|
قصص نجاح
| المشاهدات : 1424 مشاهدة
| تاريخ: 10/2011
| العدد: 12
|
|
متجر الأفكار الجاهزة
|
|
|
بقلم : عبدالرحيم الطويل
|
بعد مرور 7 أعوام على انطلاق شركته كيف أبدأ، يتباهى الشاب السعودي ياسر عبد الرحمن البكر، 32 عاما، اليوم بمساعدته الكثير من عملائه في نجاحاتهم بالقول: لقد حققوا حلمهم وانتقلوا من عامة الناس إلى عالم الأعمال، مشيرا إلى بعض الأفكار الاستثمارية الجاهزة التي باعها لهم مقابل مبالغ مالية منخفضة جدا قد تصل إلى 400 ريال 107 دولارات، والتي تعد اليوم من أنجح المشروعات القائمة في المملكة العربية السعودية، خصوصا في قطاع الخدمات، ومنها مركز لتنمية مواهب الأطفال الذي تم افتتاحه في العام 2006، ومصنع لإعادة تدوير زيوت المحركات، ومشروع الخدمة المتنقلة لتغيير زيوت محركات السيارات، إضافة إلى مشروع لـإصلاح وصيانات الشاحنات الكبيرة الذي تم إنشاؤه في المنطقة الغربية للمملكة.
وبلغ عدد المنتقلين إلى عالم المال والأعمال عن طريق شراء أفكار البكر وشركائه، في النصف الأول من العام الجاري 3 آلاف عميل مقارنة بـ3450 خلال العام 2010 %63 منهم اشتروا عن طريق التحويلات البنكية، وبطاقات الائتمان، فيما الباقي عن طريق الشراء المباشر من المكتب، وهو ما أسهم في تحقيق الشركة حجم إيرادات فاق 2.67 مليون ريال سعودي 700 ألف دولار مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخص فقط مكتب الرياض. يثق البكر في أن أرباحه لن تتوقف عن الارتفاع خصوصا بعد أن ينتشر مفهوم دراسات الجدوى لدى السعوديين والعرب، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة منهم تفضل الاعتماد على اجتهادات شخصية خصوصا في ما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة تفصيل الأفكار عن طريق الاجتهاد الذاتي سيتغير قريبا وأتمنى أن نسهم في ذلك يقول البكر.
نقل الناس لعالم الأعمال، ليس الشيء الوحيد الذي يفتخر به البكر، فقد كتب في صفحة شركته على الـفيسبوك: رحلة من التخيل والتخطيط لأسس النجاح، واصفا موقعه الإلكتروني جولف رادار الذي يستقطب اليوم ما يقارب الـ1200 زائر كمعدل يومي والرقم في خط تصاعدي حسب البكر. إلا أنك وبمجرد الموافقة على الذهاب في رحلة البكر، ستكتشف أنه لا يرتقي إلى المستوى الذي قد نصفه بـالممتاز، فهو بسيط في تصميمه والألوان والصور والخط المستخدم داخله، حتى إنه لا يتوفر إلا على اللغة العربية على الرغم من أن إيراداته جيدة ومصاريفه محدودة. أما عن موضوع اللغة يقول البكر حاليا، نستهدف فقط العملاء العرب داخل الوطن العربي وخارجه.
لكن ومع ذلك، يعتبر الموقع سهل التصفح، حيث فور دخولك إليه ستجد قائمة مبسطة للقطاعات التي ترغب في الاستثمار بها، وعند اختيارك أحدها ستظهر لك قائمة مطولة بأفكار لمشروعات تحتوي على تكلفة المشروع في وصف مبسط، وفي حالة رغبتك في معرفة تفاصيل أخرى ما عليك إلا الاتصال بهم ودفع التكاليف المطلوبة التي تختلف بين مشروع لآخر. يقول البكر: نحاول مساعدة الناس في كل شيء ابتداء من الأمور الاستشارية والقانونية لتصل حتى إلى العمليات التنفيذية على أرض الواقع، ومنها ما قد يصل إلى مساهمتنا في توفير القوى العاملة والمساهمة في الإدارة.
مساعدة الناس التي يتحدث عنها البكر، ليست مجانية، لكنها مقارنة مع الخبراء الماليين المختصين في إعداد دراسات جدوى لمشروعات، قد تكون منخفضة التكلفة، فدراسة الجدوى عند البكر تتراوح بين الـ400 ريال 107 دولارات إلى الألف ريال 266 دولارا بينما تتراوح تكلفة هذه الدراسة لدى مكاتب المحاسبة بين الألفين والـ3 آلاف دولار. هناك العديد من المستثمرين يختارون الدخول في مشروع دون دراسة جدوى معمقة ودقيقة بسبب هذه التكاليف العالية يقول البكر الذي أشار إلى أنه اليوم في صدد تثبيت أسعار جميع أفكاره عند الـ140 دولارا كحد أقصى.
