Forbes الشرق الأوسط
سياسات اقتصادية | المشاهدات : 871 مشاهدة | تاريخ: 1/2012 | العدد: 15
هل تكون تركيّا نموذجا لتحوّلات أوروبّا الجديدة؟

بقلم : أبجيل إيزمان

مع تفاقم الأزمات المالية في أوروبا، وتنامي الثقافة التركية المحافظة، لم يعد الاتحاد الأوروبي يمتلك الجاذبية التي كان يستشعرها الأتراك من قبل، لاسيما أن تركيا تتمتع باقتصاد نابض بالحياة. في الحقيقة، يتساءل البعض إن كان ينبغي عليهم عدم التحول كليا عن أوروبا، أو إن كان ينبغي عليهم أن يفعلوا ما يستطيعون فعله لجعل أوروبا هي من يتطلع إلى الوصول إلى تركيا، وليس العكس.
في الواقع، تبدو هذه هي وجهة النظر غير المعلنة لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، والذي يعود له الفضل في بناء الاقتصاد المستقر الحالي في تركيا. هو أيضا الحزب نفسه الذي عمل على تخلي البلاد عن المثل الديمقراطية التي جاء بها أتاتورك من قبل، ومن بين أشياء أخرى، فرض الرقابة على الإعلام، واعتقال وسجن الصحافيين، وإفادات حول تعذيب السجناء، وتزايد حدة التوتر بين الأتراك وأكراد تركيا، واتخاذ إجراءات استبدادية أخرى أدت مؤخرا إلى موجة الاستقالات الجماعية بين القيادات العسكرية في البلاد. في وقت سابق من هذا العام، لخصت روزماري رايتر الوضع في صحيفة ذي ديلي بيست كالتالي:
الكل معرض للهجوم، وليس العسكريون فقط. الصحافيون، والأكاديميون ورجال الأعمال، حتى القضاة أيضا. وكل من ينتقد حزب العدالة والتنمية، أو يطالب بالمساواة أو تقديم امتيازات أكبر للأقلية الكردية، أو أخطر من ذلك، وهو المطالبة بالتحقيق في الاختراقات في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام والبيروقراطية التركية من قبل الدولة العميقة من حلفاء حزب العدالة والتنمية، وهي حركة إسلامية ثرية وقوية تديرها قوى ثرية اختارت طوعا إبعاد نفسها إلى الولايات المتحدة بقيادة الإمام فتح الله غولين، الصديق والمعلم لـرئيس وزراء تركيا رجب طيب  أردوغان.
وكما نوهت صحيفة الـنيويورك تايمز في شهر يونيو/ تموز 2011، فإن موجة الاستقالات بين صفوف العسكريين أثارت المخاوف من إمكانية تسارع وتيرة ما يصفه النقاد بالنزعة الاستبدادية الزاحفة تحت إمرة أردوغان. فالسيد أردوغان لا يمتلك فقط الحرية في تغيير التشكيلة العسكرية، لكن لديه الفرصة الأكبر للفوز بإقرار تغييرات دستورية من شأنها تغيير النهج السياسي هنا لعقود من الزمن.
حتى قبل موجة الاستقالات، اختار أردوغان أن يلعب دور استعراض العضلات ضمن السياسة الخارجية لتركيا، حيث تحدى بشكل علني السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة في إدارة أهم قضيتين لها في المنطقة، وهما برنامج إيران النووي، وعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية. هذا التحول جعل من أردوغان بطلا في نظر العالم العربي، لكنه أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تركيا ستتخلى عن جهودها الطويلة في السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
1    
2    
3    


مواضيع أخرى في قسم إسلوب حياتك

إن الرضا والقبول هما أساس القناعة في هذه الدنيا. وليس لأحد أن يبلغ السعادة أو يهنأ بطيب العيش من غير رضاه بقسمته من الدنيا وقبوله لها، ومن دون تذمر أو قنوط أو شعور بالظلم.
بقلم : خلود العميان
استقالة مسؤول عربي !
الرحلة إلى الوهم
تمرد على حياتك
إصلاحيون ولكن!
التفكير المبني على الصفر
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/