
التقارير الواردة من
موقع (Gizmodo)
الالكتروني العالمي وغيرها من التقارير تقول بأنه
من المحتمل أن تعرض غوغل جهازها اللوحي الرقيق والذي يبلغ7
بوصات خلال مؤتمرها
للمطورين (I/O
developers conference). ووفقا
للتقارير: فإن سعر الجهاز اللوحي المصنع بواسطة (أسوس-Asus)، سيبدأ من
199 دولار للجهاز الذي يحتوي على ذاكرة بسعة 8 غيغابايت،
وتصل إلى 249 للإصدار الذي يحوي ذاكرة بـ16
غيغابايت.
جهاز
كيندل فاير (Kindle Fire) من أمازون دوت كوم لا يزال يتفوق بسعره المنخفض، ولكن بطبيعة
الحال، فإن جهاز غوعل اللوحي لن يكون جديدا تماما. ولكن وبينما حقق كيندل فاير
نجاحا معقولا لأمازون، إلا أنه لم يصمد بشكل قوي أمام آيباد بسبب محدودية
قدراته، بما في ذلك منصة التطبيقات التي تتحكم بها أمازون نفسها. كما أن فاير لا
يعتمد تشغيل نظام أندرويد الاعتيادي، الأمر الذي صعب على المطورين إنتاج تطبيقات
له حتى الآن.
دعونا لا
نننسى أيضا جهاز مايكروسوفت (Surface tablet) القادم. ولكن سعر الجهاز الذي
عرض في الأسبوع الماضي قريبا جدا من سعر جهاز الآيباد على ما يبدوا. ولذا ما لم
يكن (Surface tablet) أفضل بكثير من آيباد، فمن المشكوك به ومن غير المحتمل أن يكون
منافسا حقيقيا.
ولكن
جهاز غوغل اللوحي، وعلى افتراض رئيسها إريك شميت سيكون محقا في وعده (وهذا اقتراض
كبير جدا) بأن يكون أداه جيدا. هل يمكنه ولأول مرة من منافسة آيباد؟. حيث سيأتي
في وقت عندما تصبح الأجهزة اللوحية محور تركيز الجميع بدءا من مصنعي الرقائق
الالكترونية والشركات المصنعة للأجزاء اللالكترونية الصلبة إلى مطوري التطبيقات
على أمل الاستفادة من جهاز الانترنت النقال الجديد والذي سيعطيهم المساحة
الإبداعية لمنافسة أو (تجاوز) الحاجة إلى التلفزيون والمجلات. وهنا لماذا يمكن أن
تنجح غوغل هذه المرة:
أنه رخيص: مجرد كونه رخيص لا يضمن أن يقبل الناس على شرائه بأعداد كبيرة. وبما إنه
بسعر 199 دولار، فلا يجب على الجهاز أن يكون بجودة آيباد
في كل جانب منه. وكما أشار كلايتون
كريستنسن الذي لاحظ في الحالات التي يرجع تاريخها سابقا إلى راديو الترانزستور (transistor radio)
في الخمسينات، إذ يمكن للمنافس أن ينجح في التحدي عن طريق
تقديم الخدمة والوظيفة المهمة وليس بمطابقة ميزة بميزة، ولكن من
خلال تقديم شيء جيد بما فيه
الكفاية بالنسبة لمعظم الناس بملغ
أقل بكثير من المال.
السعر
المنخفض سيكون دافعا لجذب مطوري التطبيقات. اذا كان السعر لائق لبيع بما يكفي
من أجهزة غوغل اللوحية، فإن ما جعل
نظام تشغيل (أندرويد) منصة أكثر جاذبية
للمطوري التطبيقات. واحد من أسباب عدة جعلت آيباد
منصة التطبيق الأكثر
شعبية هو أن أبل تسيطر على إصدار نظام التشغيل ولذا لا يحتاج المطورين
إلى إعادة كتابة التطبيق
لكل جهاز يعمل على صيغ مختلفة.
الأندرويد معقد
بحيث أنه مزعج جدا للكثير من
المطورين وذلك لأنه يفرض عليهم إنتاج
العديد من الإصدارات لتطبيقاتهم لتتوافق مع أجهزة تستخدم
إصدارات مختلفة من أندرويد. لكن كل ما يتطلبه الأمر هو
منتج قوي يستخدام أحدث نسخة من الأندرويد الذي
يباع بالملايين، وهذا ليس هدفا
سهل التحقيق - وذلك لخلق إصدار موحد من أجل المساعدة على
إقبال المطورين على تطبيقات أندرويد.
بالطبع،
هناك العديد من الأسباب التي قد تعمل على التقليل من نجاح تسويق هذا الجهاز اللوحي، (وهو أمر غير مؤكد اليوم). حيث أن سجل الأجهزة الالكترونية لغوغل
غير جيد. بالنظر إلى هاتفها الذكي نيكزس وحتى
الدفتر السحابي (Chromebook).
ولذا عليها أن تبذل بما بوسعها للتغلب على التراكم الكبير من التشكك
لدى المطورين حول أندرويد.
ما
هو أكثر من ذلك، لا شك بأن أبل لديها بعض حيل التسعير
في جعبتها، حتى تتمكن من إنتاج جهاز لوحي أرخص. مدعومة بسبق العلامة التجارية والثقة العملاء في الجودة ، إذ
إنه ليس من الضروري أن تطابق غوغل في السعر حيث يكفي فقط
الاقتراب من السعر قليلا، للحفاظ على سعر
جيد للجهاز اللوحي في الأسواق.
واعتمادا على
ميزات الجهاز، يمكن لغوغل على الأرجح التغلب
في نهاية المطاف على كيندل فاير، وترك آيباد أبل ليبقى الأكثر
شعبية حتى بسعره
الأعلى من ذلك بكثير.
ومع ذلك،
يبدو مرجحا بان أبل لن تأخذ وقت طويلا قبل مواجهة أول تحد جدي للجهاز الذي يتوقف عليه الكثير من النجاح في المستقبل.