Forbes الشرق الأوسط
صحة | المشاهدات : 980 مشاهدة | تاريخ: 5/2011 | العدد: 7
احذروا قراصنة الجينات

بقلم : كاشمير هيل

في العام 2009 نجح أحد الكتاب في مجلة نيو ساينتست  ويدعى مايكل ريلي في قرصنة الملف الجيني لأحد زملائه، حيث قام بتقديم كأس ماء شرب منه زميله إلى أحد المختبرات لأخذ عينة من حمضه النووي ومن ثم قام بتقديم العينة إلى شركة مختصة بالفحوص الجينية، لم تمانع بعمل الفحوصات بالرغم من عدم علم صاحب العلاقة،  ليحصل بعد أسابيع على خلاصة تفيد أن زميله عرضة للإصابة بمرض الصدفية والصلع وتصلب حدقة العين.
وما يثير الاستغراب أنه حتى الآن لم تسن أية تشريعات اتحادية تحول دون الخوض بهذا العدد الهائل من المعلومات المتضمنة في الحمض النووي لأي شخص، ما عدا بعض الضوابط القانونية المخففة لكيفية التعاطي والتداول لما يحصل عليه. وهذا ما أثار ذعر أحد المحامين المعروفين بتصديهم الجدي والنبيل لإصرار الشركات على انتهاك الخصوصية الفردية ويدعى جيرمي غروبر، حيث يترأس إحدى المؤسسات غير الربحية في نيويورك وتسمى علم الجينات المسؤول.
ويبدو لي أن حربا وشيكة تلوح نذرها في أفق البشرية بهذا الخصوص، تضع الفرد العادي في مواجهة مؤسسات علمية متخصصة تستبيح بسهولة ويسر ملفاتنا الجينية دون الحصول على أي إذن مسبق عبر قطرة من لعاب نتركها على حواف فنجان القهوة أو شعرة تسقط منا على الأرض، ومن ثم الاطلاع على ما تحتويه من معلومات خاصة بنا ابتداء من خصائص ورثناها عن أسلافنا مرورا بحاضر نعيشه، وانتهاء بمستقبل بنيتنا الفيزيولوجية والنفسية.
لذلك فقد لخص المحامي غروبر وجهة نظره على النحو التالي: ببساطة ويسر تستطيع استصدار بطاقة ائتمانية جديدة في حال فقدان بطاقتك الخاصة لكنك لا تستطيع البتة استصدار خريطة وراثية أخرى في حال تمكن أحدهم من السطو عليها.
وعليه فإننا حسب رأيه لانزال في بداية المواجهة الحقيقية لهذا الخطر الداهم، لذلك لابد من التصدي لها بإصدار جملة من التشريعات والقوانين الناظمة لكيفية تداولها. وهذا ما سعى إليه هذا المحامي الشاب منذ تسعينات القرن الماضي عندما صادف أن كلفته المؤسسة التي يعمل لديها بمتابعة قضية عمالية ضد شركة  برلنغتون نورثرن سانتا فينفولفينغ تتعلق بحقوق مجموعة من العمال لديها كانوا يعانون أعراض تهتك في مفصل الرسغ، حيث قامت الشركة بإلزامهم بتقديم عينات من دمهم قبل الإقرار بصرف التعويضات لهم، وذلك بهدف الكشف فيما إذا كان لديهم الاستعداد الوراثي للإصابة بهذا النوع من المرض، ولكنها في نهاية المطاف اضطرت لدفع التعويضات كاملة ودون الاعتراف بالخطأ الذي ارتكبته بحقهم وفقا لقانون العجز الصحي.

1    
2    


مواضيع أخرى للكاتب: هايدن شونيسي


كسبت إسبانيا معركتها مع الاتحاد الأوربي بعدما وافق على إقراض قطاعها البنكي المتعثر 100 مليار دولار دون إخضاعها إلى إجراءات تقشف، وبذا ستشكل خطة الإنقاذ هذه سابقة لكل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
بقلم : هايدن شونيسي
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/