
·
ما يقدر بـ5% من سكان العالم يحملون الجينات الطافرة
لهذا المرض.
·
بروتين الدم الشاذ متواجد في 20 إلى 40% من كافة حالات
تجلط الدم.
كشف مستشفى المفرق، الذي تملكه وتديره "شركة أبو
ظبي للخدمات
الصحية- صحة"،أن ما يقارب 1 من بين كل 5 مرضى تم تشخيص حالة تجلط
الدم لديهم في المستشفى خلال العامين والنصف الماضيين، يحملون طفرة جينية في البروتين، وتعرف باسم طفرة العامل الخامس لايدن Factor V Leiden. وتمثل الطفرة في البروتين نسخة
شاذة عن بروتين الدم، وتعتبر أحد أكثر العوامل الجينية الخطيرة شيوعا في التسبب
بتجلط الدم.
وقد مثل المرضى الـ72، والذين تم تشخيص تجلط الدم لديهم خلال فترة
العامين والنصف الماضية، دول: مصر والأردن وسوريا وفلسطين والإمارات العربية
المتحدة والهند وباكستان، وتراوحت أعمارهم من 20 إلى 72 عاما. ومن بين أولئك الذين
تم تشخيص وجود طفرة العامل الخامس لايدن لديهم، ويمثلون 17%، تراوحت أعمار 83%
منهم ما بين 22 و35 عاما.
وعلق الدكتور محمد يمن، مدير الشؤون الطبية بمستشفى المفرق ، بقوله: "تكون الحالات التي تم فيها تشخيص وجود
طفرة العامل الخامس لايدن مرشحة أكثر لخطر الانسداد بجلطات الدم (dislodged blood clots)، مما يؤدي إلى مضاعفات أخرى تشمل السكتة الدماغية، أو
النوبة القلبية، وحتى الوفاة."
من جهته قال الدكتور أنور سلام، نائب مدير الشؤون الطبية بمستشفى المفرق: "من خلال الفحوصات المخبرية لهذه الطفرات، تمكن فريقنا من أخصائيي المختبرقسم أمراض الدممن تحديد المرضى الذين يعانون من حالات خطرة، وإعلامهم
بحالتهم هذه قبل حدوث أية مشاكل أخرى. ونحن في مستشفى
المفرق نولي اهتماما بالغا وثقة كبيرة في قدرة الرعاية الاستباقية للمرضى
وآثارها اللاحقة على تحسين جودة المعيشة، والتقليل من التكاليف الطبية، وتعزيز مستوى
الرعاية الطبية."
ويشار إلى أنه تم اكتشاف هذه الطفرة في هولندا في العام 1994، ويمكن عبر
فحص مخبري خاص معرفة وجود أو عدم وجود هذه الطفرة، والتي تشير الأرقام الصادرة عن
منظمة الصحة العالمية WHO أنها تتواجد لدى ما يقارب 5% من سكان العالم. ويعتبر هذا الفحص
أحد أكثر فحوصات الدم التي تجريها المختبرات السريرية شيوعا في العالم. ويحتمل أن يحمل المرضى، الذين تم تشخيص وجود الطفرة لديهم، نسخة أو نسختين من
الجينات الطافرة، مما يؤدي إلى تصاعد خطر حدوث تجلط الدم بـ7أضعاف في حال وجود
نسخة واحدة أو 50 ضعفا في حال وجود نسختين.
وهناك عدد كبير من سكان العالم معرضون لخطر الإصابة بجلطات الدم، خاصة مرضى
السرطان، والأشخاص الذين يعانون من البدانة، والنساء الحوامل، والمرضى في فترة ما
بعد العمليات الجراحية، وأولئك الذين يخضعون لعلاجات بدائل الهرمون أو وسائل منع
الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم. ويمكن للمرضى ذوي الحالات الخطرة اتباع عدد من
الإجراءات والممارسات الاحترازية لمنع الجلطات، وذلك قبل تشكلها.

وتعقيبا على ذلك، قالت الدكتورة أميرة محمود علي، أخصائية مختبر قسم أمراض الدمفي مستشفى المفرق: "عندما يتم تشخيص جين طفرة العامل
الخامس لايدن لدى أحد المرضى، يقوم فريق العمل بتحديد موعد معه لمناقشة الأخطار
المرتبطة بحالته،ويقترح عليه إتباع عدد من التدابير الاحترازية لمنع حدوث أية
مضاعفات في المستقبل. وننصح المرضى بالحفاظ على جسمهم بوزن صحي، وتجنب التدخين،
والانخراط في النشاطات الجسمانية، وتجنب الجلوس وعدم الحركة لفترات طويلة من
الزمن، كما نشجع كافة المرضى على إعلام أطبائهم والجراحين بحالتهم بشكل مفصل قبل
إجراء العمل الجراحي."
وأضافت في هذا السياق: "في حال كان تجلط الدم وراثيا في العائلة، أو
كانت هناك أسباب تدعو المريض لأن يظن بأنه في خطر، أنصحه باستشارة طبيبه فورا."
هذا ويضم قسم المختبر الطبي وعلم الأمراض في مستشفى المفرق فريقا من 3
أخصائيين بأمراض الدم يعملون بدوام كامل، تترأسهم الدكتورة إيمان الزعابي. ويعمل
القسم على مدار 24 الساعة، طيلة أيام الأسبوع، ويستكمل ما معدله 220 ألف فحصا
مخبريا في العام.