Forbes الشرق الأوسط
اقتصاد | المشاهدات : 831 مشاهدة | تاريخ: 10/2011 | العدد: 12
جيل التعليم الديجتالي

بقلم : مها قدوره

لم نتوقع يوما أن حمى التكنولوجيا سوف تطرق عالم المدارس، وخصوصا في العالم العربي، فكرة كانت مستبعدة جدا، نظرا إلى الذكريات الراسخة في عقلنا الباطني التي تذكرنا بالحقيبة الثقيلة التي كسرت ظهورنا، إضافة إلى عقلية المعلمين التي لم تطاوعهم بتقبل وجود آلة إلكترونية في صفوف التدريس، حتى وإن كانت آلة حاسبة فيجب أن تكون آلة تقليدية جدا كي لا تخال للمعلم أنها هاتف نقال.
الأمر مختلف في جامعة الملك خالد في مدينة أبها السعودية، فمسؤولو الجامعة هم من حرصوا على إدخال لمسة ديجيتال على مقرراتهم الدراسية ابتداء من العام 2010، عن طريق تزويد طلاب الجامعة بـ1200 جهاز آي باد يغنيهم من حمل الكتب والكراسات الثقيلة. تجربة ممتعة ورائعة يقول الطالب أحمد الشهري، ويوضح أكثر عن إيجابيات التعليم الإلكتروني وسلبياته. يرى الطالب ابن الـ22 عاما أن تفاعل الطلاب السريع مع الجهاز شجعهم على إزالة رهبتهم وتوترهم في اختباراتهم الفصلية التي لطالما كانت كابوسا للطالب.
وراء هذا المشروع، يقف كل من الدكتور السعودي عبدالله الوليدي، عميد كلية التعليم الإلكتروني، والدكتور عبد الله العسيري، وكيل كلية الطب في الجامعة، أسهم كل منهما بشكل مباشر في تطوير المناهج الإلكترونية، حيث يشيرا إلى أن الغرض من هذا المشروع لم يكن التخلص من المنهج الورقي، بل تمثل في تلبية هذه التقنيات الحديثة احتياجات الطلاب الأخرى غير تلك التي تقوم بها المطبوعات الورقية التقليدية، يقول الوليدي: الـآي باد ليس بالضرورة بديلا للكتب، بل مكمل جيد لها.
على الرغم من انتماء الجامعة إلى وزارة التعليم العالي إلا أن البداية كانت صعبة، حيث كان أصعب التحديات هو إدارة التغيير لما فيها من تعامل مع العنصر البشري المتشبث برأيه، والمتمسك بشدة بالعادات القديمة. يشرح الوليدي لنا أكثر عن الخطوات التي كان لابد من أخذها والعسيري بحرص لتحقيق مرادهم بطريقة صحية، حيث أشار إلى أنها قسمت على مرحلتين : الأولى تجلت في استخدام التقنية بالأساليب التقليدية نفسها في التدريس مثل أسلوب المحاضرات الإلكترونية في التدريس أو أسلوب وضع الكتاب الإلكتروني. ليوضح أن هذه المرحلة وحدها لم تكن كافية، حيث استخدام التقنية فقط بالأساليب التقليدية نفسها لا يعطيهم نتائج أفضل، وبالتالي العائد الاقتصادي من التقنية يعتبر غير مجدي!
أحيانا نتمنى لو تمكنا من تسريع الإجراءات التي لا تجدي نفعا، يقول الوليدي، إلا أنه اعترف بأن المرور بالمرحلة الأولى كان مهما في حالتهم خصوصا من ناحية مساعدة أعضاء هيئة التدريس على اكتشاف حقيقة بسيطة تتمثل في أن التقنية ستمكنهم من القيام بما هو أكبر من مجرد تسجيل محاضرة. هنا انتقلنا إلى المرحلة الثانية وهي التي تسهم فيها استخدام التقنية في فرض تغيير جذري في أساليب التعليم في مؤسسات التعليم العالي. تعتبر مؤسسات التعليم العالي من المؤسسات التي لها تأثير كبير على الاقتصاد، ولكن للأسف هي أقل المؤسسات تغييرا على الرغم من تغير أغلب ما حولها؛ يقول الوليدي.

1    
2    
3    


مواضيع أخرى للكاتب: ميغان بيرو


وجود استقرار وظيفي في أي شركة، يعدُّ مؤشر حيوي على سير إدارة الشركة ورضى الموظفين عن بيئة العمل، فما هي مفاتيح الحصول على ولاء الموظفين لضمان استقرار بيئة العمل؟
بقلم : ميغان بيرو
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/