|
اقتصاد
| المشاهدات : 521 مشاهدة
| تاريخ: 11/2010
| العدد: 1
|
|
أعمال خيرية
|
|
|
بقلم : هيوجو س. مورينو
|
شكل الإحسان في الفترة الأخيرة، أحد أكثر المواضيع أهمية بالنسبة إلى الأثرياء حول العالم. وفي لفتة درامية، تعهد مليد رياض حسين، مطور العقارات الباكستاني الذي يقال إنه ضمن قائمة المليارديرات رغم أن حجم ثروته لم يتحدد بعد، بالتبرع بـ%75 من ثروته لفائدة منكوبي الفيضانات التي ضربت بلاده العام الحالي. حسين الذي يرأس شركة بحريا تاون التي تبلغ قيمتها السوقية 6 مليارات دولار، والتي قامت ببناء العديد من المجمعات السكنية في كل من لاهور وراوالبيندي، قال في مقابلة تلفزيونية إنه بعث برسالة – حتى قبل حدوث الفيضانات – إلى 100 من أثرياء باكستان، يقترح عليهم فيها إنشاء صندوق لمساعدة الفقراء وتوفير فرص التدريب المهني لهم. وفي تقديراته، أنه إذا ما سار هؤلاء الـ100 على خطاه، وتعهدوا بالتبرع بنصف ثرواتهم، يمكن جمع مبلغ قدره 3.5 مليار دولار، وهو ما يعتبر كافيا لإعادة بناء مليون منزل تدمر كليا أو تضرر بفعل الفيضانات.
هناك كثيرون آخرون أيضا، انضموا إلى الجهود المبذولة لمساعدة باكستان. فقد تعهدت شركة موبيلينك التي تعد أكبر شركة اتصالات متنقلة في باكستان، بالتبرع بمليون دولار كمساعدات لباكستان، وذلك بدعم من الشركة الأم أوراسكوم تيليكوم المصرية، ورئيسها التنفيذي نجيب سويريس.
وكذلك، أطلقت شركة الشحن والخدمات اللوجيستية أرامكس ، بالتعاون مع شركة بترول الإمارات الوطنية - إينوك، حملة في دولة الإمارات لإغاثة منكوبين باكستان، جمعت 25 طنا من المساعدات الغذائية والطبية. وفي إطار حملة مشتركة أخرى مع بيت الاستثمار العالمي، قامت أرامكس بتوزيع المساعدات التي جمعتها الحملة التي جرى إطلاقها في الكويت.
في الوقت ذاته، رفع الملياردير الأمريكي وارين بافيت في يونيو/ حزيران الماضي، سماعة الهاتف وبدأ اتصالاته شخصيا بأعضاء قائمة فوربس 400 لأغنى أثرياء الولايات المتحدة، يطلب إليهم أن يعدوا بتقديم نصف ثرواتهم على الأقل، كهبة لأي جهة خيرية يختارونها. وقال بافيت معلقا لقد كانت عملية بيع سهلة للغاية، حيث استجاب لطلبه 40 من الأفراد والعائلات الموجودة في تلك القائمة، من بينهم عمدة ولاية نيويورك مايك بلومبيرج، والمستثمر رونالد بيريلمان، وقطب الفنادق ويليام بارون هيلتون، والمؤسس الشريك في مايكروسوفت بول ألن، ومالك مجموعة أوراكل لاري إليسون، ومؤسس شبكة سي إن إن تيد تورنر، ومبتكر أفلام حرب النجوم جورج لوكاس. وتصل قيمة هذه الهبات الموعودة، والتي يقول بافيت إنها التزامات أخلاقية وليست عقودا قانونية، إلى ما يقدر بـ120 مليار دولار.
وفي أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، أقام بافيت وصديقه الملياردير بيل جيتس، حفل عشاء رفيع المستوى لأثرياء الصين في بكين، بهدف مناقشة مسألة المساعدات الخيرية. وكان العشاء بمثابة عملية بيع أكثر سهولة، حيث لم يطلب الثنائي من الضيوف التبرع بالمال، بل فضلا إثارة نقاش حول أفضل السبل لرد الجميل إلى المجتمع، في بلد لا توجد فيه ثروات موروثة. ورغم التردد الذي أبداه بعض أثرياء الصين - ربما بسبب تدخل الحكومة الصينية القوي في المساعدات الخيرية – فقد كان حفل العشاء ناجحا إلى حد وعد معه هذا الثنائي بافيت وجيتس بإقامة حفل عشاء مماثل في الهند العام المقبل.
ومن حيث سقف التبرعات، سيكون من الصعب التفوق على قطب العقارات في هونج كونج، يو بينجنيان، 88 عاما، الذي صدم كل الأوساط الصينية عندما تبرع بكل ثروته لفائدة الأعمال الخيرية بدلا عن عائلته. وذكرت صحيفة شاينا دايلي أن بينجنيان تبرع بـ1.3 مليار دولار للمؤسسة التي قام بإنشائها، والتي تمول العيادات المتنقلة وتسهم في إعادة إعمار المنازل المنكوبة جراء الزلازل، إضافة إلى تقديمها المنح المدرسية. وقال بينجنيان إنه يرغب في أن يكون مثالا يحتذى لأثرياء الصين. وقد قدم نجلاه دعمها الكامل لقرار والدهما، على الأقل في العلن، وهما اليوم عضوان في مجلس إدارة المؤسسة.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: جوناثان يتس
|
 |
| |

|
هل سئمت من الوضع الحالي لوظيفتك؟ هل تبحث عن تحسين وضعك المالي؟ هل تبحث عن الاستقلالية؟ نصائح لتحدد استراتيجيتك التجارية المقبلة من كتاب جوناثان يتس، مؤلف كتاب (ضروريات كل الأوقات لرجال الأعمال المبادرين) لتغير حياتك. |
| بقلم : جوناثان يتس
|
|
|
|
|
|