Forbes الشرق الأوسط
اقتصاد | المشاهدات : 1298 مشاهدة | تاريخ: 2/2012 | العدد: 16
هل تستطيع إيران إغلاق هرمز؟

بقلم : حازم سالم الضمور

خرج الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ليبرر السياسة التي تعامل فيها مع الملف الإيراني النووي مؤخرا قائلا: العقوبات كانت فعالة جدا لدرجة أن الإيرانيين أنفسهم اعترفوا بأنها خلقت الخلل في اقتصادهم مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي لن تذهب أمريكا لضرب إيران عسكريا، وستكتفي بمعاقبتها اقتصاديا. أوباما على حق، فالعقوبات الأولية التي تم تنفيذها على البنك المركزي الإيراني رفعت من معدلات التضخم، لتصل إلى %19.1 حسب تصريح محمود بهمني، محافظ البنك المركزي الإيراني، كما أسهمت في انهيار الريال، الذي وصل سعر تصريفه مقابل الدولار إلى 18 ألف ريال. هذان الأمران أسهما في إنهاك اقتصاد إيران. الدكتور أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدارسات الاستراتيجية والقانونية يقول: الأزمة الاقتصادية وصلت إيران بقوة، ونرى ذلك من خلال انهيار عملتها، حيث إنها أصبحت لا تساوي تكلفة طباعتها.
رغم ذلك حافظت إيران على هدوئها، إلى أن جاءت الضربة الأقوى عندما بدأت أمريكا والعالم بالإشارة إلى أن العقوبات المقبلة ستكون على صادرات إيران النفطية، وذلك عقب تلويح إيران في منظمة أوبك باستخدام آليات الضغط على العالم وعلى أسواق النفط العالمية بإغلاق مضيق هرمز الذي تحتاج إليه 6 دول وازنة لتصدير منتجاتها النفطية وهي السعودية، قطر، الكويت، البحرين والعراق والإمارات.
فيما لو تم تنفيذ عقوبات دولية عليه بسبب النزاع حول البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك سيبقي أسواق النفط العالمية في حالة ترقب وتوتر، إلى أن توضح الصورة حول مصير أزمة هرمز التي تعبر من خلاله %40 من الإمدادات النفطية إلى العالم بما يقارب 17 مليون برميل يوميا، عوضا عن أن المضيق يمثل عصب التنقلات البحرية للخليج العربي والعالم.
أيضا، إذا أقرت العقوبات وتوقفت صادرات إيران من النفط، فستخسر ما يقارب الـ%80 من إجمالي مداخيل بنكها المركزي المهدد بفرض عقوبات استراتيجية أخرى على نشاطاته وموجوداته، وقبيل أن تتم هذه الخطوة بالكامل أتى السيناريو الإيراني إلى الواجهة الذي تسعى إلى تطبيقه على أرض الواقع، وهو أن تدفع تهديداتها بإغلاق المضيق إلى رفع أسعار النفط العالمية لتكسر حاجز 150 دولارا لتجني من خلال هذا الرفع مضاعفة إيراداتها وتعويض شح السيولة التي قد تعانيها جراء العقوبات، ولو بشكل مؤقت إلا أن حركتها غير الموفقة رفعت أسعار النفط عالميا %4 فقط ليصل سعر البرميل إلى 109 دولارات.
بعد فشلها في دفع أسعار النفط ارتفاعا كما ترغب، بدأت التحذيرات الإيرانية لدول الجوار بعدم تزويد أي نقص في الإمدادات النفطية إلى السوق العالمي فيما لو تم فرض الحظر بشكل نهائي، حيث قال مندوبها في منظمة أوبك محمد علي خطيبي لا ينبغي لجيراننا العرب التعاون مع هؤلاء المغامرين، وعليهم اتباع سياسات حكيمة. رد الجيران كان على لسان أقواهم وهو علي النعيمي، وزير النفط السعودي، حين قال في تصريح رسمي السعودية ملتزمة دائما بتلبية الاحتياجات النفطية لدعم استقرار سوق النفط.
1    
2    


مواضيع أخرى للكاتب: جوناثان يتس


هل سئمت من الوضع الحالي لوظيفتك؟ هل تبحث عن تحسين وضعك المالي؟ هل تبحث عن الاستقلالية؟ نصائح لتحدد استراتيجيتك التجارية المقبلة من كتاب جوناثان يتس، مؤلف كتاب (ضروريات كل الأوقات لرجال الأعمال المبادرين) لتغير حياتك.
بقلم : جوناثان يتس
10 نصائح لتبدأ استثمارك
10 خطوات لمواجهة تحديات عالم الأعمال
تعلم كيف تغتنم الفرص بـ10 خطوات
أشعل نار التحفيز بـ10 خطوات
10 أفكار لتبدأ عملك الخاص
أول 10 خطوات لتبدأ بمشروعك الخاص
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/