Forbes الشرق الأوسط
اقتصاد | المشاهدات : 607 مشاهدة | تاريخ: 3/2011 | العدد: 5
المغرب على قائمة الانتظار

بقلم : عبدالرحيم الطويل

إثر التغيير الجذري الذي حصل في كل من تونس ومصر، صار الشارع العربي يشهد مفارقات لم يعرفها من قبل؛ أن يحرق الشاب التونسي محمد البوعزيزي، 26 عاما، نفسه كاشفا معه حقيقة الأنظمة الاقتصادية العربية ليأتي الدور بعد ذلك بأقل من شهر على مصر، لتكون محط أنظار العالم أجمع، الذي صار يتابع بحذر شديد ماذا سيحصل هناك، لتبدأ التساؤلات تطرح نفسها بقوة على طاولة النقاش، من التالي؟
من بين البلدان التي جاء ذكرها في أجوبة البعض عن هذا السؤال، ولو بصورة أقل يأتي المغرب، الذي تتشابه مؤشراته الاقتصادية والاجتماعية في أغلبها مع الجارة المغاربية تونس، وهو ما قد يشكل علامة لدى البعض للبدء في دراسة البنية الاقتصادية للبلد الذي يبعد عن أوروبا بأقل من 13 كيلومترا فقط. يقول الدكتور لحسن الداودي، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، ورئيس فريق حزب العدالة والتنمية المعارض بالبرلمان: حالة المغرب مختلفة؛ ففي نظره لم تكن الحالة الاقتصادية فقط من أشعل الشارعين؛ التونسي والمصري، إذا اجتمع الفقر مع قتل الحريات فلنستعد للانفجار. أما في المغرب فهناك هامش لا بأس به من الحريات السياسية والديموقراطية.
يسترسل الداودي، المعروف بتدخلاته الجريئة في جلسات مجلس النواب المغربي، قائلا: في المغرب، ليس هناك الاختناق الاقتصادي الموجود نفسه بمصر وتونس. مشيرا إلى أن قطار الإصلاحات الاقتصادية بدأ منذ تولي محمد السادس، عرش المملكة المغربية. وقد يكون الداودي على حق، فقد استطاع المغرب في العقد الأخير أن يبني ورشا ضخمة أسهمت في رفع مدخوله، وتوفير فرص العمل لآلاف المغاربة، كمشروع طاقة الرياح الذي يعتبر الأضخم على مستوى العالم، وقدرت تكلفة المشروع  بـ31.5 مليار درهم 3.5 مليار دولار، والذي سيسهم في توفير ما يعادل %26 من الإنتاج المحلي للكهرباء، ومشروع طنجة متوسطي، وميناء الناضور غرب المتوسط، المعروف بالمخطط الأزرق والذي تم من خلاله بناء 6 محطات شاطئية في العام 2010، ومشروع المغرب الأخضر لتطوير الفلاحة والعالم القروي، حيث سيتم استثمار أكثر من 10 مليارات دولار، إضافة إلى مشروعي المغرب النامي لمضاعفة الإنتاج الصناعي، والمغرب الرقمي لتطوير الإدارة العمومية، والرفع من تنافسية القطاع الخاص. كما سارع المغرب إلى توقيع مختلف الاتفاقيات للتبادل الحر مع دول عدة؛ كالولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الصين، تركيا، مصر، الأردن، تونس والإمارات العربية المتحدة، ما يؤهله لجلب استثمارات ضخمة للتصدير، حيث يساعده على ذلك موقعه الاستراتيجي كممر تجاري مهم بين دول أوروبا وإفريقيا .
1    
2    
3    


مواضيع أخرى في قسم قصص نجاح

أعلن البنك الدولي عن أفضل بلدان العالم من حيث تواجد المناخ المهيّأ لتأسيس مؤسسة وإدارتها، وذلك اعتماداً على النظام الضريبي والقوانين وسياسة الائتمان وعوامل أخرى هامة في كل دولة
بقلم :
أفضل 5 أدوات لتمويل مشروعك الجديد
3 محفزات للاستثمار في الأسواق الناشئة
متى يستحسن أن تتخلى عن مشروعك الخاص؟
بقلم : بول براون
الأسباب الـ10 وراء فشل المشاريع التجارية
الاستثمار في المشاريع التجارية الممتعة
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/