|
امن المعلومات
| المشاهدات : 1269 مشاهدة
| تاريخ: 3/2012
| العدد: 17
|
|
حساسية آبل المفرطة
|
|
|
بقلم : هشام محمد
|
انتهى أمر جهاز سامسونغ جالاكسي تاب 10.1 في أوروبا بعد أن أصدرت محكمة ألمانية قرارا تمنع شركة سامسونغ من بيع هذا الجهاز في جميع أنحاء أوروبا ما عدا هولندا، وذلك على إثر قضية قامت شركة آبل برفعها ضد هذا الجهاز. أمر المنع لم يقف عند حدود القارة العجوز بل وصل إلى أستراليا التي أصدرت هي الأخرى قرارا بمنع بيع الجهاز في أسواقها بعد رفع آبل قضية أخرى هناك .
قبل ذلك كانت آبل قد رفعت قضية أخرى ضد سامسونغ، قائلة إنها قد انتهكت حقوق 16 براءة اختراع في أجهزتها، حيث أطلقت عليها مسمى التقليد العبودي، محاولة أن تظهر خصمها بمظهر الضعيف الذي يغار من نجاح غيره لدرجة أنه يقلده، وأحيانا بلا وعي.
سامسونغ لم تسكت على هذه الدعوة، بل ردت باتهام مفاده أن شركة آبل هي من اخترقت 10 براءات اختراع تعود ملكيتها لـسامسونغ، من بينها تقنية تراسل البيانات 3G وغيرها، لكن ذلك لم يعد بأي نتيجة تذكر. وأعاد الخصم الهجوم من جديد، بطلب من الممكن اعتباره غريبا نوعا ما، وهو السماح لها بأن تتطلع على الكود المصدري لمنتجات آبل آيفون وآيباد، لمعرفة إذا ما كانت هذه الأجهزة تحتوي على خصائص من الممكن أن تكون في مخططات سامسونغ المستقبلية، لمنع أي نوع من الانتهاكات مستقبلا!
ومن المفاجئ أكثر في هذا الطلب، أن المحكمة الألمانية قد أصدرت حكما ضد شركة آبل بنشر الكود المصدري لجهازها الأخير آيفون 4 إس، وها هي سامسونغ الآن في خضم المحاكم في محاولة منها لمنع بيع الجهاز في أستراليا. فإذا ما نجحت سامسونغ في هذا الأمر، سيكون قد فات الأوان لأن هذا القرار لن يصدر إلا في شهر مارس/ آذار من عام 2012، أي بعد 6 أشهر من إطلاق جهاز آيفون 4 إس، والذي قد أغرق الأسواق وتم بيعه في كل أنحاء العالم.
لم تتوقف المعركة بينهما يوما، فخلال معرض أي إف أيه للتكنولوجيا في برلين– ألمانيا، التي أقيمت في شهر سبتمبر/ أيلول، تفاجأ كل من كان في المعرض عندما قامت الشرطة الألمانية بإزالة جميع الإعلانات المطبوعة والمرئية، وأجهزة العرض الخاصة بجهاز جالاكسي تاب 7.7، قاسمة بذلك ظهر سامسونغ التي يبدو أنها لن تحتمل الكثير مجددا من هذه الدعاوى.
لن تكون سامسونغ هي المطرقة الوحيدة التي ستحاول أن تطرق رأس آبل، فشركة بروفيو إنترناشونال الصينية قد رفعت قضية عليها، تتهمها بأنها تملك حقوق إسم آيباد في الصين.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد قامت الحكومة الصينية بمصادرة أجهزة الآيباد مباشرة من السوق، وذلك كان متوقعا من الحكومة الصينية، لأنها دائما ما تقف إلى جانب الشركات الصينية ضد الشركات الأجنبية، مثل ما حدث مع موقع بايدو الصيني، الذي قامت الحكومة بدعمه بشكل كبير، وذلك من خلال منع موقع وخدمات غوغل في الصين. ولم يتوقف أمر المنع والمصادرة لأجهزة الـآيباد من خلال المتاجر فقط، بل قامت بمنع بيع هذا المنتج من خلال المواقع أيضا مثل أمازون وإي باي.
لن تهدأ هذه المعركة يوما، خصوصا بعد أن حقق نظام أندرويد المطور من قبل غوغل والذي تستخدمه سامسونغ في تشغيل أجهزتها الذكية، نسبة %52 من سوق الهواتف الذكية، منها ما يقارب %30 لـسامسونغ وحدها فقط، ومخفضة بذلك النسبة السوقية لنظام آي أو إس التابع لـآبل إلى %18 فقط من سوق الهواتف الذكية! حيث حققت سامسونغ مبيعات في عام 2011 بارتفاع %225 عن العام 2010.
قد يبدو موقف آبل هنا مشوشا بعض الشيء، ففي العام 2011 باعت آبل ما يقارب 25 مليون جهاز متنوع من أجهزتها، كلها مزودة بـهاردوير تم تصنيعه في مصانع سامسونغ، في صفقة بلغت في عام واحد فقط 8 مليارات دولار. سامسونغ إن قررت أن تقصم ظهر آبل، فما عليها إلا أن تتوقف عن بيعها هذه القطع! لتضعها في موقف لا تحسد عليه، يدفعها إلى أن تبحث عن شركة بديلة، تقدم الجودة نفسها في تصنيع قطعها.
سامسونغ التي تملك أكثر من 4500 ماركة مسجلة لها، ينظر إليها على أنها تقلد آبل في تصميم وخصائص أجهزتها، مثل جهاز سامسونغ جالاكسي الذي يتشابه كثيرا مع الهاتف الذكي الخاص آبل آيفون.
سامسونغ ليست أول شركة في التاريخ تستوحي أفكارها من جهاز آخر، فما الذي دفع آبل إلى شن هذه الحرب؟ هل تحاول بشدة أن تقوي موقفها بإضعاف المنافسين من خلال تضخيم المشاكل؟
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: هانا إليوت
|
 |
| |

|
إن السيّارات المدرجة في قائمتنا لأسرع سيارات 2013 ليست سريعةً فقط، بل وتتمتّع أيضاً بمواصفات عالية الجودة وأسعار معقولة جداً، فهي سيارات يُقبل الناس عادةً على شرائها. |
| بقلم : هانا إليوت
|
|
|
|
|
|