قد يخطئ البعض إذا ظنوا أنهم سيستفيدون من كل الخدمات الاستشارية والتنفيذية التي يحتاجونها لبدء مشروعهم بهذه الأسعار الرخيصة، فالحقيقة أن هذه الأخيرة ستمكنك فقط من الحصول على ملف يطلعك على تكاليف المشروع بالتفصيل، إضافة إلى الأرباح المتوقعة. أما إذا أردت أية استشارات أخرى تتعلق بالإدارة أو الموقع أو توفير القوى العاملة أو مساعدات تنفيذية، فلكل منها ثمنه. وهو ما قد يرفع الرقم السابق ذكره لأن يصل إلى سعر يتراوح بين الـ6 آلاف ريال 1600 دولار للمشروعات الخدمية الصغيرة و42 ألف ريال 11.2 ألف دولار للمشروعات الصناعية الكبيرة، قابلة للتغيير حسب البلد والمدينة.
فكرة كيف أبدأ ابتدأت عندما قرر البكر أن يؤسس مشروعه الخاص، في مطلع العام 2004، بعد أن قام بتجميع أمواله التي كسبها في هولندا، حيث كان يعمل هناك في شركة سنترال بوينت لتقنيات المعلومات، والعودة إلى موطنه السعودية لخوض غمار الاستثمار، ليصطدم بارتفاع تكاليف دراسات الجدوى التي يقوم بها مكاتب المحاسب والتدقيق المالي. آنذاك لم أجد من يساعدني لكي أبدأ يقول البكر مضيفا: انطلاقا من معاناتي، قررت تأسيس كيف أبدأ. وهي اليوم تملك فرعا في المملكة المتحدة، وتحديدا في مدينة كارديف، ويحمل اسم جولف رادار تستهدف في خدماتها الجالية العربية المقيمة بإنجلترا بشكل خاص وأوروبا عموما.
من هنا قرر البكر تأسيس شركة كيف أبدأ، انطلاقا من العاصمة الرياض، حيث لم يحتج البكر في تأسيس الشركة إلى الكثير من الأموال، فقد بلغت تكلفته الإجمالية 35 ألف ريال 9.3 ألف دولار، شملت تأجير المقر وإنشاء موقع إلكتروني وعملية تسويقية لمدة 45 يوما، أسهم فيها مع البكر، اثنان من المستثمرين الشباب السعوديين، هما عادل ربيع وهيثم القاسم.
إدارة البكر، الحاصل على بكالوريوس في الاقتصاد والأعمال من جامعة أمستردام، لا تقوم بمتابعة الأفكار والوقوف عند استمراريتها، بل تقتصر فقط على المساعدة في بناء قاعدة الانطلاق، إلا أنه أشار إلى أن بعض العملاء يستمرون في طلب الاستشارات التنفيذية أو الإدارية بغرض تطوير أعمالهم أو توسيعها. هناك من يستقل تماما، وهناك من يستمر في الاستفادة من خدماتنا.
مع كل دراسة يبيعها البكر، يمنح معها ضمان دقة المعلومات، حيث يعتمد في صياغتها على مركز لتجميع البيانات الخاصة بالسوق السعودي، وأخرى بالسوق العربي. ليأتي بعد ذلك دور مركز الدراسات المالية ليقوم بتحليل تلك البيانات بشكل دقيق وصياغتها بالشكل الذي يتم تنزيلها به على الموقع، ويقوم بهذه العملية فريق من الشركة مكون من 6 أشخاص جميعهم مختصون في ميدان تطوير الأعمال. يقول البكر. كل الأفكار تم تطبيقها بالسوق السعودي أو العربي، وهي تتناسب تماما مع هذين السوقين.
ضمان دقة المعلومات، هو الضمان الوحيد الذي تستطيع الحصول عليه من البكر، فهو لن يضمن لك نجاح الأفكار المباعة، حيث يكتفي البكر بمدك بالإيرادات المتوقعة للمشروعات، ليختم خدماته لك بالقول حظا سعيدا، وأعلم أن أي مشروع معرض للنجاح أو الفشل.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: هايدن شونيسي
|
 |
| |

|
كسبت إسبانيا معركتها مع الاتحاد الأوربي بعدما وافق على إقراض قطاعها البنكي المتعثر 100 مليار دولار دون إخضاعها إلى إجراءات تقشف، وبذا ستشكل خطة الإنقاذ هذه سابقة لكل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. |
| بقلم : هايدن شونيسي
|
|
|
|
|
|