Forbes الشرق الأوسط
قصص نجاح | المشاهدات : 1352 مشاهدة | تاريخ: 9/2011 | العدد: 11
المطوع والـ99 بطلا

بقلم : عبدالرحيم الطويل

من منا كان يعتقد يوما أننا سنرى أبطالا خارقين، كـباتمان وسوبرمان والبقية يعتنقون الدين الإسلامي، قد تبدو الفكرة غريبة بعض الشيء، وقد تبدو مستحيلة، خصوصا بعد الأحداث التي شهدها العالم في العشرية الأخيرة، والتي كان لها تأثير سلبي على نظرة الغرب إلى العرب والمسلمين. هذا بالضبط ما دفع العالم النفسي الكويتي، الدكتور نايف المطوع، والرئيس التنفيذي لشركة تشكيل ميديا جروب ومقرها الكويت، إلى محاولة ابتكار شيء جديد يسهم من خلاله في محو بعض آثار هذه الصورة السلبية وسائل الإعلام لا تعكس الواقع فقط، بل تخلقه أيضا يقول المطوع، مشيرا إلى أن الأطفال أكثر عرضة للرسائل السلبية التي تقدمها وسائل الإعلام مثلا إذا قلت لطفل بأنه غبي مرات عدة، فالأكيد بأنه سيبدأ بالاعتقاد بأنه غبي. وإذا أخبرته بأنه إرهابي سيبدأ بالاعتقاد أنه كذلك. فبالنسبة للمطوع فقد استفاد الغرب ببراعة من المحتويات الدينية لتكون بمثابة وقود مبتكر لصناعة الأفلام بهوليوود. ولكنهم في الوقت نفسه قدموا رسائل عنيفة عن الإسلام والعروبة، وهو ما غذى مشاعر الكراهية لدى المتلقين شعرت بأن الطريقة الوحيدة لكسر هذه الحلقة لم تكن بالرد على هؤلاء الذين يعمدون إلى تصوير ديننا على أنه دين مسلح، ولكن بالتوجه نحو خلق محتوى إيجابي مستوحى من الإسلام.



هذه الفكرة أو هذا المحتوى تجلى في ابتكار المطوع 99 شخصية كرتونية خارقة، مصورة على شكل مجلة قصصية، تمثل الجنسين، وقادمة من 99 بلدا مختلفا، مستوحاة جميعها من أسماء الله الحسنى، أمثال جبار ونور وبارئ وهادية، حيث تقدم للأطفال حول العالم رسالة عن الأخلاق التي يدعو إليها الدين الإسلامي، دون التطرق إلى الإسلام بشكل مباشر، حيث يصر المطوع على أن شخصياته ليست إسلامية بل مستوحاة من الدين الإسلامي. وهي رسالة واضحة من المطوع إلى أولئك الذين هاجموه واتهموه بتشويه المقدسات الإسلامية، لكنه يرد قائلا: قمنا بإعلام الغرب عن الأخلاق الحميدة التي يدعو إليها الإسلام دون ذكر اسم الله أو الرسول في أي من سلسلاتنا. إلا أن الخطوة التي أزاحت الكثير من العقبات في ما يخص هذا الموضوع هو موافقة أحد المصارف الإسلامية التي لم يرد ذكر اسمها على تمويل مشروعه وهو ما يعني أن الهيئة الشرعية المسؤولة عن المصرف والمكونة من شيوخ وأئمة وعلماء دين وافقت على المرحلة الثانية من الـ99 الآن وبكل ثقة أرد عليهم قائلا، لا تسألوني أنا، اسالوا علماء الدين الذين وافقوا على مشروعي فهم أدرى، مشيرا إلى أنه كان على علم من البداية بأن هذا سيحصل، وأنه سيواجه الانتقادات، لكنه كان مؤمنا بأن ذلك هو الصواب.
1    
2    
3    
4    


العدد 29
https://itunes.apple.com/ae/app/forbes-middle-east-fwrbs-alshrq/id521680232?mt=8
لا يوجد تعليقات
أضف تعليقك