
كشفت جمعية
منتجي برامج الكمبيوتر التجارية BSA،
الهيئة العالمية الرائدة في مجال الدفاع عن حقوق صناعة البرمجيات، عن تفاصيل
الدراسة العالمية السنوية التاسعة حول قرصنة البرمجيات والتي تشير إلى أن المعدل
الإجمالي لقرصنة البرمجيات في الشرق الأوسط وأفريقيا بلغ 58% في العام الماضي، في
حين وصلت القيمة التجارية للبرمجيات غير المرخصة إلى نحو 4.2 مليار دولار.
وأكدت
الجمعية على أهمية اتخاذ السلطات المحلية المزيد من الخطوات المهمة للحد من معدلات القرصنة في دول
مجلس التعاون. وقال جواد الرضا رئيس جمعية منتجي برامج
الكمبيوتر التجارية في منطقة الخليج تلتزم الجمعية بتكثيف مبادرات مكافحة القرصنة في منطقة الخليج، وذلك للحد من
مستويات القرصنة. ونعمل عن كثب مع الجهات الحكومية الرئيسية ومؤسسات القطاع الخاص
لخلق المزيد من الوعي حول الآثار السلبية لانتهاكات حقوق الملكية الفكرية وقرصنة
البرمجيات في منطقة الخليج العربي.
ويعتبر التقدم التدريجي الذي
تحرزه العديد من الدول في مجال الحد من معدلات القرصنة خير دليل على الدور الكبير
لمبادرات مكافحة القرصنة في تعزيز حقوق الملكية على مر الزمن. وأشارت جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية إلى
أن هناك مجموعة من الخطوات الفعالة التي يمكن أن تتخذها الحكومات حول العالم للحد
من قرصنة البرمجيات، وهي:
- تثقيف الجمهور ورفع مستوى الوعي حول قرصنة البرمجيات وحقوق
الملكية الفكرية بالتعاون مع المؤسسات في القطاع والجهات المعنية بإنفاذ القانون.
- تحديث نظم حماية البرمجيات وغيرها من المواد ذات
الحقوق المحفوظة لمواكبة التكنولوجيات الجديدة، مثل الحوسبة السحابية وانتشار
الأجهزة المحمولة المتصلة بالشبكات.
- تعزيز تطبيق قوانين حقوق الملكية الفكرية عبر موارد مخصصة، مثل
تأمين وحدات متخصصة لإنفاذ القانون وتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون
والموظفين القضائيين، فضلا عن تحسين التعاون عبر الحدود بين الأجهزة المعنية
بإنفاذ القانون.
- القيادة بإعطاء القدوة الحسنة من خلال استخدام
البرمجيات المرخصة بالكامل فقط واعتماد برمجيات إدارة الأصول والتشجيع على استخدام
البرمجيات القانونية في المؤسسات الحكومية وبين جميع المقاولين والموردين.
إلى ذلك، قال ديل ووترمان، محامي
شركة مايكروسوفت لشؤون مكافحة القرصنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تعد
عضوا في جمعية
منتجي برامج الكمبيوتر التجارية: نجد من خلال خبرتنا الكبيرة في جميع أنحاء العالم
أنه عندما تشارك الحكومة بصورة فعالة في إطلاق مبادرات تعليمية وتوعية طويلة
الأجل وتقوم باتخاذ إجراءات وتطبيق سياسات تكفل مواجهة القراصنة لعواقب حقيقية،
ومن ثم تنخفض معدلات قرصنة البرمجيات بشكل كبير لتصبح حقيقة واقعة في ذلك البلد.
وهذا يعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي ويدعم قيادة الابتكار في مجال تكنولوجيا
المعلومات ويساهم في توفير فرص العمل.
المنظور
العالمي
وجدت الدراسة، على الصعيد العالمي، أن معدلات القرصنة في الأسواق
الناشئة تفوق مثيلاتها في الأسواق المستقرة بنسبة 68% مقارنة بـ 24%، كما تستحوذ
الأسواق الناشئة على نصيب الأسد من الزيادة العالمية في القيمة التجارية لسرقة
البرمجيات. وهذا ما يفسر ديناميكيات السوق وراء المعدل العالمي لقرصنة البرمجيات
والذي بلغ نحو 42% في عام 2011، وذلك مع توسع الأسواق في الدول النامية، لتصبح
القيمة التجارية للبرمجيات غير المرخصة 63.4 مليار دولار.
ومن النتائج الأخرى للدراسة
العالمية السنوية التاسعة حول قرصنة البرمجيات:
1- على الصعيد العالمي، أكثر قراصنة البرمجيات
هم من الرجال وينتمون بنسب متفاوتة إلى جيل الشباب وتبلغ احتمالية عيشهم في
الاقتصادات الناشئة بمعدل أكثر من الضعف مقارنة بغيرهم في الاقتصادات المستقرة نحو
38% إلى 15%.
2- صناع القرار في قطاع الأعمال يعترفون بأنهم يستخدمون
البرمجيات المقرصنة بصورة أكبر مقارنة بغيرهم من المستخدمين الآخرين. كما يقومون
بشراء البرنامج لتثبيته على جهاز كمبيوتر واحد ثم تثبيته مرة أخرى على أجهزة
كمبيوتر إضافية في مكاتبهم، بمعدل الضعف مقارنة بغيرهم.
3- على الصعيد العالمي، هناك دعم قوي لحماية حقوق
الملكية الفكرية من حيث المبدأ، لكن الأمر المقلق هو عدم وجود حافز لدى القراصنة
لتغيير سلوكهم عمليا، حيث أن 20% فقط من القراصنة المألوفين في الأسواق المستقرة
و15% منهم في الأسواق الناشئة يعتقدون أن خطر القبض عليهم هو سبب لعدم قيامهم
بقرصنة البرمجيات.
يذكر أن هذه هي الدراسة السنوية
التاسعة حول
قرصنة البرمجيات التي تجريها جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية
بالتعاون مع مؤسسة آي. دي. سي ومعهد إيبسوس للشؤون العامة، اللتان تعتبران من الشركات العالمية
المستقلة والرائدة في مجال الأبحاث. وتتضمن منهجية الدراسة جمع نحو 182
مشاركة منفصلة للبيانات وتقييم اتجاهات الكمبيوترات والبرمجيات في 116 سوقا. وقد شملت
الدراسة هذا العام 15,000 من مستخدمي الكمبيوتر من 33 دولة، يشكلون معا نحو 82% من
حجم سوق أجهزة الكمبيوتر العالمي.