Forbes الشرق الأوسط
بيئة خضراء | المشاهدات : 1968 مشاهدة | تاريخ: 5/2012 | العدد: 19
المغرب.. منقذُ الطاقة الخضراء الجديد

بقلم : كريستوفر كوتس

في خضم مناقشات حريصة- وعادة ما تكون متضاربة- حول ما يجب اتخاذه لتطوير (اقتصاد أخضر) حقيقي وملموس في شمال أفريقيا، والذي سيجعل معظم إمدادات الطاقة من الشمس والرياح لا حد لها، يظل هناك استنتاج واحد يطفو إلى السطح دوما، في أنه إذا ما كانت هناك دولة واحدة، تسير في هذا الطريق، فإنها ستكون المغرب.

فمع حرص الجزائر وتونس وليبيا، إلا أن تعثر جهودها بسبب القضايا السياسية والبنية التحتية، حول الأعين نحو المغرب لإثبات أن الطاقة المتجددة ممكنة من العمل والأداء في المنطقة. ففي مصر تظل مشاريع طاقتي الشمس والرياح تحت بنود الوعود، الأمر الذي يجعل العيون تتطلع بأمل تجاه الرباط. يقول ثيمو غروب، مدير مؤسسة ديزيرتيك :"إن مبادرة الطاقة تهدف إلى تطوير سوق متجددة عبر جنوب البحر الأبيض المتوسط".

هذه السوق جاءت لتطمئن مستثمري العالم المتخوفين من الوضع السياسي في المنطقة ككل، بالإضافة إلى تخوفهم من أية انقطاعات في إمدادات المصادر التقليدية للنفط او الغاز (كما حصل في ليبيا). مشاريع الطاقة الشمسية في المغرب تبين بالشكل الأمثل كيف يتم تقسيم الكعكة، هذا ما يقوله محمد العشري، المسؤول في مؤسسة الأمم المتحدة، والناشط في قضايا الطاقة بالمنطقة. الذي أشار إلى تقدم البلاد من خلال ما يرونها مشاريع أساسية، تهدف إلى إظهار نتائج باهرة لمن هم داخل وخارج المنطقة. لعل أبرز تلك المشاريع هو مشروع الطاقة الشمسية الذي كلف 2.8 مليار دولار، بغرض إنتاج 500 ميغاواط، والمقرر أن ينطلق خلال العام الجاري. ومن دون أن تنطلق تلك المشاريع المهمة فإن إقناع أي شخص بتمويل هذه المشاريع طويلة المدى وإيجاد المساندة السياسية لها سيكون أمرا صعبا.

وعلى الرغم من الضغوط، كان سيد مولين، مدير الوكالة المغربية لتنمية الطاقة المتجددة مسرورا بالمشاركة وهو ينوي تحقيق الاستفادة القصوى من الدور القيادي لبلاده. ويتتبع مولين تحركات بلده لتبني خيارات مشروع الطاقة المتجددة، والتي تصرفها عن الاعتماد على الطاقة الأجنبية، موضحا أن السياق كان مختلفا قليلا عن الدول المجاورة الغنية بالنفط في ليبيا والجزائر. إذ قد بدأ الأمر مع فاتورة باهظة للطاقة.

ومع اعتماد المغرب الحالي على استيراد أكثر من %97 من احتياجاتها للطاقة، فإنها تحتاج للعمل جاهدة للحد من اعتمادها على مصادر أجنبية من خلال الاعتماد على مشاريعها المحلية، بما في ذلك استكشاف احتياطات تقليدية حديثة العهد، ومشاريع الصخر الزيتي (صخر  يحتوي على نسبة تزيد على %10 من الوزن على شكل نفط و%5 على شكل غاز، الأمر الذي يجعله مصدرا مهما للطاقة). مؤخرا، اعتمدت الدولة على مشاريع الطاقة الشمسية والرياح كركيزة لسياسة الطاقة في البلاد.

1    
2    
3    


مواضيع أخرى في قسم المقالات

تنفق المؤسسات الملايين سنوياً لكسب ولاء العملاء في حين يمكنها تحقيق ذلك عن طريق إجراء تعاملاتها بنزاهة وصدق وشفافية، وقد أثبت موقع (أمازون) أنه يتمتع بهذه الصفات لقاء مبلغ زهيد للغاية. فكيف هذا؟
بقلم : جوناثان باسكين
7 أسباب تؤكد تراجع مستوى أبل
توشيبا الخليج: سياسة جديدة نحو التوسع
الاستفادة من الإمكانات الكامنة في الشرق الأوسط
هل ستموت مايكروسوفت؟
بقلم : هشام محمد
صُنـع فـي إيطاليــا
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/