|
بنوك
| المشاهدات : 821 مشاهدة
| تاريخ: 2/2011
| العدد: 4
|
|
هل يهز المحمول عرش فيزا؟
|
|
|
بقلم : لي جوميز
|
يعتمد وليام جايدا، البالغ من العمر 46 عاما، الذي يتولى رئاسة دائرة الابتكار للهواتف المحمولة في شركة فيزا في دخله على تقديم الدعم للعاملين في هذا القسم لمساعدتهم على التكيف مع التقنيات الجديدة التي يشهدها العالم. ويتذكر جايدا الحادثة التي مر بها عندما نسي محفظته داخل سيارة أجرة في نيويورك، بعد أن كان قد استخدمها لدفع الأجرة، وهو الأمر الذي ساعد الفنيين في الشركة على تعقب تلك السيارة، حينها أدرك مدى القوة التي تتمتع بها التقنيات الجديدة،لكن لقد خاب أمله عندما لم يتمكن فريق العمل في مراكز البيانات العالمية التابعة لشبكة فيزا من إيجاد البطاقة عندما تم التعرف إلى السيارة. وفيما كان على وشك أن يفقد الأمل، علم أن محفظته آمنة عن طريق شخص لا يعرفه على موقع فيس بوك.
حققت فيزا في 2009 ما مجموعه 66 مليار عملية عن طريق 1.8 مليار بطاقة حول العالم بلغت قيمتها 4.8 تريليون دولار، مع هذا فيبرر لها إن شعرت ببعض القلق، خصوصا مع ظهور الشركات الجديدة التي تعتمد إلى نظام الدفع بواسطة الهاتف المحمول مثل بوكو وأوبوباي وزومباس، والتي تعتقد أنه يمكنها أن تصل إلى هذه الأرقام التي تفاخر بها فيزا. وتقوم فكرة هذه الشركات على أنه: إذا كان بمقدورنا استخدام 5.8 مليار هاتف محمول في العالم في أغراض البريد الإلكتروني، والأفلام، والرسائل، فلماذا لا نستفيد من هذه التقنيات في أغراض المال أيضا؟ أي الدفع بواسطة بطاقات الهاتف. ويقول جايدا بهذا الشأن: أشعر أننا تضخمنا كثيرا، وأصبحنا مثل الديناصورات، وأنه يتعين علينا أن نترك مساحة لدخول شركات جديدة.
لهذا السبب سارعت فيزا وعينت جايدا في شهر فبراير/ شباط 2009، رئيسا لدائرة الابتكار للهواتف المحمولة. ويحمل جايدا درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة شيكاجو، أي أن مجال عمله، سيكون بعيدا عن رابطة الاتصالات التجارية التي أمضى فيها سبع سنوات. وحتى قبل ذلك، كانت فيزا التي يصل عدد موظفيها إلى 5500 موظف، تحث جهودها للدخول إلى نطاق تعاملات الهاتف المحمول، وقد خصصت 10 موظفين للعمل في مشاريع الهواتف المحمولة قبل عامين، وهو القسم الذي يعمل فيه اليوم ما يزيد على 60 موظفا.
وحتى الآن، لا تمثل عمليات الدفع باستخدام الهاتف المحمول سوى نسبة ضئيلة من إجمالي حجم التعاملات التجارية في الولايات المتحدة. وتشير بيانات إيه بي آي للأبحاث ، إلى أنها بلغت 2.2 مليار دولار فقط خلال العام 2010. بيد أن الأهم من ذلك، أنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بالمستقبل الذي سيؤول إليه نظام الدفع بوساطة الهاتف المحمول في الولايات المتحدة. ويمكن أن تكون هذه العملية بسيطة مثل التنسيق بين بطاقة الائتمان التقليدية، وبين الهاتف المحمول، حيث يمكن إرسال رسائل نصية مع التحذيرات الأمنية، أو المكافآت المتكررة التي يتلقاها المتسوقون. لكن يبقى من الممكن أيضا، أن يحل الهاتف مكان البطاقة نفسها، مع استخدام الرقم الذي يكون مدمجا عادة مع الشريط المغناطيسي للبطاقة، لينقل إلى الرقاقة التي يمكنها أن تبث إشارات راديوية داخل الهاتف.
ويتم في الوقت الحالي تقديم جيل جديد من الأنظمة التي لا يمكن الاتصال بها بصورة بطيئة، وتستخدم عادة في العمليات كبيرة الحجم مثل ماكدونالدز، أو في بعض أجزاء مترو الأنفاق في مدينة نيويورك. ويمكن للمستخدم تقديم التفويض بالدفع عن طريق وضع الهاتف المحمول على مقربة من الوحدة المستخدمة لهذا الغرض، وهذا هو النظام الجديد الذي تقوم فيزا بالترويج له بشكل كبير.
وتقوم فيزا كذلك ببيع نظمها المعتمدة، إلى أحد الشركاء الجدد، بدلا عن محاولة الدخول في منافسة مباشرة معهم. وفيما يشرف جايدا على تطوير الدائرة الجديدة في وادي السليكون، فإنه يؤكد حجم شبكة فيزا، وما تتمتع به من عقود من الخبرة في مكافحة الغش، وتفشي آفات أنظمة الدفع الإلكترونية في كل مكان. ويقول موضحا: هذا القطار يواصل السير، ويتعين علينا أن نكون على متنه.
