.jpg)
يتفق الجميع على أن العام 2011 كان
صعبا على أغلب الاقتصاديات بشكل عام، بسبب كثير من الأحداث التي عاصرناها، بدءا من
أحداث ما يسمى بالربيع العربي الذي مر على 5 بلدان عربية شهدت تغييرات جذرية في سياستها،
وفي شكل توجهاتها الاقتصادية، ويمكننا القول إن هذه الأحداث غيرت الخارطة الاستثمارية
في المنطقة، وجعلت رؤوس الأموال تبحث عن الأمان والاستقرار بعيدا عن المخاطر الجيوسياسية
والمخاطر المالية التي دعمتها أزمة منطقة اليورو التي لا يزال التخوف منها، والضبابية
التي تسود مصيرها، حاضرين بشكل واضح، فظهرت منطقة الخليج العربي وشركات المنطقة كمثال
واضح على كيفية التعامل مع الأزمات وإدارتها على أحسن حال، ويظهر ذلك من خلال قوة الـ200
شركة التي شاركت معنا في القائمة والتي تجاوزت موجوداتها حاجز 1.6 تريليون دولار، وقيمها
السوقية 579 مليار دولار في نهاية العام 2011.
قائمتنا لم تشمل كافة الدول العربية
لسببين؛ الأول يرجع إلى أوضاع تلك الدول، وتراجع الشركات فيها وخسارتها أو حتى إيقاف
أعمالها مثل مصر وسوريا، والسبب الثاني أن بعض قوانين الأسواق المالية المتعلقة بمتطلبات
الإفصاح تتهاون مع الشركات بالسماح لها بتأخير مواعيد الإعلان عن نتائجها المالية.
إلا أن السوق السعودية وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي يراعي هذه المتطلبات بدقة ويعطيها
أولوية لما لها من أهمية تعكس قدرة وأداء الشركات التي تعطي الصورة الأشمل والأوضح
عن أداء الاقتصاد مقاسا بمدة زمنية مضت هي عام كامل، لتكون سنه الأساس التي يستند عليها
المستثمر ورأس المال المحلي والإقليمي ليقيم وجهته الاستثمارية.تجربتنا للمرة الثانية
بخصوص تقصي ميول وحالة الاستثمار أعطت معيارا عبرت من خلاله عن حجم ووزن المخاطر السياسية
التي حصلت أو المتوقعة حصولها، وأثرها الفعال على تراجع الاقتصاديات وربما انهيارها،
وأضافت وزنا عاليا لقيمة المعلومة، والمتابعة الحكومية لأداء الشركات والتزامها بكل
القوانين والأنظمة، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين بها.
الشركات التي نحتفل بها اليوم أكبر
دليل على أن منطقة الخليج العربي وحكوماتها أرست مبادئ الشفافية والأسس السليمة لأعمال
انطلقت محليا وفكرت وحلقت في أجواء العالمية حيث دخلت الشركات الخليجية الأسواق العالمية
من أوسع أبوابها، واحتلت مكانا مرموقا بفضل الأداء المعياري المتميز الذي قدمت، ولا
ننسى دعم الحكومات التي تؤمن بأهمية الاستثمار ودعمه وتطويره.
نتمنى أن يكون العام 2012 هو عام التميز
والأرباح، لأن السنوات الثلاث الماضية كان اختبارا صعبا وأخذت الشركات وأصحاب القرار
الاقتصادي دروسا مستفادة لتعبر إلى حقبة جديدة أكثر أمانا وربحية.
للعام الثاني على التوالي تتصدر شركة
سابك السعودية القائمة، فعام 2010 تصدرت قائمة أقوى الشركات في العالم العربي، واليوم
تتصدر قائمة فوربس- الشرق الأوسط لـأقوى 200 شركة خليجية. سابك التي تتجاوز قيمتها
السوقية 76 مليار دولار، أي ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي لـ14 دولة عربية و150 دولة
حول العالم، في حين تبلغ موجوداتها 88.6 مليار
دولار، لذلك استحقت أن تكون قصة الغلاف للنسخة العربية من المجلة.