|
سياسات اقتصادية
| المشاهدات : 841 مشاهدة
| تاريخ: 5/2012
| خبر صحفي
|
|
الربيع يجتاح أوروبا عبر صناديق الاقتراع
|
|
|
بقلم : تيم فيرجسون
|
الربيع يجتاح أوروبا لكن عبر صناديق الاقتراع
تناولت كل عناوين الأخبار يوم الأحد الفائت في أوروبا فشل نيكولا ساركوزي في الحصول على ولاية ثانية كرئيس لفرنسا، بعدما نجح حزب اليسار الاشتراكي بزعامة فرانسوا هولاند في تحقيق النصر ، إلا أن هناك احتمالية أقل بأن تكون نتائج الانتخابات مشابهة لما ستسفر عنه النتائج في أماكن أخرى من القارة العجوز، في اليونان وصربيا وألمانيا .
بقلم : تيم فيرجسون/ ترجمة : أسامة موسى
نذهب بداية إلى فرنسا: فتحقيق هولاند لما يقارب من الـ 52% من الأصوات هو حاسم إن لم يكن يوضح الرفض العارم لساركوزي، والذي أخلف وعوده التي قادته للفوز في ولايته الأولى عام 2007، حول إعادة تنشيط إنتاجية فرنسا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع المعارضة ليس فقط حيال تعامل الحكومة مع تدعيات الأزمة المالية وإنما مع موضوع الديون التي باتت تثقل كاهل الأمة، ما أفقد الحكومة السيطرة نسبيا على القطاعات الرئيسية، العامة أو الخاصة،و لم تكن الحلول الترقيعية لقوانين العمل كافية لاستعادة القدرة التنافسية، لذا بقي النمو بطيئا والبطالة مرتفعة.
ساركوزي، الذي لم يعد شخصية شعبية كذلك، عاد إلى أساليبه التي باتت مألوفة عبر الدعوة لحماية فرنسا من المهاجرين واللعب على وتر الوطنية، وبمزيد من التحفيز في ذاك الاتجاه من قبل زعيم الحزب الثقافي اليميني مارين لوبان، الذي كان يعمل بقوة خلال الجولة الأولى للتصويت قبل أسبوعين من الآن، في النهاية، "ساركو" لم يكن ممثل الليبرالية الكلاسيكية، كما يمكن قراءة هزيمته بمثابة الرفض الشعبي للخطة النقدية الألمانية في أصعب أزمة ديون تمر على أوروبا، وكان الفرنسي المطاح به علني وبدون تردد، شريكا وحليفا لأنجيلا ميركل في المفاوضات الأوروبية.
ومن المفارقات العجيبة، هي أن النموذج الألماني الحالي قد يكون الأكثر فائدة لهولاند بما أنه يحاول النجاح في حملته "لا توقف" وهي تعهدات لنقابات العمال المتشددة في فرنسا مع حقيقة أنه لا يمكن لاقتصاد غير قادر على المنافسة أن يستمر بغض النظر عن العواطف السياسية. قبل أكثر من عقد من الزمان، فاز زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، جيرهارد شرودر، بعدما تلقى قبولا واسعا من نقابات عمالية مختلفة ومهمة بعد تقديمه ضمانات وظيفية. على الرغم من أن شرودر دفع ثمن هذا في صناديق الاقتراع، عبر انضمام بعض أعضاء اليسار، وهذه الإصلاحات كان لها الفضل في ازدهار الألمانية اللاحقة، والتي جعلت بقية بلدان أوروبا (خصوصا فرنسا) تشعر بالعار. وسوف تحتاج هولاند بسرعة للحصول على اتفاق مماثل إذا كان لديه أي أمل في نجاحه السياسي أيضا.
في غضون ذلك، ربما يحتاج هولاند أيضا لتطبيق بعض نماذج استراتيجية النمو الأوروبي للمحافظة على مكان (نسبي) لا يدفع فرنسا للجوء لسياسة "التقشف"، والتي تسعى لاحتواء العجز المالي. و هي بالضبط ما يطالب به الداعين إلى ليبرالية الأسواق، بالرغم من أنهم يرون في بعض الأحيان في هذا السياق عندما يهاجمون من قبل اليسار. في ظل المناخ السياسي الحالي في أوروبا، ومع ذلك، فالدعوة لعدم التقشف هي الأكثر احتمالا لكن هذا يعني ارتفاع التضخم، وهروب معتاد من سحق الديون. (والبديل هو تصفية الديون، الأمر الذي يشكل ألم فوري لإصلاح الوضع الراهن).
بالتأكيد فإن نتائج الانتخابات في اليونان ستكون ذات حساسية أكثر، فمنذ فترة طويلة، يتنافس الحزبين الرئيسيين (مرة أخرى، هما اليسار واليمين)، والذين أيدا استمرار العمل مع الاتحاد الأوروبي، على أغلبيى مقاعد البرلمان، وتشير الاستطلاعات إلى أن الحزبين حصلا معا على ما يقارب ثلث أصوات الناخبين. من سيفوز في الانتخابات ويحكم البلاد، عليه أن يظهر قوته في التعامل مع الظروف الخالية ومع القوى المعارضة لمساعدة أحفاد الإغريق في الاتحاد الأوربي. فمثل هذه الظروف قد تسرع من خروج اليونان من منطقة اليورو، والذي قد يصبح أمرا لا مفر منه على أية حال، لمنع انغماس في أوروبا على في التضخم.
سيكون هناك قلق أكثر على المدى الطويل، والذي قد يكون سببه رفض الانضمام إلى سوق الاقتصاد الأوروبي من قبل الدول الجديدة المستقلة عن الامبراطورية السوفياتية القديمة، والتي تعاني معظمها من هزات اقتصادية في خضم الأزمة المالية التي تعيشها القارة، وهكذا، كانت انتخابات الأحد في صربيا، التي تشهد تقدم الرئيس الموالي للغرب، بوريس تاديتش، على منافسه المؤيد لروسيا، بفارق نقطة مئوية بالكاد في الجولة الأولى من الاقتراع. وسيتضح إذا ما كان ائتلاف تاديتش الحاكم سيتعرص للهزيمة في الاقتراع اليوم والتي ستكون حاسمة.
أخيرا، كان هناك قليل من الأمل لمؤيدي الأسواق الحرة في انتخابات ولاية شليسفيغ هولشتاين الألمانية، بالقرب من الدنمارك. على الرغم من دخول ائتلاف المستشارة ميركل المنافسة، إلا أن نتيجة التصويت لم تكن في صالح الحزب الحاكم، يمكن اعتبار ذلك أكثر من مجرد فوز لليسار الاشتراكي والحزب الديمقراطي الحر على تكتل ميركل، فقد نظموا عودة جزئية عبر الجولة الأخيرة من الانتخابات. الحزب الديمقراطي الحر هو أقرب وأطول ممثل عن المؤيدين للسوق الليبرالية في السياسة الألمانية. هذه السوق يجب أن تكون جزءا رئيسيا من أي خطة تهدف إلى تحقيق الازدهار للاقتصاد الأوروبي.
|
|
|
|
|
|
|
مواضيع أخرى للكاتب: حازم سالم الضمور
|
 |
| |

|
من المتوقع أن تتحول السعودية من أكبر منتج للنفط الخام في العالم, إلى مستوردة له في غضون الـ 15 عاماً القادمة، وذلك بحسب تقرير أعدته (سيتي جروب) حول مستقبل الطاقة في المنطقة. |
| بقلم : حازم سالم الضمور
|
|
|
|
|
|
|