|
اعلام وتواصل اجتماعي
| المشاهدات : 921 مشاهدة
| تاريخ: 3/2011
| العدد: 5
|
|
أن تعرف أكثر
|
|
|
بقلم : عبدالرحيم الطويل
|
يمكنكم متابعتنا على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر ، فيسبوك ويوتيوب، جملة صار مشاهد قناة العربية يسمعها في نهاية كل نشرة أخبار تبث على القناة، فما أن انتهت أحداث تونس ومصر، إلا وأطلقت قناة العربية الإخبارية، التابعة لمجموعة إم بي سي الإعلامية، والمملوكة لرجل الأعمال السعودي،الشيخ الوليد بن إبراهيم آل إبراهيم، حملة إعلانية مكثفة لحث المشاهدين على تتبع القناة على هذه المواقع لتضيفها إلى مخزونها الإعلامي المتمثل في القناة التلفزيونية وموقعها الإلكتروني. يصف ناصر الصرامي، مدير الإعلام بقناة العربية، هذه الحملة بالمهمة لـ توطيد العلاقة بين القناة والمشاهد، طامحا إلى أن يصل عدد المتابعين للقناة إلى مليون معجب أو أكثر على كل الصفحات حسب تعبيره.
هذا الطموح لن يأتي بالحديث يقول الصرامي، وهو ما يظهر جليا في نشاط طاقم القناة، المشكل من كل الجنسيات العربية، بإرادتهم الكبيرة لجعل القناة المنبر الأول للعالم العربي، فـخلية النحل، هو الوصف الأقرب لمكتب العربية الموجود في مدينة دبي للإعلام، حيث لن تسمع حديثا إلا عما يجري في الساحة، ونتائجه وأسبابه، لكن الشيء الملاحظ في كل العاملين هناك أن نظرتهم العامة للأحداث تتصف بالوسطية، فحتى في أحاديثهم الشخصية ينتهجون مبدأ الحيادية، رسالتنا نقل الحدث كما هو دون التدخل في صناعته يقول الصرامي مضيفا أن المهنية تستدعي السماع للطرفين. هذا المنهج ينطبق على السياسة العامة للقناة بكل نوافذها، إن كانت القناة أو الموقع، أو حتى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن جمهورها المستهدف يأتي %56 منه من فئة 18-35 عاما، ويتحدث الصرامي قائلا: رسالتنا إلى الشباب تهدف إلى مستقبل مفعم بالسلام والأخوة، لا للتفريق والعنف. هذه الكلمات وجدت صداها الكبير في الشارع العربي، وهو ما يتضح جليا من خلال الأعداد الكبيرة التي اختارت القناة لتكون مصدرها الإخباري.
من بين تلك النوافذ، نجد أن صفحة قناة العربية على الشبكة الاجتماعية تويتر كانت الأبرز في تواصلها مع الجمهور، حيث تعتبر صفحة القناة من أكثر الصفحات عالميا جذبا للمتتبعين ، وهذا ما تبينه أرقام المتتبعين التي وصلت إلى 66 ألف متتبع، في حين كان عددهم قبل أزمة تونس لا يتعدى حاجز 6 آلاف، وهذا ما جعل صفحة القناة الأكثر شعبية بين القنوات الإخبارية العربية أو الناطقة باللغة العربية.
إضافة إلى صفحة القناة بموقع الـفيسبوك، الذي يضم عدد معجبين - فانس، وصل إلى حدود 220 ألفا في حين كان يقدر هذا الرقم بـ66 ألفا قبل اندلاع أحداث مصر، أي بزيادة بلغت %200. يعزو الصرامي هذا النجاح على الإنترنت إلى الاهتمام الكبير الذي توليه إدارة القناة لمتتبعيها، حيث تخصص فريقا تقنيا مختصا بالاستجابة والتفاعل مع رسائل الجمهور التي تصل إلى معدل 1000 رسالة على صفحة الـفيسبوك، و500 على صفحتها بالـتويتر في اليوم الواحد.
