Forbes الشرق الأوسط
قراءة في كتاب | المشاهدات : 1239 مشاهدة | تاريخ: 2/2012 | العدد: 16
من الخطورة أن تكون على حق بينما الحكومة على خطأ

بقلم : جون تامني

 لا يزال القاضي أندرو نابوليتانو من أكثر المتحدثين حول الشؤون الدستورية أثناء نشاطات معهد كاتو في واشنطن، وكباقي الباحثين في هذا المعهد، كانت قراءة القاضي للدستور ليبرالية تماما، بالإضافة إلى أنها جعلت ما كان يوما غامضا أكثر فهما. وخلال خطاباته، تحديدا، وضح القاضي بأنه قد تمت كتابة الدستور أولا بهدف منح الشرعية للحكومة الفيدرالية، لكن بعد ذلك، أصبح الهدف من الوثيقة هو الحد بشكل كبير من دور الحكومة الفيدرالية في حياتنا. ولتبسيط ذلك، فإن السلطات الممنوحة للحكومة الفيدرالية في الدستور، هي تلك المذكورة في الدستور فقط، بينما الصلاحيات التي لا يذكرها الدستور تعتبر غير موجودة.
ما يتضح لي، هو أن مآخذ القاضي نابوليتانو على الدستور تتجاوز تقييد الحقوق، فالدستور وجد ليعطي حكومتنا الحق في حماية حقوقنا اللامحدودة كبشر. الحقيقة الأساسية التي يجب معرفتها من الدستور تقول بأننا كبشر أحرار لعمل أي شيء نريده طالما أننا بأفعالنا لا نتعدى على حريات الآخرين. يبدأ نابوليتانو كتابه بشرح الأساسيات. ففي مقدمة الكتاب، يقدم المؤلف شرحا دقيقا لمفهوم الحقوق الطبيعية.
ويقول ببساطة: حقوقنا الطبيعية تحمي قدرتنا على ممارسة رغباتنا الطبيعية دون تدخل الحكومات. هذه الحقوق موجودة لأننا بشر، أو كما وصفها فريدريك باستيات في العام 1850: تقول الحقيقة إن الحياة، والحرية والملكية موجودة منذ الأزل، وهذا هو السبب الذي دفع الإنسان إلى وضع القوانين في المقام الأول. نحن كبشر، ولدنا ومعنا هذه الحقوق، والهدف من وجود الحكومات هو حماية هذه الحقوق الطبيعية التي ولدنا وهي معنا.
بالطبع فهذه الحقوق تبقى معرضة للانتقاد من قبل بعض القانونيين، والذين يعتقدون خطأ بأن جميع حقوقنا هي ممنوحة لنا من قبل الحكومات.
 يحمل أولئك القانونيون ضمنيا في أذهانهم أن الحكومات بمكانها أن تمنحنا الحقوق وأن تلغيها، وهذا المعتقد بالتأكيد يعبر عن وجهات النظر التي يمتلكها كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو خلاف ما جاء به الدستور.
المهم هنا، هو أن نابوليتانو كان واضحا عندما قال بأن الديمقراطية نفسها، لا ينبغي تفسيرها على أنها الحرية. يمكن للديمقراطية سواء في النظرية أو الممارسة أن تعزز من سطوة الأغلبية الطاغية، ما يقود إلى ضرورة استيعاب مفهوم الحقوق الطبيعية. وهنا يقتبس نابوليتانو من افتتاحية لجريدة الـ أنجيلوس تايمز في عام 1992، والتي تقول: تأتي الحرية من الاعتراف بحقوق معينة، والتي قد لا يمكن أن تؤخذ، ولا حتى بنسبة تصويت %99.
عند مقارنة الديمقراطيات بـ الدكتاتوريات، يقول نابوليتانو: الفرق الوحيد المقنع هو أنه في ظل الديمقراطية، يرغب جيرانكم بالحصول على ملكيتكم أكثر منه في ظل الدكتاتوريات.
1    
2    
3    
4    


مواضيع أخرى في قسم المقالات

على الرغم أن لأبل صدى كبير في عالم التكنولوجيا إلا ان الهواتف الذكية المتنوعة تماثل هواتف (أيفون) جودة إن لم تكن أفضل. وعدم التفرّد بمزيّة عن الآخرين سيقلل من حصة هواتف (أيفون) وشركة (أبل) بشكل عام في السوق.
بقلم : غريغ ساتيل
الأجهزة الموصولة..رعب مستمر!
مايكروسوفت تتعهد بالأفضل مع "ويندوز بلو"
هل ستصدر ألعاب خاصة بآيرون مان 3؟
شبكة الانترنت تغرق ببطء
الدفع بتقنية المعلومات والحوسبة نحو المستقبل
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/