
هذا الأسبوع،
كنت أقرأ مقالا مثيرا للاهتمام بقلم دانيال جولاتي
على شبكة مدونة هارفارد للأعمال، تتحدث عن السبب في أنك لن تستقيل من
عملك. السيد جولاتي قام بعمل ممتاز يوضح فيه لماذا لا يقوم الناس بإجراء تغييرات كبيرة في حياتهم ووظائفهم،
والسبب في أن معظم الناس لن يقوموا بترك
وظائفهم، على الرغم من أنهم في الواقع
يرغبون بشدة في ذلك.
لتلخيص فكرته حول أسباب بقائك في وظيفة أو مهنة لا
تحبها هي:
لقد تم الاشتراط عليك
بالبقاء
لقد
أثبت عالم النفس الشهير سكنر أن المكافئات خلال فترات عشوائية (وليس وفق جدول زمني
محدد) هي وسيلة فعالة للغاية لتعزيز السلوك. أرباب العمل في شركتنا يقومون بعمل
رائع للحفاظ على كفاءة وزيادة الانتاج. كم
أنهم يحافظون على بقاء النسيج محكم في المنظمة من خلال منحنا القليل من مكافآت لنا
عشوائي (ثناء من المدير على العمل، الترقيات، إقامة مشروع جديد مثير، الخ).
أنت لا تحب
المجازفة، الآن أكثر من أي وقت مضى
ونحن نعلم الطبيعة النفسية للبشر تتجنب غالبا المجازفة. ولكن الآن، ومع تزايد وانتشار الشبكات الاجتماعية على
الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية، فإن تحركاتك أصبحت مؤخرا أكثر وضوحا، إنك تخشى أن يراك الآخرون بمظهر سيئ وأمام الآلاف من الناس إذا
لم تجري الأمور كما تمنيت،
ولذا فإنك
تفضل عدم المجازفة.
أنت لا تصل إلى أعلى قمة
لأنك تركز على الوصول إلى القمم الأقل انخفاضا
أخيرا،
يشير السيد جولاتي إلى أن غالبية المهنيين يركزون على "الفوز" بالجائزة التالية (مثل التعزيز المقبل
أو الترقية). لقد اختاروا تسلق القمم الأصغر التي تظهر أمامهم، بدلا من اختيار
تضاريس مختلفة تماما، والبدء من أسفل جبل جديد حيث تكون النتيجة مرضية ومثمرة
أكثر.
وأنا أتفق 100%
بأن هذه العوامل والسلوكيات تعيق حركتنا ونمونا. ومع
ذلك، لا زلت أعتقد أن هذه كلها -
تبقى أعذار فقط.
طريقة أخرى للنظر في مثبطات التغيير هذه هي رؤية هذه العوامل والسلوكيات من خلال الشعور بالمخاوف
مثل:
·
أخشى
من خسارة المكافآت الصغيرة من أجل الغاية
الكبرى التي قد لا تتحقق في نهاية المطاف,
·
أخشى
الفشل وأن يتم النظر
الي باعتباري شخص فاشل.
·
أخشى
أن تمتد لنفسي لأعلى
درجة ممكنة لأن المهام والمسؤوليات ستصبح
آنذاك صعبة فعلا.
نعم،
معظم الناس يخافون ويقاومون أي تغيير قد يطال حياتهم أو وظيفتهم. ولكن الكثير منهم
لا يزالون ينتصر ون على أنفسهم، ويتغلبون
على الظروف ويتخطونها. أنا واحدة من الذين
فعلوا ذلك - لقد خضعت
مرتين لتحولات على الصعيد المهني ،
من نائب الرئيس لشركات
بائسة إلى وظيفة معالج أسري وعائلي، ومن
ثم من الوظيفة السابقة إلى مستشار
ومدرب الوظيفي والتنفيذي. وأنا
في غاية الامتنان لأنني فعلت ذلك.