من البداية كان لنا إيمان بأن المشاهد لا يبحث فقط عن المشاهدة، بل يرغب أيضا في المشاركة والتفاعل، يقول الصرامي، مشيرا إلى خطوة إدارة القناة بإطلاق قناة العربية على موقع الـيوتيوب في 18 سبتمبر/أيلول من العام 2006، لتكون بذلك من أوائل القنوات الإخبارية العالمية التي تطلق هذه الخدمة، ومنذ ذلك الوقت عمل طاقم القناة على تحسين الخدمة وتطويرها. وكنتيجة لهذا العمل المنتظم والتطوير المستمر، حققت العربية أعلى نسب مشاهدة لتكون القناة الأولى عالميا بين القنوات الإخبارية، والتاسعة بين مختلف القنوات في يوم الجمعة 11 فبراير/شباط للعام الجاري، حسب إحصاءات الـيوتيوب. ويبلغ اليوم عدد التصفحات أكثر من 14 مليون مشاهدة، في حين بلغ عدد الزوار 1.1 مليون زائر، منهم 150 ألفا في الفترة ما بين اندلاع الثورة في مصر 25 يناير/ كانون الثاني إلى اليوم 11 فبراير/ شباط، الذي تخلى فيه الرئيس المصري السابق، محمد حسني مبارك، عن الرئاسة، وذلك من خلال تحميل 150 مقطع فيديو في الفترة نفسها.
كلمات الصرامي الواثقة حول زيادة عدد المشاهدين، تشير إلى إيمانه الكبير في قدرة قناته على مواكبة الأحداث، وخصوصا في شقها الإلكتروني، الذي صار فردا مهما من العائلة الإعلامية، فآخر الإحصاءات الصادرة عن موقع إحصاءات الإنترنت في العالم تشير إلى أن نسبة مستخدمي الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تصل إلى %30، وهو ما يعد رقما كبيرا، خصوصا إذا علمنا أن الشباب يمثلون النسبة الأكبر من هؤلاء، يقول الصرامي: الإنترنت يتيح للمشاهد، إبداء الرأي، والتفاعل مع الخبر بشكل أفضل، ومشاركته مع الآخرين، مشيرا إلى ارتفاع عدد زوار موقع القناة بنسبة فاقت %150 خلال الأحداث في تونس ومصر منذ بداية العام 2011، أسهمت، حسب رأيه، في زيادة العلاقة بين الجمهور والقناة.
هذه العلاقة لم تنشأ فجأة، كما يقول الصرامي، بل ابتدأت مع إطلاق موقع العربية.نت في الأول من فبراير/شباط 2004، وذلك بعد أقل من سنة من الافتتاح الرسمي للقناة، والذي كان أولى الخطوات في سبيل بناء شبكة إخبارية متكاملة، حيث يستقطب الموقع الإلكتروني منذ ذلك الحين نسبا متزايدة من الزوار ممن وجدوا في جهاز الكمبيوتر أداة متابعة أفضل من التلفزيون، عززتها إحداث خدمة البث الحي أو المباشر على الموقع في أوائل العام 2010، والتي وصفها الصرامي بـالبث الذكي، مشيرا إلى أن التقنية المستخدمة من طرف القائمين على الموقع تسمح لكل مستخدمي الإنترنت، أيا كانت سرعة الإنترنت التي يمتلكونها، بمتابعة الأخبار دونما انقطاع. هذا ما جعل الموقع يحتل المرتبة 1214 عالميا كأكثر المواقع الإلكترونية استقطابا للزوار، وفقا لبيانات موقع أليكسا.
نجاح الموقع كان للجمهور دور كبير فيه يقول الصرامي، مشيرا إلى أن العربية عملت على زيادة الروابط بينها وبين جمهورها من خلال إطلاقها خدمة أنا أرى، التي وصفها الكثيرون من زوار الموقع بالناجحة، نظرا إلى التفاعل الكبير الذي خلقته مقاطع الفيديو المحملة من تعليقات وحوارات ونقاشات. تعتمد الخدمة على إتاحة الفرصة لزوار الموقع لتحميل مقاطع فيديو لها علاقة بالأحداث الجارية، وبالحجم الذي يريدونه، دون اشتراط أية اشتراكات أو قيود على مدة الفيديو. بعد ذلك يقوم فريق تقني متخصص بدراسة ومراقبة جودة ومحتوى المقاطع المحملة وملائمتها لشروط وأحكام الخدمة، يتحدث الصرامي عن هذه الخدمة قائلا: فكرة تحويل المشاهد إلى ما يسمى بـالمواطن الصحفي هي ما جعلتنا نطلق أنا أرى، ومن دلائل نجاح هذه الخدمة أن وصل عدد المقاطع المحملة على الموقع إلى 7 آلاف مقطع والعدد في تزايد يومي.
