
دشنت الإمارات العربية المتحدة رسميا
يوم أمس ضخ الشحنة الأولى من النفط المصدر عن طريق ميناء الفجيرة باستخدام مشروع
خط أنابيب نقل النفط الخام الواصل بين حقل حبشان في إمارة ابوظبي وحتى إمارة
الفجيرة على خليج عمان.
وبلغت تكلفة إنشاء الخط الذي يمتد
بطول 423 كلم نحو 4.2 مليار دولار، وهو ما سيمكن الإمارات من تفادي الحاجة
الدائمة بتصدير نفطها عبر مضيق هرمز الذي تهدد إيران بإغلاقه في حال تم تفتيش
سفنها وناقلاتها النفطية أو تعرضها لأي ضربة عسكرية.
وستبلغ الطاقة التصديرية للخط الذي
أشرفت عليه شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) نحو 1.5 مليون برميل يوميا
في المرحلة الأولى ، على أن يرتفع حجم التصدير لاحقا ليصل إلى 1.8 مليون برميل
يوميا، من إجمالي الإنتاج النفطي الإماراتي البالغ 2.5 مليون برميل يوميا.
وقال خادم عبدالله القبيسي العضو
المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) "إن حجم الشحنة الأولى
من النفط والتي قطعت 400 كم على امتداد طول خط الأنابيب بلغ نصف مليون برميل متجهة
إلى احدى المصافي النفطية في باكستان"، وتقدر الطاقة الاستيعابية للضخ بنحو 1.8
مليون برميل في اليوم يتم استخدام 1.5 مليون برميل منها في الوقت الحالي بالاضافة
إلى ثمانية خزانات للنفط تبلغ طاقتها التخزينية مليون برميل لكل منها وتسع مضخات
نفطية مختلفة الاغراض وثلاث معبئات للنفط بعيدا عن الساحل لتسهيل الشحن إلى السفن.
وذكر القبيسي أن المشروع الحالي هو المشروع الأهم
من نوعه حتى الآن بالنسبة لامارة ابوظبي لما يمتلكه من مميزات عديدة أهمها امكانية
تسيير النفط الخام من حقل حبشان برا للوصول إلى الفجيرة ليتم تصديره بحرا عبر خليج
عمان فيما بعد، وهو ما يسمح بتلافي مرور النفط الخام من خلال مضيق هرمز أصبحت
ممكنة ما يعني ذلك اختصار الوقت والجهد والمال في عملية التصدير النفطية.
ومن المتوقع أن تنعكس آثار هذا المشروع إيجابا على الإمارة الساحلية، يقول مدير ديوان
سمو حاكم الفجيرة، محمد سعيد الظنحاني: "بتدشين عملية تصدير نفط الامارات
الخام عن طريق ساحل إمارة الفجيرة، كسبت الإمارة الوقت الكبير الذي تم اختصاره في
سبيل النهوض بالتنمية الاقتصادية جنبا إلى جنب مع مثيلتها السياحية،لا سيما ان
الفجيرة تتميز بموقع استراتيجي وجغرافي ذا أهمية بالغة على الصعيد الإقليمي والعالمي،
خاصة في ظل تركز انظار العالم دائما على مصادر الطاقة و كيفية الحصول عليها و
استدامتها.
هذا المشروع لم يكن الوحيد، حيث
تتجه السعودية ودول الخليج الأخرى لتغيير مسار تصديرها للنفط لمعالجة أزمة مضيق
هرمز، لا سيما وأن صادرات النفط البحرينية والقطرية والإماراتية إلى جانب النفط
السعودي والعراقي تمر جميعها عبر المضيق.
هذا الخبر صادر عن وكالة الأنباء الإماراتية (وام)