وتبرز الحجة الأفضل التي يقدمها حول هذه المسألة، في الطبيعة المعقدة التي تتسم بها عملية نقل الأموال من المشتري إلى البائع بطريقة إلكترونية. وقد يكون من السهل بناء أحد التطبيقات الخاصة بجهاز آي فون، والتي تتيح لك إدخال رقم هاتف لزميل لك في العمل تود مجاملته لدفع ثمن وجبة الغداء، وهذا هو أحد الوعود الشائعة في عالم طرق الدفع الجديدة من خلال الهواتف المحمولة. ولكن يتعين بعد ذلك وجود شخص ما لتولي عملية معالجة البيانات المعقدة من وراء الكواليس، للتأكد من أن البطاقة لم تتعرض للسرقة، وأن الأشخاص المشاركين في هذه العملية ليسوا محتالين، وأن تكون هناك أموال كافية في حساب الشخص الذي يتحمل مسؤولية الدفع، وأن يتم تحويل الأموال الفعلية بسرعة ومن دون أي خلل.
ويمكن لشبكة فيزا القيام بآلاف العمليات في الثانية الواحدة، وإن كان ذلك يجري مقابل ثمن ما. وعند القيام بعملية شراء تصل قيمتها 100 دولار، تعمد فيزا إلى اقتطاع ما يقرب من 25 سنتا، حسب ما تقول شركة فيرست أنابوليس الاستشارية، في حين تحصل المصارف المشاركة في هذه التعاملات على حصة تفوق ذلك بكثير.
ويقول جايدا:إنه يشجع أصحاب المشاريع على ابتكار كل ما يتطلعون إليه من تقنيات متخصصة في التعامل مع الشبكة، وأن يتمسكوا في الوقت ذاته بعلاقتهم بـفيزا لتتولى هي مسألة التعامل مع التفاصيل الفعلية للدفع. وهذا هو ما تقوم به العديد من الشركات الجديدة التي اقتحمت هذا المجال، ومنها شركة زونج في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا الأمريكية، والتي تعد نموذجا لطرق الدفع المبتكرة عن طريق الهاتف المحمول والمتوافقة مع نظم فيزا. ويتيح نظام زونج بلاس لمستخدمي الهواتف المحمولة، استخدام بطاقة الدفع التقليدية لشراء نقاط فيس بوك التي يمكن الاستفادة منها في الكثير من الألعاب المعروفة السائدة في هذه الشبكة الاجتماعية. وقد تمكنت هذه الشركة من اجتذاب الملايين من حملة بطاقات الائتمان والخصم الفوري، ليصبح استخدام البطاقات عادة في حياتهم.
بيد أن التطور الذي قد تفضل فيزا عدم حدوثه على أرض الواقع، هو ما تقوم به شركة بلينج نيشين الجديدة في بالو ألتو في كاليفورنيا، حيث يعكف خبراؤها حاليا على تطوير نظام دفع بديل يمكنه أن يتجاوز فيزا تماما. وتقول هذه الشركة إنه عن طريق تطوير تكنولوجيا جديدة كليا، ستتمكن من خفض الرسوم التي يدفعها التجار حاليا إلى النصف، أو إلى ما دون ذلك. لكن التحدي الكبير الذي تواجهه بلينج، أو أي جهة أخرى تحاول بناء شبكة دفع من الصفر، هو أنه يجب قبل كل شيء إقناع الآلاف من التجار بشراء، أو استئجار محطة أخرى إلى جانب المحطة التي تستخدم حاليا، سواء كانت تابعة لـفيزا أو لـماستركارد.
وتعتبر باي بال، وهي وحدة تابعة لـإي باي أكبر الحلول الجديدة التي تزعج فيزا أكثر من غيرها. ففي الأيام الأولى من انطلاق نشاط التجارة الإلكترونية، فشلت فيزا في تقدير أهمية تجمع جيش من التجار الصغار الذين يحتشدون على موقع إي باي، وقدرتهم على تكوين سوق تتمتع بقوة هائلة. ويقوم العديد من عملاء إي باي بتغذية حساباتهم باستخدام بطاقات فيزا، الأمر الذي يجعل من هذا الموقع واحدا من أكبر عملاء فيزا. لكن في هذه الأيام، يبرز الموقع ذاته كأكبر منافس لها، لأنه يتفاوض مع شركات تطوير البرامج لتصميم أنظمة دفع بالاعتماد على الهاتف المحمول. وقد حضر أكثر من 2000 من خبراء التطوير، مؤتمر إي باي للمطورين في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 في سان فرانسيسكو، حيث يبحث الكثير منهم عن سبل لإطاحة فيزا عن عرشها.
ومع ذلك، لا يزال حتى أشد المتفائلين العاملين لدى شركات التطوير في وادي السليكون، يبدون حرصا على متابعة ما قد تؤول إليه الأمور في هذا الشأن. ومن بين هؤلاء كريستوفر بون، الرئيس التنفيذي لشركة سيمبال، المتخصصة في أنظمة الدفع باستخدام الهاتف المحمول من دون المرور بشبكة فيزا، حيث يقول: لا أعتقد أن فيزا تمتلك حلولا مبتكرة جدا، ولكن المشكلة هنا هي أن هذا السوق قد يصعب اختراقه. ويبدو أن هذا الرأي يثلج صدر جايدا الذي يقول معلقا: هناك مجال كبير لدخول لاعبين جدد، لكن حتى الآن، لم يتمكن أي شخص من إضافة تطوير فعلي إلى ما توصلنا إليه.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى في قسم اقتصاد
|
 |
| |

|
| أعلن البنك الدولي عن أفضل بلدان العالم من حيث تواجد المناخ المهيّأ لتأسيس مؤسسة وإدارتها، وذلك اعتماداً على النظام الضريبي والقوانين وسياسة الائتمان وعوامل أخرى هامة في كل دولة |
| بقلم :
|
|
|
|
|
|