تومسون يغادر منصبه كرئيس تنفيذي وتعيين روس ليفينسون رئيسا تنفذيا مؤقت للشركة، بالطبع هي أخبار سارة لموظفي ياهو ولحملة أسهمها على حد سواء، ففي خضم التخبط الكبير الذي تعيشه الشركة، وحتى قبل 10 أيام من الآن، أقدم تومسون على ارتكاب أكبر أخطائه بافتراض امتلاكه القدرة على وضع استراتيجية تمكنه من الظهور بشكل لائق في نظر المساهمين ليتمكن من هزيمة دان لوب الذي يمتلك من خلال شركته 5.8 % من أسهم ياهو ، وبسبب افتقاره للاستجابة ثم إعطائه تفسيرات غير قابلة للتصديق خسر تماما ثقة موظفيه.
في نهاية اليوم، أصبح كما يقول المثل: القائد يعد قائدا في حال وجود أتباع له فقط، يمكن أن نطلق على أي شخص مسمى وظيفي مثل الرئيس التنفيذي، ولكن إذا لم يعد له أي تابع، فمن سيكون؟
أعتقد أني كنت أول المساهمين الداعين علانية لإقالة تومسون يوم الجمعة الماضي، وعلى الرغم من أن العديد من المحللين يعتقدون فيما يبدو بأن المسألة كانت في الماضي ـ إضافة إلى عدم قدرته على إدارة الشركة، ويرجع ذلك إلى فقدان ثقة موظفيه هي السبب، لم تكن هناك طريقة ليعلن من خلالها التوصل لاتفاق على شاكلة صفقة علي بابا، أو صفقة الفيسبوك، أو أي صفقة أخرى دون استعداء موظفيه بالإضافة إلى محيط المدونين أنه كان مجرد ستار من الدخان لصرف التركيز عنه. لكن مصداقيته أصيبت في مقتل.
أما أولئك الذين جادلوا بأن مجلس الإدارة لن يستطيع التخلص منه لأن ذلك قد يدفع الشركة إلى المزيد من الفوضى، لكنني أقول بأنه ياهو كانت ستهوي في حال بقي على رأس الإدارة التنفيذية. الآن، وبوجود المدير الجديد ليفينسون فهناك فرصة حقيقة لحشد الروح المعنوية، والحصول على الكثير من الاشياء الكبيرة المنجزة خلال الأسابيع المقبلة.
ليفينسون يعرف الشركة جيدا من خلال السنتين الأخيرتين اللتين قضاهما فيها، وليس من وجهة نظر موظف يعمل في المكتب فقط، لكن ومن الواضع فإنه قضى الكثير من الوقت خارجا في ميدان العمل و مع المعلنين أيضا. ولكن من أين يجب روس ليفينسون الرئيس التنفيذي لياهو أن يبدأ؟
أظن بأنه عليه إجراء أهم 3 مكالمات هاتفية في قائمته وأتوقع أنها الاهم :
1. الاتصال بـجاك ما. رئيس مجلس الإدارة و الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا باعتبار أن هذه هي العلاقة الأهم بالنسبة لياهو، من المهم أن تبدأ بقدمك اليمنى، وجاك يعرف بأن ليفينسون ملتزم بإنجاز عمله. ياهو الجديدة، كما أنها ستكون فرصة جديدة للمجلس لإعادة النظر في الصفقة القديم والخاضعة للضريبة قام تومسون بطبخها على ما يبدو، وإذا ما بدت جيدة، فلن يكون هناك سببا بأن تمضي قدما بسلاسة، مع عملية بيع جزئية والكثير من العوائد النقدية لياهو!
2. الاتصال بـستيف بالمر . تعد العلاقة مع مايكروسوفت ثاني أكثر العلاقات أهمية لياهو، لان صفقة محركات البحث لم تكن في صالح كل من ياهو أو مايكروسوفت التي تحتاج إليها، لتطوير الشركة.
3. الاتصال بـ مارك زوكربيرغ. يمكن الآن لقضية براءة الاختراع أن تحل بطريقة تضمن الفوز لكل من ياهو و فيسبوك، وأن القيام بلوم تومسون على ما حدث لن يأتي بفائدة، ما يهم الأن هو الحصول على صفقة مجدية ترضي لكلا الجانبين.
وأتوقع أن يعمل المجلس من الآن على تشكيل لجنة لإجراء بحث كامل لاختيار الرئيس التنفيذي الأنسب للشركة، ولكن إذا كنت روس فسأقوم بإدارة الشركة كما لو كان لدي وظيفة بالفعل. تخميني هو أن الموظفين سوف يحبون هكذا نهج، لقد ملوا من الانتظار طويلا ، تماما مثل حملة الأسهم.
سوف يحقق دان لوب الكثير لهذا المجلس الآن، وذلك بمساعدة من ويلسون هاري مايكل وولف. ولن يكون هناك ما يدعوا لقلق المساهمين طويلا في أن هذا المجلس لن يقوم بسحب كل الدعائم المالية التي في وسعهم لدعم الأسهم. لذلك فهذا الفوز الكبير لصالح موظفي ياهو والمساهمين. غدا تفتح صفحة جديدة ويبدأ المرح.