Forbes الشرق الأوسط
اقتصاد | المشاهدات : 564 مشاهدة | تاريخ: 3/2011 | العدد: 5
لبنان نحو ميثاق اقتصادي جديد

بقلم : باسم البكور

لا يصدق جورج برباري، 39 عاما، أنه سيعود مرة ثانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. فهذا الشاب اللبناني الذي عاد إلى وطنه الأم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حاملا معه 240 ألف دولار ليستثمرها في القطاع الخدماتي، عبر افتتاح مطعم في الوسط التجاري لبيروت، ها هو يحزم حقائبه للعودة مجددا من حيث أتى. إنه يقول: لم يكد يمضي شهر واحد على وصولي إلى لبنان حتى سقطت حكومة سعد الحريري، ليدخل لبنان على إثرها في دوامة من التكهنات حول مستقبله السياسي والاقتصادي. هذا الأمر دفع جورج إلى التراجع عن مشروعه؛ الحلم، خشية خسارة أمواله التي جمعها طوال 17 عاما أمضاها في الغربة. لا أريد المقامرة بتعبي وأحلامي في بلد غير مستقر سياسيا واقتصاديا، يقول جورج، الذي بدت علامات الخيبة ظاهرة على وجهه.
جورج هو أحد اللبنانيين الذين تأثروا سلبا بسقوط الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري في يناير/ كانون الثاني الماضي، نتيجة استقالة 11 وزيرا على خلفية خلاف في شأن المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق، رفيق الحريري، ما فتح الباب أمام أزمة حكومية يتوقع المراقبون لها أن تطول.
وعلى الرغم من أن معهد التمويل الدولي توقع تراجع نسبة النمو في لبنان إلى %5 خلال العام الجاري، بعدما بلغت نحو %8للعام 2010، فإن أحدا في لبنان لا يستطيع تقدير النمو الاقتصادي في العام 2011 بسبب طبيعة الظروف والأمور غير المتوقعة التي يمكن أن تحصل، خصوصا أن المؤشرات الاقتصادية سجلت تراجعا منذ بداية الأزمة الحكومية الأخيرة.
لكن، في المقابل، ثمة من يتفاءل بتكليف نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة خلفا للحريري، نظرا إلى كونه رجل اقتصاد ناجحا، ويتمتع بعلاقات دولية واسعة من شأنها أن تؤمن غطاء سياسيا واقتصاديا يعطي الضوء الأخضر لحكومته. من هؤلاء المتفائلين، رجل الأعمال، طلال المقدسي، 62 عاما، وهو مؤسس مجموعة تي اتش جي القابضة والمتخصصة في مجال الإعلام والإعلان.
يرى المقدسي أن ميقاتي أمام فرصة وصفها بـثمينة ونادرة لقلب صفحة الماضي، معتبرا أنه يستطيع إعادة إطلاق ورشة إعمار لبنان، واستعادة دوره الريادي، وذلك من خلال الاستفادة من محيطه الذي يزخر بالأموال والسيولة، حيث يقول: إنهم لا يعرفون كيف وأين يستثمرون ثرواتهم، مضيفا: أن الاقتصاد اللبناني أضحى منذ سنوات لعبة تتقاذفها الأنواء السياسية، مشيرا إلى أنه يتأثر بها سلبا وإيجابا من دون استقرار يعطي المستثمر الاقتصادي صورة واضحة يستطيع أن يبني عليها مشاريع ذات جدوى مستقبلية.
يشكل لبنان، منذ استقلاله عام 1943، مختبرا لشتى أنواع الأزمات الاقتصادية ذات الجذور السياسية، لكنه نجح حتى اليوم في تجنب الانهيار الاقتصادي الكبير، في وقت أدت بعض تلك الأزمات في دول أخرى إلى خراب اقتصادياتها، وانهيار مؤسساتها الإنتاجية.
1    
2    
3    


مواضيع أخرى في قسم المقالات

على الرغم أن لأبل صدى كبير في عالم التكنولوجيا إلا ان الهواتف الذكية المتنوعة تماثل هواتف (أيفون) جودة إن لم تكن أفضل. وعدم التفرّد بمزيّة عن الآخرين سيقلل من حصة هواتف (أيفون) وشركة (أبل) بشكل عام في السوق.
بقلم : غريغ ساتيل
الأجهزة الموصولة..رعب مستمر!
مايكروسوفت تتعهد بالأفضل مع "ويندوز بلو"
هل ستصدر ألعاب خاصة بآيرون مان 3؟
شبكة الانترنت تغرق ببطء
الدفع بتقنية المعلومات والحوسبة نحو المستقبل
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/