
أظهرت دراسة بعنوان "النساء في
أماكن العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - 2012" التي أجراها بيت.كوم،
حديثا بالتعاون معYouGov
، المؤسسة الخاصة بالبحوث
والاستشارات، أن النساء العاملات في المنطقة تعتبرن أن الحوافز المهنية المالية هي
الأهم، وتعتقد 65% منهن أن النساء العاملات في شركات مختلطة تضم رجالا ونساء
لا تحصلن على أي تقديمات خاصة.
حيث تقول لما عطايا، مديرة التسويق
التنفيذية في بيت.كوم: "تقوم النساء في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
اليوم بكسر القيود لأداء وظائفهن بكل إخلاص أكثر من أي وقت مضى. وهناك رغبة
كبيرة في تحقيق المساواة التي يبدو أن أصحاب العمل يطبقونها في معظم الأحيان.
وتتماشى نتائج هذه الدراسة مع خبرة بيت.كوم الواسعة بأماكن التوظيف والعمل في
المنطقة، ومع تحليلنا للعادات والتطلعات الخاصة بالموظفين وأصحاب العمل على حد
سواء، وذلك بهدف تقديم صورة واضحة عن سوق العمل في المنطقة".
لقد طلب إلى النساء المشاركات في الدراسة انتقاء
خيار (أو عدة خيارات) تنطبق عليهن من حيث الأسباب التي دفعت بهن إلى العمل،
فاختارت الأكثرية (57%) خيار الحصول على الاستقالية المالية. إن ذلك صحيح،
وبالأخص في المملكة العربية السعودية، حيث قالت 65% من النساء (وهذه هي النسبة
الأعلى في المنطقة) أن ذلك هو السبب الأساسي لعملهن؛ وكذلك صرحتأكثرية النساء
العربيات القاطنات في دول الخليج (58%) والنساء الغربيات (57%). وقد انتقت ست من
أصل عشر نساء قاطنات في دول الخليج خيار العمل من أجل توسيع آفاقهن في الحياة، في
حين أن معظم النساء الآسيويات (63%) في صدد السعي لتقديم الدعم المالي لأسرهن.
وتبين ان النساء في سنالـ25 أو
أقل،لديهن دوافع قوية للاستفادة من شهاداتهن، في حين أن اللواتي تتراوح
أعمارهن بين 36 و45 عامايسعين لتأمين مستقبل أطفالهن.
وتقوم النساء في منطقة الشرق
الأوسط وشمال افريقيا بأخذ ما يلي بعين الاعتبار أثناء بحثهن عن عمل؛
وذلك في الترتيب من حيث الأهمية: الراتب (59%)، فرص النمو المهني على المدى
الطويل (31%) والحصول على التأمين الصحي لجميع أفراد عائلاتهن (28%). أما
الاستفادة من تعويضات التقاعد، فتعد ذات أهمية كبيرة بالنسبة للنساء اللواتي
تفوق أعمارهن الـ46 عاما.
وصرحت سبع نساء من أصل عشرة
(69%) أنهن تشعرن بالراحة في العمل في شركات مختلطة تضم نساء ورجال. وتعمل في
مثلهذه الشركات 74% من النساء اللواتي شملتهنالدراسة. أما في المملكة العربية
السعودية، فهناك 37% من النساء اللواتي تعملن في شركات مختلطة، إلا أن مكاتبهن
منفصلة عن مكاتب الرجال.
وأظهرت الدراسة أن نسبة النساء اللواتي
تحتللن مناصب إدارية عالية (مديرات) هي أعلى في لبنان (28%) وتونس (24%)
والإمارات العربية المتحدة (20%)، مقارنة بالدول الأخرى؛ حيث تزعم 19% فقط من
المشاركات في المنطقة أن من ترأسهن هي أنثى. وبشكل عام، ومع أن الغالبية (68%)
ليس لديها تفضيل لجنس الشخص الذي يترأسها، إلا أن النساء في الأردن والمملكة
العربية السعودية ومصر تفضلن العمل مع مدير(وفقا لنسبة 28% من المشاركات في
المنطقة) مقارنة بالعمل مع مديرة (4%).
