|
اعلام وتواصل اجتماعي
| المشاهدات : 1333 مشاهدة
| تاريخ: 12/2011
| العدد: 14
|
|
الثبات على القمة
|
|
|
بقلم : عبد المجيد صالح أبو كويك
|
يتنفس الدكتور وليد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صحيفة اليوم السابع المصرية، الصعداء بعد انتهاء المرحلة الأولى من الثورة، حيث يرى أن لا وجه للمقارنة بين مستويات الرقابة والضغوط الأمنية قبل الثورة وبعدها، فقد استطاع الخروج بموقع صحيفته الإلكتروني من تبعات ثورة 25 من يناير، ليحتل بها صدارة قائمة فوربس- الشرق الأوسط لـأقوى 63 صحيفة حضورا على الإنترنت في العالم العربي 2011 للعام الثاني على التوالي. ما يؤكد أن مصطفى استطاع التوفيق بين مرحلة ما قبل الثورة ورموز نظامها، وما بين مرحلة ما بعد ذلك ورموز ثورتها.
فكما استطاعت ثورة 25 من يناير أن تميط اللثام عن العديد من وسائل الإعلام، فقد عززت أيضا مكانة من سعى إلى تغطيتها بشكل حثيث، وهذا ما يفسر بعضا من أسباب الارتفاع الكبير في عدد الزوار المتفردين لموقع الصحيفة الذي تعدى 15 مليونا، وذلك في إحصاء فوربس- الشرق الأوسط خلال الفترة الممتدة بين 5 يوليو/ تموز وحتى 4 سبتمبر/أيلول للعام الجاري، وبمعدل مدة زمنية قضاها الزائر على الموقع قارب الـ8 دقائق.
مصطفى يؤكد أن طاقم صحيفته إبان الثورة- شأنهم شأن باقي أبناء مصر- كانوا يتناوبون بين الاعتصام في ميدان التحرير والشروع في العمل، حيث يؤمنون أن عملهم هو جزء لا يتجزأ من الجهاد الصحفي، معتبرين في الوقت ذاته أن مقر الصحيفة هو نموذج مصغر لميدان التحرير في ثورته. تلك الأجواء التي عبر عنها مصطفى بتكراره لجملة: روح واحدة، فريق واحد.
ولعل فترة قطع الاتصالات بكل أنواعها هي الأصعب على جميع وسائل الإعلام أثناء الثورة، وفي تلك المحنة سعى طاقم اليوم السابع للتميز وبذل كل طاقته للتعامل مع تلك الحالة، والالتفاف على ذلك المنع بطرق فنية مختلفة، لكنها كانت ما تلبث أن ترصد من قبل النظام البائد، فالصراع كان عاتيا مع السلطات في ذلك الوقت.
الآن يعزو مصطفى نجاح صحيفته إلى العمل بروح الفريق، وسرعة الأداء، مبديا سعادته وفخره بما جنته سواعدهم على مدار عام كامل، قبل أن يفصح عن بعض التكتيكات التي تمثلت بتذليل استخدام الموقع لمتصفحيه، وسهولة البحث فيه، ورفع معدل تحديثه اليومي، كذلك العدد المرتفع للأخبار مع التميز الدائم بطرق صياغتها. هذا إلى جانب التوسع والانتشار من خلال فتح مكاتب جديدة في مصر، حيث تصب الصحيفة كل اهتماماتها على الصعيد المحلي.
ويراهن موقع الصحيفة، التي تأسست في العام 2008، على الأخبار المحلية العاجلة التي تعد الأكثر جذبا للقراء، وذلك بعدما أحسن الموقع قراءة جمهوره، والذي جله من المصريين.
مضامير التحدي في اليوم السابع عديدة، فبعد أن كانت أول صحيفة عربية تنشئ لها إذاعة صوتية راديو على الشبكة العنكبوتية، ها هي تواصل التحدي ذاته مشمرة عن ساعدها لإطلاق قناة تليفزيونية على الإنترنت أو ما يسمى بالـأون لاين تي في، ما يعني فتح آفاق جديدة أمامها، كذلك نموا مضطردا في طاقم فريقها، الذي يربو الآن على 400 شخص.
ولعل وجود ما يزيد على 600 ألف معجب على صفحة اليوم السابع في موقع فيسبوك إضافة إلى 30 ألف متابع لصفحتها على تويتر حتى موعد كتابة هذا المقال يعكس اهتمام الصحيفة بقرائها على شبكات التواصل الاجتماعي، تلك الأخيرة التي قلبت نظام الحكم في مصر، وأطاحت برئيس تشبث بكرسي الحكم طوال 30 عاما.
مصطفى الذي يتابع صحيفته على وجهيها؛ الورقي والإلكتروني، لا يرى أثر منافسة بين الصحف الإلكترونية ونظيرتها المطبوعة فالفئة التي تستهدفها الصحيفة المطبوعة، تختلف تماما عن تلك التي تستهدفها النسخة الإلكترونية، فلكل منهما جمهورها الخاص، والموقع هو رفيق اليوم والصديق الذي يخبرك بما يحدث على مدار الساعة، أما الصحيفة الورقية فتمتاز بالتحليل والوثائقية.
إلا أنه مع ذلك لا يستبعد انقراض الصحافة الورقية في غضون الـ40 عاما المقبلة، وأن الصحف الورقية العربية ستعيش عمرا أطول من نظيراتها الغربية؛ وذلك بسبب شعور كثيرين فيها بالمصداقية والإحساس بتوثيق الخبر؛ ولما في المنطقة العربية أيضا من تقاليد وأعراف مرتبطة بالصحيفة، كأن تقراها صباحا وأنت تحتسي القهوة.
تغرد اليوم السابع وحيدة في صدارة الصحف العربية، فشتان ما بين عدد زوارها الـ15 مليونا وبين أقرب منافسيها في عدد الزوار المتفردين صحيفة الرياض السعودية بنحو 7 ملايين، علما أن هذه الأخيرة قارب عمرها الـنصف قرن، بينما لم تحتفل اليوم السابع بعيد ميلادها الرابع بعد. فهل ستبقى الصحيفة متربعة على عرش الصدارة؟ أم أن للآخرين رأي آخر؟ الإجابة في قائمة العام المقبل.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: هشام محمد
|
 |
| |

|
ما مدى أهمية الشبكات الاجتماعية للمديرين التنفيذيين؟ هل صحيح ألا وقت لديهم لاستخدامها؟ أم أنهم يخشون من التفسيرات الخاطئة لتغريداتهم؟ |
| بقلم : هشام محمد
|
|
|
|
|
|