|
سيارات
| المشاهدات : 9301 مشاهدة
| تاريخ: 11/2011
| العدد: 13
|
|
عادت وبقوة
|
|
|
بقلم : إيهاب حياصات
|
إن سألت أيا كان: ما هي صفات السيارات الأمريكية؟ سيرد عليك القوة والمتانة والأداء العالي، لكنها تأتي أيضا باستهلاك الوقود وتكاليف الصيانة المرتفعين عدا عن سعر إعادة البيع المنخفض مقارنة بالسيارات اليابانية والأوروبية المنافسة. لذلك عندما كان كبار التنفيذيين في شركة جنرال موتورز ومنهم، تيم لي، رئيس العمليات الدولية في جنرال موتورز يضعون الخطط للخروج من أزمة إفلاس الشركة في الولايات المتحدة في أواخر 2009 تبنوا استراتيجية جديدة محورها المستهلك وتركز على تصميم وتصنيع وبيع السيارات الأفضل حول العالم.
ولم يكد يمضي عامان على استراتيجية جنرال موتورز الجديدة تلك، ليعلن لي وبثقة أن شركته التي تعد من أكبر مصنعي السيارات في العالم عادت وبقوة، وقد حققت مبيعات وصلت 8.39 مليون سيارة عالميا في 2010 وبارتفاع %12.2 مقارنة مع 2009، مع توقعات بتجاوز نسبة النمو التي تحققت في 2010 في ما تبقى من العام الجاري، حيث سجلت في 2010 عائدات زادت على 135 مليار دولار.
واستطاعت جنرال موتورز في فترة ليست طويلة أن تنسي العالم أزمة إفلاسها، لتستعيد مركزها بين صناع السيارات، ليعلن لي وبثقة أن شركته عادت إلى سابق عهدها، بعد أن قد حققت مبيعات وصلت 8.39 مليون سيارة عالميا في 2010 وبارتفاع عن مستوى 2009، حيث تم تسليم 7.47 مليون سيارة. الشركة أيضا سجلت في 2010 عائدات زادت على 135 مليار دولار، حققت لها أرباحا لحملة الأسهم المشتركة بلغت 4.7 مليار دولار مقارنة مع خسائر تجاوزت 31 مليار دولار في 2008، سببها تراجع مبيعات السيارات الحاد في 2007 و2008 نتيجة الأزمة العقارية في الولايات المتحدة وضعف الهياكل الإدارية وارتفاع تكاليف الإنتاج في الشركة حينها.
يقول لي، والذي يشرف على أكبر أسواق جنرال موتورز العالمية مثل الصين والبرازيل والشرق الأوسط وغيرها، وهي محركات نمو مبيعات شركته، إن نموذج عمل جنرال موتورز تغير خلال العامين الماضيين، ففي الشرق الأوسط وضع هدفا أسمى وهو المستهلك الفرد أي التركيز على مبيعات التجزئة وإرضاء الزبائن الأفراد. فهو يعرف بحكم خبراته السابقة في مصانع شركته في أمريكا وأورويا أن الأساس هو صنع سيارة تلبي رغبة مقتنيها في الأداء والقوة ولكنها أيضا لا تقسو على محفظته.
ذلك التحول في المبيعات الموجهة للأفراد بدلا من أساطيل الشركات صاحبه أيضا ارتفاع كبير في المبيعات مقارنة مع المنافسين كما يتفق معه جون ستادويك، رئيس عمليات الشرق الأوسط في جنرال موتورز، نتيجة ما أسماه تحسن في تكلفة امتلاك السيارة معتقدا أن تلمس الزبائن للقيمة الاقتصادية من سيارات جنرال موتورز هو السبب في ذلك. ويقول إن شهر سبتمبر/ أيلول الماضي توج سلسلة من 12 شهرا من النمو في مبيعات جنرال موتورز في الشرق الأوسط، وفي كل أسواق المنطقة ومن خلال علامات جنرال موتورز الثلاث؛ شفروليه وجي إم سي وكاديلاك.
ستادويك يقول إن منتجات شركته لقيت إقبالا لافتا في دول المنطقة نتيجة تحسين تكلفة امتلاك السيارة التي ذكرها ويضيف اليوم فإن %72 من مبيعاتنا هي للأفراد، بينما كانت عند 50-60 % قبل نحو عام فقط، والباقي للأساطيل المؤسسية السيارات التي تشتريها شركات التاكسي والمؤسسات والدوائر الحكومية لخدمة موظفيها وعملائها. ولا تفكر جنرال موتورز في إلغاء مبيعات الأساطيل؛ شرط أن لا تؤثر في القيمة الشرائية لسياراتهم كما يريد ستادويك.
