|
اعلام وتواصل اجتماعي
| المشاهدات : 774 مشاهدة
| تاريخ: 3/2011
| العدد: 5
|
|
الشعب يريد إعلام نت
|
|
|
بقلم : ماري بادي
|
خلال الأحداث التي شهدها الوطن العربي مؤخرا، والتي حملت قدرا من الأهمية في مجرياتها جعلت العديد من القنوات الإخبارية في المنطقة تنتهز الفرصة لتثبت جدارتها في المشهد السياسي الإعلامي. رأينا منافسة قوية بين المحطات الإخبارية، ومن بين هذه المحطات توجد القنوات التي أنشأت نفسها في المنطقة مسبقا، إضافة إلى قنوات حديثة غير عربية تم إعطاؤها الفرصة لتثبت وجودها بين المحطات الإخبارية العربية. لا يقتصر الآن الإعلام الإخباري على محطات التلفزة فقط، وعلى ما يظهر على شاشتها، حيث تنوعت واختلفت لتنتشر على الإنترنت، وعلى مواقع التفاعل الاجتماعية، ومقاطع الفيديو، أو على مواقع هذه القنوات الخاصة. قد لعب التفاعل على الإنترنت دورا كبيرا، وأعطى المشاهدين من كل أنحاء المنطقة إمكانية نشر مشاهداتهم وتعليقاتهم، والتفاعل مع الأخبار دقيقة بدقيقة. وهذه تتضمن مواقع مثل مواقع هذه القنوات الإخبارية الخاصة، وصفحاتها على موقعي تويتر وفيسبوك، وقنواتهم على موقع يوتيوب.
وحتى يومنا هذا، فإن الإمكانية الوحيدة لمعرفة أعداد المشاهدين المتابعين لمحطة إخبارية معينة هي عبر إجراء استطلاعات الرأي، والتي تعتمد في الغالب على الميول والاتجاهات المسبقة، الأمر الذي دفعنا إلى مراقبة حركة الدخول على الإنترنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وضعنا في الحسبان معجبي هذه المواقع على موقع الـفيسبوك، ومتتبعيهم على موقع تويتر، وكذلك أيضا عدد مشاهدات مقاطع الفيديو المحملة على قناتهم على موقع يوتيوب والمشتركين في تلك الصفحة.
ولم نغفل الطريقة الأسهل لقياس أداء قناة إخبارية، فاستخدمنا موقع البيانات أليكسا الذي يراقب حركة الدخول إلى المواقع الإلكترونية، للنظر إلى نموها، والوقت الذي تأخذه صفحات هذه المواقع للتحميل، وعدد مشاهدات صفحاتها، وكذلك التصنيف العالمي لها. وبهذا البحث كانت كل قناة إخبارية متفردة، وتميزت بطريقتها الخاصة.
شملنا في بحثنا هذا محطات إخبارية عدة، مثل: قناة الإخبارية، الحرة، نايل نيوز، روسيا اليوم، فرانس 24، والعربية، أخبار المستقبل، الجزيرة وبي بي سي العربية. ومن ثم اخترنا القنوات التي تميزت في كل المعايير المختلفة التي وضعناها فيما يتعلق بالحضور على الإنترنت. حيث تميزت قناة بي بي سي العربية بمدة التحميل القصير لصفحتها على الإنترنت، وتصنيفها العالمي، حيث جاءت في المرتبة الـ41، والعدد الكبير من اللغات التي توفرها على الموقع. أما موقع الجزيرة فجذب أكبر عدد معجبين على الـفيسبوك متجاوزا الـ 600 ألف، ولديه العدد الأكبر من المشتركين على الـيوتيوب. في حين تميز موقع قناة فرانس 24 بالخدمات الإضافية التي يقدمها، ولا يغفل عن الذكر أن هذه القناة تستند إلى مخزون قوي وهو إذاعة مونتي كارلو، وأخيرا قناة العربية التي حازت على العديد من المتتبعين على موقع تويتر تجاوز الـ65 ألفا. وبهذا شملنا هذه المحطات من حيث أنها تميزت في إيصال الأخبار إلى جمهورها باستخدامها طرقا عدة، ولم تعتمد فقط على التغطية الإعلامية من خلال القناة التلفزيونية.
إحدى الملاحظات المهمة هي ظهور قنوات إخبارية غير عربية أثبتت وجودها في وسط الأحداث الأخيرة. وراء هذا الحضور أسباب عدة قد يكون أحدها الاستقلالية الكبيرة التي لربما يتمتعون بها، أو هي نتيجة لتفاعلهم القوي. وكذلك بحثنا في قناتين رائدتين في المنطقة، الجزيرة والعربية، وما هي النتائج التي استطاعت أن تصل إليها الجزيرة بتغطيتها، وكذلك العربية.
بحثنا أيضا في أداء هذه القنوات على الإنترنت، ولكن من غير تجاهل أهمية دورها كقنوات تلفزيونية وفلسفتها في تقديم الأخبار. نظرنا إلى الكيفية التي استطاعت فيها هذه القنوات التفاعل مع التطورات التكنولوجية وانتقالها من قنوات إخبارية تبث عبر الأقمار الصناعية إلى قنوات إخبارية تتفاعل مع مشاهديها عبر إدراك أن العديد من هؤلاء في الشرق الأوسط أصبحوا الآن مستخدمي إنترنت دائمين كذلك.
النتيجة التي توصلنا إليها هي اختيار 5 قنوات إخبارية استطاعت التنافس بجدارة على جذب العديد من الزوار والمتابعين، وزيادة عدد المشاهدين، وأحيانا الاستحواذ على الأغلبية عند التفرد بمقابلة أو أخبار استباقية. هذه القنوات التي قمنا باختيارها، وحسب بحثنا هي القنوات التي تتربع على عرش المنافسة على قائمة أقوى القنوات الإخبارية الناطقة بالعربية حضورا على الإنترنت، والتي سنقوم بإعدادها قريبا بعد انتهاء الأحداث التي تشهدها المنطقة.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: هشام محمد
|
 |
| |

|
ما مدى أهمية الشبكات الاجتماعية للمديرين التنفيذيين؟ هل صحيح ألا وقت لديهم لاستخدامها؟ أم أنهم يخشون من التفسيرات الخاطئة لتغريداتهم؟ |
| بقلم : هشام محمد
|
|
|
|
|
|