وفي حين يفتقر الموقع لصفحة باللغة الفرنسية التي تعتبر أكثر انتشارا في بلدان شمال إفريقيا، يتوفر الموقع بالإنجليزية والفارسية والأردو، ويعلل الصرامي هذا الموضوع قائلا: نتواصل مع جمهورنا في المغرب العربي باللغة العربية، في حين عزا استخدام الموقع للغتين الفارسية والأردو إلىالترابط السياسي والجغرافي لإيران مع العالم العربي، والوجود الكبير للجالية الهندية بمنطقة الخليج العربي. وأضاف أن إدارة الموقع هي بصدد دراسة حالية لإضافة اللغة الفرنسية، ولغات أخرى.
ويشير موقع أليكسا إلى أن مدة تحميل صفحة العربية على الإنترنت تصل إلى 6 ثوان، وهو ما يصنفه بالموقع بـالبطيء جدا، ويعترف الصرامي بأن ذلك راجع بالأساس إلى ثلاثة أسباب أولها تقني، وجاري التعامل معه وتطويره، والثاني سببه الزيادة الكبيرة في عدد زوار الموقع في الأسابيع القليلة الماضية، وتعدد زياراتهم اليومية. أما السبب الثالث فيتمثل في أن الموقع هو أكثر المواقع الإخبارية العالمية التي تحتوي على مقاطع فيديو، في موقعنا يتابع المشاهد الأخبار بالصوت والصورة، يقول الصرامي.
بعض القنوات العالمية استندت في نجاحاتها إلى القناة الإذاعية التابعة لها، فإذاعة مونتي كارلو الدولية التابعة لقناة فرانس24 استقطبت آلاف المستمعين لأخبارها، إضافة إلى إذاعة سوا، التابعة لـالحرة وإذاعة قناة الجزيرة وإذاعة الـبي بي سي. لذا لم يخف الصرامي رغبته في أن تقوم إدارة القناة بإطلاق إذاعة العربية، لإلمامه الواضح بأهمية الصحافة السمعية في وطننا العربي، لكنه اعترف في الوقت ذاته، أن مجموعة الـإم بي سي الإعلامية، التي تملك العربية، هي مؤسسة تجارية تهتم بالربح والخسارة على حسب قوله، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع تحتاج إلى الدراسة والتخطيط الشامل، لكنه رجح أن تقوم الإدارة ببث صوت قناة العربية على الموقع كأولى الخطوات لجس نبض الشارع حول تفاعله مع هذه الفكرة.
وبصوت إعلامي واثق، يتحدث ناصر الصرامي قائلا أن المنافسة التي فرضتها القنوات الإخبارية العربية أو الناطقة لا تشكل هاجسا يذكر للقناة فبالنسبة إليه، وبعد أن استثنى قناة الـبي بي سي البريطانية بحكم عراقتها وخبرتها الطويلة في هذا المجال، أثبتث القنوات الأخرى فشلها نظرا إلى وعي المشاهد العربي بالرسالة التي تقدمها هذه القنوات، والتي تخدم مصالح بلدانها. الفرق بيننا، أننا قناة إخبارية مستقلة، في حين أن تلك القنوات هي مشاريع علاقات عامة للدول الراعية لها، تنقل إيديولوجيات وسياسات بلدانها للمواطن العربي، على حسب تعبيره.
يتذكر الصرامي بأسف الاعتداءات التي تعرض لها طاقم العربية على أرض الكنانة، مصر، من أعوان السلطة من جهة ومن بعض المتظاهرين من جهة أخرى، لكنه يقول مهاجمتنا من الطرفين دليل على أننا في الوسط، ليسترسل قائلا: لا نستهدف الليبراليين ولا الشيوعيين ولا الاشتراكيين، هدفنا المواطن العربي بكل أطيافه وتياراته واتجاهاته، وبغض النظر عما قاله مدير الإعلام، فإن إمساك العصا من الوسط ليس بالأمر الهين؛ فالحيادية مسمى نسبي يختلف من طرف لآخر.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: حازم سالم الضمور
|
 |
| |

|
من المتوقع أن تتحول السعودية من أكبر منتج للنفط الخام في العالم, إلى مستوردة له في غضون الـ 15 عاماً القادمة، وذلك بحسب تقرير أعدته (سيتي جروب) حول مستقبل الطاقة في المنطقة. |
| بقلم : حازم سالم الضمور
|
|
|
|
|
|
|