|
بنوك
| المشاهدات : 1458 مشاهدة
| تاريخ: 6/2011
| العدد: 8
|
|
بنك الشعب
|
|
|
بقلم : عبدالرحيم الطويل
|
اهتمامنا بالطبقة المتوسطة هو ما يسهم في ريادتنا؛ بهذه الكلمات يعلق حسن الصوفي العطار، المدير العام لإدارة التخطيط ومراقبة التسيير بـالبنك المركزي الشعبي، على احتلال بنكه المرتبة الـ40 في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى 100 شركة في العالم العربي، مشيرا إلى أن هذه الطبقة تشكل أكثر من نصف سكان المغرب، البالغ عددهم 35 مليون نسمة. الشركة المدرجة في بورصة الدار البيضاء للقيم منذ 8 يوليو/تموز 2004، سجلت أرباحا صافية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2010 بلغت 212 مليون دولار وإيرادات بقيمة 1.7 مليار دولار، إضافة إلى مجموع موجودات أصول قدرت قيمتها 25.7 مليار دولار. قوتنا تكمن في قربنا من المواطن المغربي بكل فئاته وطبقاته، يقول العطار مشيرا إلى أن عدد الوكالات البنكية الفروع التابعة لمجموعته بلغ في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم 950 وكالة تنتشر في كل مدن المملكة المغربية وقراها، وهو ما يجعله البنك الأكثر انتشارا على صعيد المملكة، إضافة إلى أن الإدارة المركزية للبنك تعتزم إنشاء 100 فرع سنويا خلال السنوات الـ10 المقبلة على الأقل.
البنك المركزي الشعبي، الذي تأسس سنة 1961، وتقع إدارته المركزية بوسط الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، كان من بين 3 بنوك دخلت القائمة من أصل 5 شركات مغربية، حيث احتل المرتبة الثانية في قطاع البنوك بعد التجاري وفابنك، ليتضح بذلك أهمية القطاع المصرفي ضمن الهيكل الاقتصادي للمملكة، أي اقتصاد نام يحتاج إلى قطاع مصرفي قوي، يقول العطار، الذي أكد أن مستقبل القطاع والبنك الذي يمثله سيكونان أفضل، معللا ذلك بالأرقام التي صرحت بها وزارة المالية التي تشير إلى أن نسبة المغاربة الذين يمتلكون حسابا بنكيا لا تتعدى الـ%47، ما يتيح هامشا تشغيليا كبيرا خصوصا بعد إعلان الوزارة عن خططها القادمة التي ستسهم في نمو هذه النسبة لتصل إلى %65 أو %70 خلال الـ2 أو 3 سنوات المقبلة، لأنه الأكثر انتشارا على الساحة، سيكون البنك الشعبي أكبر المستفيدين من هذا النمو، يقول العطار.
العطار وبفخر، يتكلم عن أن بنكه الذي يوظف أكثر من 11 ألف موظف، حقق في العام 2010 نجاحات أكبر من أن تختزلها أرباح أو مبيعات، فبالنسبة له حقيقة أن البنك الشعبي في مركز الريادة في المغرب في ما يخص الودائع، بامتلاكه حصة سوق تتجاوز الـ%27، وفي المركز الثاني في ما يخص منح القروض بحصة سوقية %23.2 تظهر جليا وزن البنك في القطاع البنكي في المملكة، ثم يضيف كما نمتلك 3.5 مليون عميل محلي، وهو ما يضعنا في المقدمة. يعزو العطار هذه الأرقام إلى سياسة البنك التي تعتمد على محدودي الدخل من الأفراد، والشركات الصغيرة والمتوسطة لكن هذا لا يعني بالأساس أننا نهمل الشركات الكبرى، أو الأشخاص ذوي الدخل المرتفع، يقول العطار، مشيرا إلى أن هذه السياسة ليست وليدة اللحظة؛ فهي انطلقت مع انطلاق البنك، لكنها برزت بشكل واضح مع تربع الملك محمد السادس سدة الحكم في المغرب، حيث اتجهت سياسته للاهتمام بمحدودي الدخل والمناطق القروية عن طريق تأسيس مشروعات ومصانع ضخمة هناك التطور الذي عرفته هذه المناطق البعيدة عن مراكز المدن الرئيسية أسهم بشكل رئيسي في زيادة دخل البنك لأنه كان هناك من البداية، يضيف العطار اليوم نجني ثمار استراتيجية البداية.
في الأعوام القليلة الماضية، تمثل التحدي الأكبر الذي واجه البنوك العالمية والإقليمية في عملية تحصيل القروض، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة في المغرب %4.8، أما في البنك الشعبي فيقول العطار إن الإدارة الحكيمة للمخاطر التي يتبعها البنك، وخصوصا في ما يتعلق بالقروض المتعثرة إلى حد الآن تعتبر ناجحة، مشيرا إلى أن الأسلوب الذي يتبعه البنك في دراسة ملفات الراغبين في الحصول على القروض، شركات كانوا أم أفرادا، والمنهجية التي يتبعها في متابعتهم خطوة بخطوة أسهمت بشكل واضح في تقليص نسبة هذه القروض المعلقة إلى أقل من %3.3. يعتمد البنك المركزي الشعبي أيضا على المغاربة القاطنين بالخارج يقول العطار، مشيرا إلى أن التحويلات البنكية أسهمت بشكل فعال في تنمية عائدات البنك النقدية، الأمر الذي يسهم أيضا في ملاءة البنك وقدرته على تمويل القروض. وحسب دراسة أنجزها البنك الإفريقي للتنمية، يمتلك المغرب سياسة نموذجية في استبناك التحويلات، حيث وصفت الدراسة القطاع البنكي المغربي بـالسوق الناضجة، قائلة إن المملكة تتميز عن باقي الدول الأخرى في مجال شركات تحويل الأموال، إذ إنه من أصل 20 بنكا توجد 4 بنوك مغربية تتقاسم %85 من حصة سوق المهاجرين. يؤكد العطار هذه المقولات مستشهدا ببنكه الذي اعتبر واحدا بين الـ4 حسب الدراسة الذي يضم ودائع خاصة بالمغاربة القاطنين بالخارج بلغت في العام الماضي 8.5 مليار دولار وجودنا هناك أيضا يجعلنا الأقرب إلى العميل، حيث يمتلك البنك الشعبي 35 فرعا موزعة على دول أوروبا و4 في غينيا و3 بإفريقيا الوسطى.
وفي حين تأثر القطاع المصرفي في العالم منذ أواخر العالم 2008 وإلى الآن من تداعيات الأزمة المالية العالمية، يقول العطار إن الاقتصاد المغربي بشكل عام، والقطاع المصرفي بالمملكة بشكل خاص، لم يتأثر كثيرا من الأزمة، وذلك، حسب وجهة نظره، راجع إلى أن المصرف المركزي والبنوك المغربية لا تمتلك مخزونات ضخمة من العملة الأجنبية؛ كاليورو والدولار، إضافة إلى نظام الحمائية الذي ينتهجه النظام الاقتصادي للدرهم المغربي. فبالنسبة له أكبر التعاملات التجارية التي يقوم بها البنك الشعبي تكون إما محلية أو أجنبية، مع الأخذ في الحسبان أن غالبيتها تتم بالدرهم المغربي ما يحد من حجم تأثير التخبطات المتتالية التي عرفتها جل العملات الرئيسية بالعالم؛ كالدولار واليورو والين، خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أن تجارة المغرب لا تعتمد على جهة واحدة بحد ذاتها؛ فالمملكة تربطها علاقات تبادل حر مع 55 بلدا، ويصدر ويستورد من أوروبا والخليج وإفريقيا وأمريكا وحتى الصين واليابان بأشكال متقاربة، وهو الأمر الذي يجنبه مخاطر التبعية التجارية لجهة واحدة مثلما حصل لبعض البلدان العربية والعالمية. يقول العطار: السوق المغربي المحلي سوق ناشئ، ووتيرة نموه سريعة جدا، وهو ما يجعل البنوك هنا تركز أكثر عليه.
بعد إعلان وزارة المالية توقعاتها المالية للعام 2011، والتي أشارت إلى نمو القطاع البنكي بنسبة قد تفوق الـ%11، يحافظ العطار على نظرته التفاؤلية، متوقعا أن تنمو أرقام المجموعة خلال العام الجاري دون ذكر نسبة محددة لهذا النمو، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ما يجعل الغد أفضل هو أن بنكه يمتلك سياسات محددة خاصة بجميع المجالات، وهو ما تفسره نسب النمو المتقاربة في كل من قروض الأشخاص، والسيارات والمنازل، وقروض الشركات، ليختتم حسن حديثه قائلا: هذه المعطيات والسياسات هي من جعلتنا في قائمة فوربس لهذا العام، وهي أيضا من ستدخلنا في القائمة العام المقبل، والأعوام التي ستليه.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى في قسم قصص نجاح
|
 |
| |

|
| إن توليّك للمنصب الإداري الأول في حياتك المهنية يمثّل انتصاراً كبيراً، وهو علامة على أنك حققت إنجازات مهمة في مهنتك. |
| بقلم : بيل جينتري
|
|
|
|
|
|