قبيل الانتخابات الرئاسية المنتظرة ومن المتوقع اجراءها في 23 مايو/ ايار 2012 اطلقت وكالة التصنيف الائتمانية ستاندر آند بورز تصنيفها في ما يخص النظام المصرفي المصري التي ابقته عند مستوى 8 ، وتصنيف المخاطر المصاحبة للصناعة المصرفية عند المستوى 7.
انهت البنوك العاملة في مصر اسبوعها بخفض ائتماني مباشر لتصنيفها من BB- الى B+، مع مراعاة خفض تقييم المخاطر الاقتصادية ، وكانت حصة 3 بنوك رئيسية هي B/B من هذا التصنيف على المستوى طويل الاجل وقصير الاجل، هما البنك الاهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي، مع نظرة سلبية للمستقبل ، الامر الذي يجعل القطاع المصرفي في مواجهة مزيد من الخفض لأنه في نهاية العام الماضي قامت مؤسسة موديز بخفض التصنيف الائتماني من R34;B1 الى R34;B2، فيما استقر التصنيف لاجمالي القطاع BB- بحسب وكالة فيتش.
واما بشان التصنيفات الخاصة استقر تصنيف الائتمان للبنك التجارى الدولي عند bb-، بينما انخفض للبنك الاهلى المصرى من bb- الى +b، وتبعة بنك مصر لينخفض من b+ الى b بسبب الوضع المالي للبنك، فيما حافظ البنك الاهلي سوستية جنرال على تصنيف Bpi فيما يخص الافصاح والشفافية.
تستند ستاندر اند بور في تصنيفها الى حالة عدم التيقن والضبابية التي تعصف بمصر، حيث التواترات الامنية والسياسية، عوضا عن مشاكل وأزمات اقتصادية تتمثل في مديونية الخزينة وعجزها الذي وصل الى 15 مليار دولار خلال السبعه شهور الاخيرة بحسب وزارة المالية، ولا نستطيع ان ننسى التخوف من نفاذ احتياطيات العملة الاجنبية اذا تقول الوكالة: التوقعات السلبية تعكس وجهة نظرنا بشأن احتمال حدوث مزيد من الخفض اذا فشلت الحكومة في وقف انخفاض الاحتياطيات،كل ما سبق يتصاحب أيضا مع معدل نمو متباطئ.
هذا الاسباب التي من شأنها ان تعمل ايضا على خفض تقييم الاصول والربحية وارتفاع مخاطر التشغيل بالنسبة للبنوك، وترى ستاندرد آند بورز أن هذه المخاطر توصف بانها مرتفعة للغاية وانها نجمت من التوسع والإفراط في منح الديون السيادية للحكومة من خلال اذون الخزينة والسندات بشكل مباشر او غير مباشر .
من الجدير بالذكر ان ستاندرد اند بورز خفضت التصنيف الائتماني للعملة الاجنبية في مصر على المدى الطويل من +B الى B ، بسبب ضعف التمويل الخارجي الذي يزداد صعوبة بسبب تذبذب اسعار الصرف وهروب رأس المال.
كسبت إسبانيا معركتها مع الاتحاد الأوربي بعدما وافق على إقراض قطاعها البنكي المتعثر 100 مليار دولار دون إخضاعها إلى إجراءات تقشف، وبذا ستشكل خطة الإنقاذ هذه سابقة لكل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.