتوى عصر النهضة من جديد. لقد كان الفيديو هو المادة الخام الأولى للإعلام الاجتماعي، لأنه يوثق الحدث بالصوت والصورة ويمنح صانعه سطوة وقدرة على التأثير في المحيط الاجتماعي مثلما حدث مع فيديوهات ثورة 25 يناير في مصر، حيث كانت الرصاصة التي يتم حشوها في يوتيوب، فسيبوك وتويتر وكل أنواع المنصات الاجتماعية من أجل إصابة هدف التغيير. في العالم، يتم كل دقيقة رفع ما يعادل 16 ساعة من الفيديوهات، الأمر الذي يتطلب في نهاية الأمر جذب المستثمرين للتسوق. يقول عتيلي عن خرابيش بعد أن تلقت تمويلا من مينا فينتشر بأن المحتوى سوف يتم تحويله إلى بزنس ، وسوف يكون ربحيا خلال 3 سنوات مقبلة، ما يعني أن المحتوى الذي يقوم بتحميله المستخدمون كنوع من التعبير التلقائي سوف يتم غربلته لانتقاء المحترف منه وتحويله إلى مشروعات ربحية.
1    
2    
3    


مواضيع أخرى للكاتب: هايدن شونيسي


كسبت إسبانيا معركتها مع الاتحاد الأوربي بعدما وافق على إقراض قطاعها البنكي المتعثر 100 مليار دولار دون إخضاعها إلى إجراءات تقشف، وبذا ستشكل خطة الإنقاذ هذه سابقة لكل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
بقلم : هايدن شونيسي
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/