يبلغ حجم سوق السيارات الإجمالي في المنطقة نحو 1.2 مليون وحدة، نصيب جنرال موتورز منها نحو %12. ومع النمو المتوقع في سوق السيارات إلى 2.14 مليون وحدة، كما يرى ستادويك، يدفعه عوائد النفط والاستثمارات الكثيفة في البنية التحتية وعوامل ديموغرافية تتعلق بوجود شريحة شباب واسعة. وتمثل الصين أكبر سوق لـجنرال موتورز، تتبعها الولايات المتحدة ثم البرازيل والمملكة المتحدة وألمانيا وكندا وإيطاليا، أما دول الشرق الأوسط فتأتي في المركز الـ12 عالميا وتشمل عمليات الشركة في كل من البحرين، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، عمان، قطر، السعودية، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، واليمن وأضيف لها قريبا سوق أفغانستان. وفي صيف 2009، وخلال 40 يوما فقط استطاع القائمون على قضية إفلاس جنرال موتورز الخروج من المصيدة من خلال فصل الأصول الجيدة مثل علاماتها شيفروليه وكاديلاك وجي إم سي ووضعها تحت شركة جديدة تملك فيها وزارة الخزانة الأمريكية حصة الأغلبية حملت الاسم القديم جنرال موتورز بينما أبقيت الأصول الضعيفة في عهدة الشركة المفلسة، في عملية مالية معقدة سمحت باستعادة الشركة التي ظلت لأعوام تحتل الصدارة العالمية في مبيعات السيارات. لينتقل العمل بعدها إلى إعادة هيكلة العمليات والتشغيل من خلال إنتاج سيارات أكثر تطورا وأقل كلفة وأكثر اقتصادية، كما يقول لي، بالاضافة إلى تسديد جميع الديون، يقول: تخلصنا تقريبا من الديون، والميزانية اليوم تؤهلنا لمجابهة أي أزمة والخروج منها. وتم التخلص من الديون بشكل أساسي من خلال إصدار عام للأسهم، فقبل عام تقريبا وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 طرحت جنرال موتورز أكبر إصدار عام أولي في الولايات المتحدة بقيمة 23 مليار دولار.
لي يستذكر تلك المرحلة بقوله إنه مع أن عمليات جنرال موتورز الدولية لم تكن في أزمة، إلا أن واقع كونها شركة أمريكية تعاني مشاكل داخلية في الولايات المتحدة اضطرننا إلى إعلان الإفلاس. وبينما كان لي وكبار التنفيذيين في جنرال موتورز في تعزيز مبيعات وانتشار الشركة كان آخرون يتولون إعادتها إلى التداول في بورصة نيويورك. وتم إدراجها من جديد في بورصة نيويورك، وباتت مدرجة باسم جي إم وكذلك في سوق تورونتو المالي باسم جي إم إم قبل نهاية العام 2010.
هو يعتقد أن الشركات حول العالم ومن ضمنها الشركات الصناعية كلها جزء من النظام الاقتصادي، لذا لابد من تفهم المخاطر والتعامل معها في رأيه هذا متوفر في أساسيات الشركة القوية الذي يضمن استدامتها في وقت كانت محل شك في السابق. واليوم يعمل في الشركة التي يقع مقرها العالمي في ديترويت، نحو 208 آلاف موظف يتوزعون في أكثر من 120 دولة.
ومثل أي شركة تعيد هيكلة عملياتها فإن العنصر البشري يعد حاسما في أي جهود من هذا النوع، ويقول لي إن جنرال موتورز تعمل وبشكل حثيث على تطوير قدرات رأسمالها البشري، ويشير إلى فريق الشركة في الشرق الأوسط معتبرا إياه مثالا جيدا على ذلك، ويقول: استطاع الفريق في الشرق الأوسط تحقيق 10 أضعاف السوق %22 بينما السوق %2 فقط في الشرق الأوسط. أما اليوم وبعد خروج الشركة من أزمة إفلاسها أصبحت رؤيتها واضحة، ويقول لي انظر إلى الطرازات الجديدة التي أطلقناها، هي حققت نجاحا تجاريا متتاليا حول العالم.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: مها قدوره
|
 |
| |

|
حصلت مصر على وديعة قطرية بقيمة 500 مليون من إجمال 2 مليار دولار هي التي تعهدت قطر بتقديمها لمصر لمساعدتها في مواجهة أزمتها الإقتصادية |
| بقلم : مها قدوره
|
|
|
|
|
|