|
بنوك
| المشاهدات : 1686 مشاهدة
| تاريخ: 2/2011
| العدد: 4
|
|
سيدة البطاقات الأولى
|
|
|
بقلم : واحة كمال ليلى
|
بسرعة وثقة بالغة تتحدث رندا بدير، رئيسة مجموعة الخدمات المصرفية الإلكترونية وخدمات البطاقات في بنك عوده اللبناني، عن تميز المنتجات التي تقدمها لعملائها وتسوق لها، وتصفها بأنها تحمل من الإبداع الكثير ما يجعل تقليدها صعبا. الثقة العالية، ونبرة الصوت الحادة؛ هما الصفتان اللتان تشدانك إلى الإصغاء لما تحمله هذه السيدة ذات المهام والمسؤوليات المتعددة في البنك، وأول امرأة عربية عضو في مجلس إدارة ماستر كارد، وهي توضح قرار بنك عوده في جعل نسبة %10 الحد الأدنى لتسديد أقساط بطاقات الائتمان الصادرة عن البنك، هذه النسبة التي تعد الأعلى في قائمة تصنيف بطاقة الائتمان التي أجرتها فوربس ـ الشرق الأوسط، فتقول بدير: إن هذا القرار يصب في مصلحة العميل أولا وأخيرا، فلا يثقل كاهله بالديون، مشيرة إلى أن بطاقة الائتمان أصبحت بالنسبة للعميل بمثابة بطاقة التقسيط؛ تقسيط ما عليه للبنك بنسبة %10 لمدة قصيرة مسددا بذلك نسبة كبيرة من أصل الدين في كل دفعة للبنك، وبهذا ينتهي من الدين في زمن قصير، حيث أن البطاقة خط ائتمان مدور يسمح للعميل حين الالتزام بسداد الحد الأدنى أن يستفيد من بطاقته للشأن الذي خصصت له. وحسب التصنيف احتلت بطاقة البلاتينيوم المركز الثاني كأفضل بطاقة فتبين أن مبلغ 5000 دولار، المبلغ الذي اعتمد عليه التصنيف لبطاقات البلاتينيوم، بنسبة %10 يحتاج إلى سنة لسداد الدين وهي أقل مدة في كافة التصنيف. وتضيف بدير: عندما تكون نسبة الحد الأدنى للدفع منخفضة يقضي العميل وقتا طويلا في سداد الدين.
وسعيا من بدير لنيل رضا العملاء وتقديم الأفضل، قدمت لهم 45 نوعا من البطاقات، وحرصت على أن تصمم بإبداع في الشكل الخارجي، يعكس ذوق مختلف العملاء، وهذه البطاقات مخصصة لكل الشرائح والفئات كبطاقة ماستركارد تايتانيوم بالجنيه الاسترليني، التي تناسب رجال الأعمال وبطاقة شاين وبطاقة لبناني، فمنها بطاقات الائتمان، ومنها بطاقات المسبقة الدفع، وبطاقات الدفع عبر الإنترنت. منتجات البنك تأتي وفقا لأسلوب حياة الأفراد واحتياجاتهم تصف بدير الأساس الذي تعتمد عليه في اختراع فكرة كل منتج بطاقة، فتعمد إلى دراسة أسلوب معيشة العملاء، أين ينفقون، وإلى أين تتجه تتطلعاتهم، وعلى أساسها تخترع منتجات تلبي رغباتهم، فالطريقة القديمة، كما تقول بدير، تعتمد على طرح المنتجات وفقا لمدخول الأفراد، فتحدد منتجات خاصة لذوي الدخل المرتفع والمتوسط والمنخفض. ولكن بدير كامرأة تهتم بالتفاصيل، وتسعى للتحديث، تجد أن هذه المنهجية لا تصلح، رغبات الأفراد لا تتناسب دوما مع دخلهم المادي، تقول بدير التي تتفهم وجود سيدات ذوات دخل متوسط مثلا يحببن الاهتمام بمظهرهن ولباسهن، وعلى هذا الأساس جاءت بدير بفكرة بطاقة شاين، التي تعد أول بطاقة من نوعها في العالم، فغلافها الخارجي هو مرآة، وتحمل الكثير من المزايا للسيدات اللواتي يتابعن الجمال والأناقة، وتقول بدير: إن هذه البطاقة قد لا تلقى اهتماما لبعض السيدات ذوات الدخل المرتفع لأن الموضة ليست من نطاق اهتمامهن.
وانطلاقا من شجرة الأرز التي تمثل روح لبنان، كما تصفها بدير، ومن مبدأ شعورها بالمسؤولية الاجتماعية، عملت على تصميم بطاقة اللبناني بالليرة اللبنانية، هذه البطاقة التي تأتي بخمسة تصاميم تفوح منها رائحة الأرز عند استعمالها، أتتني هذه الفكرة من خلال بناتي المغتربات وغيرهن من الشباب الكثير عندما يأتون إلى لبنان، ولا يرون إلا الأشياء السلبية التي أنستهم لبنان؛ بلد الحضارة والجمال، تقول بدير، التي عملت على أن تحمل تصاميم بطاقة اللبناني صور أشهر الأماكن السياحية في لبنان، وتضيف قائلة: بطاقة لبناني تأتي لتحث اللبنانيين على استعمال الليرة اللبنانية مرة أخرى التي تحمل تاريخ لبنان. ومن أجل تسويق هذه البطاقة، التي باعت منها 6000 بطاقة خلال شهرين فقط منذ إطلاقها في سبتمبر/أيلول ،وأكتوبر/تشرين الأول 2010، عمدت بدير من خلال بنك عوده على القيام بحملات إعلانية ضخمة تركز على تشجيع الشباب اللبناني على استخدام الليرة اللبنانية مجددا.