حيث إن غالبية المهنيين الذي كنت أقوم بتدريبهم خلال كل سنة (يبلغ عددهم بالآلاف) قاموا بتغيير وظائفهم
أو مهنهم أيضا، مع تحقيق نجاح كبير.
هنا أكثر خمس أسباب مكنت الموظفين من أخذ زمام المبادرة والقيام بتغيير
وظائفهم أو مهنهم:
1.
إنك ببساطة تمتلكها بفضل
ما لديك وما أبدعت
تستيقظ
في يوم من الأيام، تنظر حولك ثم تدرك، "أنا
لا أريد هذا بعد
الآن على الاطلاق. أنا
متأكد، لقد وصلت إلى نهايتي" هناك ما يكفي من الألم، من الانزعاج، واللامعنى
أو غياب التواصل والتفاهم في محيط عملك
بحيث يغدو العمل مستحيلا ولو دقيقة واحدة
في ظل هذه الظروف ببساطة. وبالرغم من أن المكافئات الحوافز الصغيرة والعشوائية التي
كنت تتلقاها على مدى السنوات لم تنقطع
حتى الآن. إلا
أن كل ذلك لم يعد يغريك للبقاء لفترة أطول.
2.
يجب أن تتحلى بالثقة
والشجاعة للقيام بذلك
كنت ذكيا ونبيها. بعد
الانتهاء من بحثك الخاص حول الأمور التي تضمن نجاح تغيير
الوظائف أو المهن
، وفهم ما يجب عمله لإنجاز ذلك. ستدرك
التالي، بينما اهتزت ثقتك بنفسك طوال
السنوات الماضية في الوظيفة، فإنه لا يزال لديك ما يكفي من الثقة والعزيمة للقيام بما هو
ضروري.
3.
أبق عينيك مفتوحتين دائما
لقد
اكتسبت خبرة هائلة من خلال أعمالك ومهنك
السابقة. لابد أنك رأيت بأن عملك ليس
الشيء الوحيد الذي يجعلك بائسة، ولكنك (أنت) أيضا من ينبغي عليه أن يتغير في العمل الذي تريد
تغييره. عليك إدراك أن السير على الطريق لتغيير مهنتك أو وظيفتك هو المطلوب
تحديدا إذا كنت تريد أن تعيش حياة
جديدة ومختلفة.
4.
لديك كل الدعم الذي تحتاجه
أنت تعرف أنه لا يمكنك
إنجاز هذا التغيير لوحدك. ولذا فأنت تحتاج إلى مساعدة الآخرين التي تعزز وجهة
نظرك، وموهبتك، ومهاراتك وشغفك. أنت تعلم بأنك تحتاج إلى دعم حقيقي من عائلتك
وأصدقائك المقربين، الذين يحرصون على إشعارك بالمسؤولية، ويساعدوك لفعل ذلك.
5.
كما تعلم هناك شيء أكثر قيمة في هذه الحياة، وأنك تستحقه
أخيرا، أصبحت تعرف أنك غير سعيد في
هذه وظيفة (وأنك ببساطة تتلقى رواتبك الشهرية دون الشعور بالفرح والانتماء في
عملك) وهي التي لا تعني أنها كل شيء في هذه الخياة. هناك ما هو أكثر، وأنت جائع
للقيام بذلك. لقد تم قرع الجرس. لاحقا، ستعرف أنك تستحق ذلك، لأنك تدرك أن كل شخص
يستحق الحياة الوفاء والبهجة والنجاح الحياتي والوظيفي. سوف تحصل عليه لأنك سوف
تختار الطريق لتقترب منه في كل يوم أكثر من سابقه.
هل ستكون واحدا من
أولئك الذين يفضلون البقاء في وظائفهم ومهنهم البائسة، أو هل ستقرر هذا العام بأن تفعل
أخيرا أمرا ما حيال ذلك، وتغادر؟
أراهن على
هذه الأخيرة.