Forbes الشرق الأوسط
بيئة خضراء | المشاهدات : 2190 مشاهدة | تاريخ: 11/2011 | العدد: 13
اجمع المال من رميك للنفايات
بقلم : عبدالرحيم الطويل

سئمت من منظر مكبات النفايات الكبيرة والمتسخة التي تنتشر في الشوارع والمحال التجارية؟ اليوم وبمجرد قيامك بجولة بسيطة في مولات دبي وأبوظبي، ستتفاجأ بمكبات جديدة وأنيقة الشكل، تشبه كثيرا آلة التوزيع التي نشتري منها مشروباتنا الغازية، أو ماكينة الصراف الآلي. الأكيد أنك ستقف بضع ثوان تفكر وتسأل نفسك: هل هذا مكب للنفايات؟ الجواب نعم، إنها ماكينة إعادة التدويرالجديدة التي أطلقتها شركة أفيردا منتصف الشهر الماضي، واختارت الإمارات لتكون المحطة الأولى لهذه الماكينة. مالك سكر، المدير التنفيذي للشركة، يراهن على نجاح ماكينته بـالستايل الجديد الذي تقدمه من خلال منح مستعميلها هدايا وجوائز.
نعم جوائز، فمكافأة الشخص الذي لا يرمي النفايات في الشارع لم تعد تقتصر فقط على شكره لمساهمته في بناء بيئة نظيفة، بل تتعدى ذلك ليحصل على جوائز ومكافآت تمنحها ماكينة إعادة التدوير التي طرحتها شركة أفيردا، بالتعاون مع شركاء محتملين. ارم أكثر، تحافظ على البيئة أكثر، تفز أكثر هو الشعار الذي يردده مالك سكر، المدير التنفيذي للشركة، في تسويقه لماكينته الجديدة، فبمجرد رميك عبوة مياه معدنية أو غازية تحصل على ورقة إيصال تمنح من خلالها نقطة واحدة، وسيزيد رصيدك من النقاط حسب عدد المرات التي تستعمل فيها الماكينة. وعند تجميعك عددا معينا من النقاط ستحصل على مكافأة تصرف لدى صالات بيع بالتجزئة معينة في مختلف أنحاء المنطقة.
وبالعودة إلى تاريخ الشركة، فقد تأسست في العام 1968 بلبنان عن طريق مؤسسها ميسرة سكر، لتنتقل بعد ذلك وتحديدا في العام 1976 إلى السعودية، ثم نجحت مؤخرا في مد خدماتها إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي. واليوم، وبالإضافة إلى فروعها في لبنان والمملكة المتحدة، تقدم أفيردا خدماتها إلى كبرى الشركات والمشاريع في المملكة العربية السعودية جدة والرياض، والإمارات دبي وأبوظبي والشارقة، وسلطنة عمان مسقط، وقطر الدوحة،  إضافة إلى انتشار أعمالها في شمال أفريقيا والمملكة المتحدة وفرنسا.
انتشار الشركة والسمعة الطيبة التي اكتسبتها، أسهما في حصولها في شهر يوليو/ تموز من العام 2011، على مناقصة لتنظيف مدينة أبوظبي بأكملها وإدارة نفاياتها، تهدف إلى تحويلها إلى واحدة من أنظف 5 مدن في العالم خلال فترة زمنية تمتد لـ5 سنوات هي مدة العقد الذي لم يتم الإفصاح عن قيمته.
أما في الجارة دبي، التي تبعد 150 كيلومترا عن العاصمة أبوظبي، فقد طرحت الشركة  التي تعمل في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات والموارد، ماكينة إعادة التدوير بالتعاون مع شركة تومرا الرائدة عالميا في صناعة ماكينات التدوير. حيث تعتمد هذه الماكينة بالأساس على تجميع العبوات المستهلكة المصنوعة من البلاستيك أو الألمنيوم وإعادتها مباشرة إلى مصانع إعادة التدوير. يقول سكر: الفرق بين ماكنتنا والأخريات أنها قريبة من المستهلك، وهو ما يجعله يرمي هذه العبوات وهي نظيفة. مشيرا إلى أن أكبر المشاكل التي كانت تعانيها مصانع إعادة التدوير هو اختلاط العبوات مع النفايات الأخرى كالمأكولات والأوراق، حيث تحتاج إلى فرزها وتنظيفها وتوظيفها مما يستلزم ميزانية كبيرة من المياه والتقنية واليد العاملة، أما الماكينة الجديدة فيقول عنها سكر: ستقوم بتجميع هذه العبوات مباشرة من يد المستهلك دون خلطها مع النفايات الأخرى، وهو ما يغنينا من المصاريف السالفة الذكر.
1    
2    
3    


مواضيع أخرى للكاتب: إريك سافتيز


يبدو أن الصورة انعكست اليوم، فبعدما عانت أبل كثيراً من المنافسة مع شركة سامسونج في مجال الهواتف الذكية، هاهي أبل تنقل المعركة إلى أرض سامسونج، مستخدمة سلاحها القوي نفسه ألا وهو صناعة التلفريونات. فهل ستكسب أبل المعركة؟
بقلم : إريك سافتيز
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/