ولكن ما يشغل اهتمام بدير، الحاصلة على شهادة ماجستير في المال والخدمات المصرفية من الجامعة الأمريكية في بيروت 1991، حاليا هو كيفية إدخال وسائل الدفع الإلكترونية لكل البيوت العربية، وجعلها جزءا اعتياديا في حياة جميع الأفراد، فإضافة إلى قرارها بتحديد نسبة الحد الأدنى للدفع عند الـ%10 التي تسهم في عدم تراكم الديون على الأفراد، وبالتالي عدم إحساسهم بالضغط الهائل جراء البطاقة الائتمانية، كما تصف بدير، فإنها تهدف إلى أن يبتعد الأفراد عن استعمال الأموال النقدية أبدا، لأنها كما تصفها عدو لنا، حيث تعتبر بدير أن استخدام وسائل الدفع الإلكترونية يساعدنا على التحكم في حساباتنا ومصاريفنا، فتوفر هذه الوسائل سجلات لسنوات كثيرة لحساب الفرد يستطيع من خلالها مراجعة الخلل في أسلوب صرفه، ما يساعده على إدارة المصاريف.
وتعبر بدير عن طموحها الكبير ونظرتها المتفائلة حول مستقبل بنك عوده، إضافة إلى شبكة فروعه الضخمة التي تمتد لـ1575 فرعا منتشرا في كل من لبنان، الأردن، سوريا، مصر، السودان، المملكة العربية السعودية، قطر والإمارات العربية المتحدة. وفي أوروبا في كل من فرنسا وسويسرا، ليكون بذلك بنك عوده الأكثر انتشارا في لبنان، حيث تخطط الإدارة للتوسع في بلدان أخرى كتونس وتركيا والمملكة المتحدة، خططنا التوسعية جزء من رسالتنا لتقديم قيمة مضافة للعملاء المحليين والعالميين، تقول بدير، التي تبني ثقتها على التنوع الكبير الذي تتميز به منتجات بنك عوده، والخصوصية التي يقدمها لعملائه، حيث بلغت حصة بنك عوده كبنك مصدر للبطاقات ما نسبته %43 للعام 2010 من حصة السوق في لبنان. يقدم بنك عوده لنا حساب تسهيلات مميزا، وهو بحق من أحد البنوك المتميزة في التعامل مع الشركات، يقول محمد حلواني، المدير المالي في شركة بيت الاستثمار العالمي- جلوبال إنفيستمنت هاوس في الأردن التي تتعامل مع بنك عوده في كل حساباتها منذ 5 سنوات واصفا احترافية بنك عوده في العمل، ولكنه في الوقت نفسه لديه بعض المآخذ على البنك، حيث تستدعي الحاجة، كما يقول للعودة إلى الفرع الرئيسي في لبنان عند الكثير من الأمور، ما يستغرق وقتا، لا يكون في كثير من الأحيان متوافرا، حسب قوله.
لا تنتهي طموحات بدير عند هذا الحد؛ فقط بل تسعى إلى ازدياد استخدام التكنولوجيا في القطاع المصرفي الشيء الذي سيدفع عجلة القطاع المصرفي إلى الأمام هو استخدامنا التكنولوجيا المتطورة ومتابعتها، تقول بدير التي تشدد على مدى السهولة التي توفره التكنــولوجيـــا في هــذا المجــال كـالرقاقة، التي تكون في البطاقة المصرفية، وتخزن الملفات الكثيرة؛ كالملفات الشخصية والمصرفية، فمثل هذه البطاقات تسهم، كما تقول بدير في سرية المعلومات الفردية والأمان، موفرة بذلك حماية أكثر من استخدام الأوراق، أو الأموال النقدية لسهولة سرقة أو ضياع الأخيرة.
بدير، الأم لأربع فتيات، استطاعت تحقيق التوازن بين النجاح في العمل والأمومة، حيث قامت، في قطاع، تصفه بالصعب أن تتولى المرأة فيه مناصب إدارية مهمة؛ كمديرة بنك أو مسؤولة فرع، باستحداث وتطوير تجارة إصدار البطاقات المصرفية في لبنان وسوريا عام 1993، وإدخال التجارة الإلكترونية إلى لبنان، واستحداث بطاقة ماستر كارد للإنترنت، وهي لا تغفل اليوم عن تطبيق مبادئها واهتمامها المتعلقة بنشر ثقافة الدفع الإلكتروني على نفسها، فابنة بدير الصغرى، التي لا تزال تدرس في الجامعة الأمريكية في بيروت تعيش أسلوب والدتها عبر البطاقة مسبقة الدفع، لتثبت بدير بذلك أنها لا تعمل فقط بهذا المجال، وإنما تؤمن بما تقول به. ولكن هل تنجح خطط بدير التسويقية لمنتجات بنك عوده المتنوعة في جذب الفئات الشابة في عمر ابنتها، وإقناعها في جدوى الـ%10؟!
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى في قسم المقالات
|
 |
| |
.jpg)
|
| لا بدّ وأن جمهورك يتوقع منك التحدث عن موضوع شيّق وبأسلوب إيجابي، فلا تضيع وقتهم واجعل خطابك حيوياً وإيجابياً وجذاباً. هنا بعض النصائح التي عليك اتباعها عند إلقاء خطاب أمام الآخرين. |
| بقلم : نيك مورغان
|
|
|
|
|
|