أما في ما يخص إجازة الأمومة، فهي
تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر بالنسبة لمعظم الأمهات (22% قلن أنها بين شهر
وشهرين، و28% بين شهرين وثلاثة أشهر)، في حين أن ما يقارب ربع المشاركات في الدراسة
(23%) لا تعرفن المدة الزمنية التي تسمح بها شركاتهن في ما يخص فترة الأمومة.
وهناك فقط 13% من النساء مكتفيات بمدة إجازة أمومتهن وتقديماتها، و41% تعربن عن
عدم الرضا.
وقال سونديب شهال، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة YouGov: "من المشجع أن
نجد أن الكثير من النساء تشعرن بالراحة في العمل في شركات مختلطة؛ حيث يمكن أن
يعتبر ذلد إشارة على التأثير الغربي المتزايد على المجتمع الإقليمي. وأما في يخص
إجازة الأمومة، فإن رضا الموظفات غير الكافي عنها يوحي بأن هناك مجال لتحسين هذا النوع من الحوافز حتى يستطيع أصحاب العمل استقطاب المزيد من الموظفات و
النساء الباحثات عن عمل".
أما عن الحوافز التي تحصل عليها
النساء العاملات من قبل شركاتهن، فإن أكثرها شيوعا هي الضمان الصحي الفردي
(51%)، تليه إجازة الأمومة المدفوعة (38%) وبدل النقل (28%) والتدريب المهني (28%)
والتأمين الصحي للأسرة (19%).
وصرح حوالي نصف النساء اللواتي
شملتهن الدراسة (44%) أن التحدي الأكبر في أماكن عملهن هو قلة فرص الحصول
على ترقيات مهنية. وتعتبر 38% منهن، أن بيئات أعمالهن مجهدة وضاغطة وتتطلب
الكثير، في حين يقول الثلث أي 33% ان جو
العمل غير مرن في ما يخص أوقات العملوان حرية الآداء محصورة وفرص التدريب غير
كافية.
وفي ما يتعلق بساعات العمل، فقد
قالت 58% من النساء أنهن يأدين أعمالهن مثلهن مثل زملائهن من الذكور، في حين
صرحت 22% أنهن يعملن لوقت أطول.
وكذلك، فإن الآراء تتباين حول ما إذا كانت رواتب
النساء متساوية أو أدنى من زملائهن الذكور في الشركة نفسها(حيث انقسمت النسب
بالتساوي في كلا الاتجاهين لتصل إلى 41%)؛ فقالت النساء العاملات في قطر والامارات
العربية المتحدة والسعودية أنهن يتقاضين رواتب أدنى من الرجال. وتعتقد أربع
نساء من أصل عشرة (40%) أن حظوظهن في الحصول على ترقيات تعتمد بشكل كبير على أدائهن
أكثر منها على جنسهن؛ إلا أن 31% صرحن أن وضعهن سيء في هذا الخصوص إذ أنهن من النساء.
وتعتقد أكثر من نصف النساء (56%)
أنه يتم التعاون معهن على قدم من المساواة مع زملائهن الرجال في العمل، وصرحت 65%
أن الموظفات النساء لا تحصلن على أي حوافز خاصة في الشركة التي تعملن فيها. أما
في قطر والسعودية والإمارات، فتشعر النساء بأن الرجال يحصلون على معاملة
تفضيلية.
ومن بين مجموع النساء اللواتي شاركن
في الدراسة، قالت 30% أنه كان لخيارهن المهني تأثيرا إيجابيا على حياتهن
الزوجية. وصرحت ست نساء من أصل عشرة (57%) أن قرارهن في إنجاب الأطفال أدى إلى
التأثير على مهنتهن، وبالأخص على صعيد المشاركات اللواتيتقل أعمارهن عن الخمسة
وثلاثين عاما.
وقدتم جمع بيانات دراسة "النساء في أماكن
العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" - يونيو 2012، والتي أجراها موقع بيت.كوم
عبر الإنترنت خلال الفترة ما بين 17 و30 مايو 2012،مع مشاركة2185مشتركة من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وعمان وقطر والبحرين، ولبنان وسوريا والأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس.