|
اعلام وتواصل اجتماعي
| المشاهدات : 1115 مشاهدة
| تاريخ: 7/2011
| العدد: 9
|
|
اقترب إليه أكثر
|
|
|
بقلم : عبدالرحيم الطويل
|
تظهر شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشكل جلي على حسابه في موقع التفاعل الاجتماعي تويتر، الذي يمتلك فيه اليوم أكثر من 414 ألف متابع من جنسيات تخطت الحدود الإماراتية تأتي نصفها من العالم العربي بينما يأتي بقيتهم من أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، كحاكم مفكر ذي رؤية مستقبلية مميزة دائما ما يشاركها مع ساكني إمارته والإمارات الأخرى على هذا الموقع، سنعطي دفعة قوية لقطاعات الاقتصاد المحلي كما سنقوم بتوفير مصادر جديدة للدخل، وتعزيز التنمية الشاملة في دبي، يقول الشيخ محمد، في إحدى تغيرادته المسجلة بتاريخ 4 فبراير/شباط الماضي.
قد تنحصر معرفتك بالشيخ محمد بن راشد، في ذلك الحاكم الذي أسهم في بناء إمارة تعتبر اليوم واحدة من أفضل الوجهات السياحية، إضافة إلى مكانتها الاقتصادية كمركز مالي عالمي. إلا أن موقع التفاعل الاجتماعي تويتر ربما سيقربك أكثر من بعض الجوانب الشخصية من الحاكم الذي أكمل ربيعه الـ62 قبل أيام، والذي استلم حكم الإمارة في العام 2006.
فحساب الشيخ محمد، والذي يعتبر الأعلى بين الحكام العرب، يختلف نوعا ما عن حسابات الشخصيات الحكومية التي تقتصر تغريداتها على الأحداث الرسمية والبروتوكولات الروتينية، إذ إن المتابع وبمجرد النقر على أيقونة اتبع، سيتشارك مع الشيخ محمد في معظم أفكاره الاقتصادية والسياسية، كما أنه له الحق في التعليق عليها، إضافة إلى تغريدات أخرى يظهر فيها تصوراته عن المستقبل الاقتصادي لإمارته وللدولة عموما، إذن هي رسالة لبعض المسؤولين في عالمنا العربي لمتابعة حساب الشيخ محمد على تويتر.
بالإضافة إلى أفكاره السياسية والاقتصادية، يدأب الشيخ محمد على إخبار متابعيه من داخل حدود الدولة وخارجها، بكل تفاصيل تحركاته الرسمية وغير الرسمية، حيث يسبق الصحافة في ذلك، فعلى سبيل المثال عندما أضاف تغريدة بتاريخ 26 مايو/ أيار الماضي يقول فيها أغادر الدولة نهاية الأسبوع لحضور سباق الدربي الياباني، هي فرصة لقضاء الوقت مع شعب اليابان الذي أبدى شجاعة في تخطي التحديات التي واجهته، مشيرا إلى كارثة تسونامي التي ضربت اليابان وما أعقبها من انفجار للمفاعل النووي فوكوشيما، الملفت في هذه التغريدة أنك إذا قرأت التعليقات عليها سترى أن المواطنين يتمنون لشيخهم السلامة في منظر قد يوحي لك في الوهلة الأولى أنك تقرأ حوارا يجمع أبا بأبنائه، حتى إن هذه التعليقات لا تقتصر فقط على الإماراتيين، بل تتعداها لتصل إلى متابعيه من كل أنحاء العالم، وهو ما تبرزه تغريدات الشيخ محمد المضافة باللغتين العربية والإنجليزية.
العلامة الأبرز في تغريدات الشيخ محمد تتمثل في أن الكثير منها يتحدث عن بعض من هواياته الرياضية، والتي يأتي في مقدمتها شغفه الكبير بالخيول وسباقاتها، حيث دأب منذ إطلاق هذا الحساب على إضافة تغريدات كثيرة تصف كل الأحداث المتعلقة بهذه السباقات في المحافل المحلية والدولية ليكون آخرها بتاريخ 16 يونيو/حزيران حين قال: فوز مثير للمهر ريوايلدينج لكأس برينس أوف ويلز ستيكس في مهرجان رويال اسكوت للخيول، ومثلها الكثير من التغريدات التي تتحدث عن هذه الرياضة المحببة إلى قلبه والتي قال عنها حبي للخيل ليس بغريب علي، إنه جزء من دمي وكياني وتاريخي.
شغف الشيخ محمد بالخيول ليس وليد اللحظة، فهو يمتلك واحدا من أكبر اسطبلات الخيول في العالم جودولفين التي أسسها في العام 1994، كما أن سموه تحدث عن حبه لخوض سباقات مع أفراد عائلته خصوصا أبناءه الذين ورثوا حب هذه الرياضة عن والدهم، الذي يبدو سعيدا في كل الصور التي تجمعه مع خيوله وآخرها مع ريوايلدينج البطل.
ولا يقتصر حب هذه الرياضة على الشيخ محمد، الذي يمتلك مزارع للخيول في ساوث كارولينا وكنتاكي، بل هي إرث أو رياضة عائلية يتشارك فيها كل أفراد الأسرة الحاكمة، حيث إن الأميرة هيا بنت الحسين حرم سموه، من أفضل الفارسات العربيات في رياضة قفز الحواجز بالخيول، كما تم انتخابها رئيسا للاتحاد الدولي للفروسية، في حين يشارك أنجاله الشيوخ حمدان بن محمد ولي عهد إمارة دبي، وماجد بن محمد، وأحمد بن محمد، إلى جانب والدهم في سباقات الفروسية المختلفة، وتبقى سباقات القدرة هي المفضلة بالنسبة لهم، والتي فازوا جميعا ببطولات عالمية فيها. من هذه المعطيات قد يظهر جليا أن تويتر بالإضافة إلى إبراز شخصية الشيخ محمد كقائد ورياضي، قد أسهم أيضا في تعريف المتابعين ببعض الجوانب في شخصية الشيخ محمد كأب وزوج.
التواصل الدائم للشيخ محمد، الذي يحب كتب مقدمة ابن خلدون وعودة الروح لتوفيق الحكيم وثلاثية نجيب محفوظ، مع متابعيه في هذه المواقع كان السبب الاول في اختياره شخصية العام الحكومية للتواصل الاجتماعي التي يمنحها سنويا منتدى الإعلام الرقمي الحكومي الأول، وذلك خلال حفل أقيم بإمارة دبي، في أوائل شهر يونيو/حزيران الماضي، وهي جائزة تمنح للشخصيات الحكومية العربية الأكثر تفاعلا مع متابعيها في مواقع التفاعل الاجتماعي، إضافة إلى البوابات الإعلامية الأخرى.
الأكيد أن موقع تويتر كان له أثر كبير في تغيير صورة الكثير من الأشخاص حول شخصية الشيخ محمد بن راشد، فالذين عرفوه كحاكم قوي لإمارة دبي، أو ككاتب بليغ من خلال كتابه رؤيتي.. التحديات في سباق التميز، الذي يعرض رؤية سموه للتجربة التنموية، باتوا اليوم أكثر قربا من شخصية القائد كرب أسرة ناجح ورياضي بارز في رياضة يعتبرها الكثيرون فخرا للعرب، أما أولئك الذين لم يعرفوه حتى الآن، فما عليهم إلا زيارة سريعة إلى صفحته على تويتر والضغط على اتبع، إنه يستحق أن تقترب إليه أكثر.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: هشام محمد
|
 |
| |

|
ما مدى أهمية الشبكات الاجتماعية للمديرين التنفيذيين؟ هل صحيح ألا وقت لديهم لاستخدامها؟ أم أنهم يخشون من التفسيرات الخاطئة لتغريداتهم؟ |
| بقلم : هشام محمد
|
|
|
|
|
|