
يعتقد "أندي تيتش" مؤلف كتاب (من التخرج إلى
العمل – From
Graduation to Corporation) وهو المرجع العملي لكيفية تسلق
السلم الوظيفي في الشركات خطوة بخطوة. إن معظم الناس لا يفضلون العمل في المناصب
الإدارية لعدة أسباب أهمها أن العديد منهم ليس لديه المهارة في كيفية إدارة شركة أو
مؤسسة بالإضافة إلى أن إدارة الأشخاص هي من أصعب المهام التي يمكن القيام بها وعليك اكتساب
مهارات إدارية معينة لتصبح مديرا ناجحا.
العمل كمدير هو تفاعل أكثر مع أشخاص أكثر قد لا يرغبون
في تلقي الأوامر منك أيضا يصبح لديك مسؤولية أكبر بالتالي ساعات عمل أطول وتوتر
أكثر.
من الجوانب التي قد يرفضها البعض هو أن يتم تسليط الضوء
عليه أينما كان كذلك تصبح الحياة غير متوازنة حيث يقضي أكثر
الساعات في العمل على حساب
حياته الشخصية وأسرته التي تعتبر من أهم أولوياته.
تقول "دبرا بينتون" المدربة التنفيذية ومؤلفة
كتاب (كيف تتصرف كمدير تنفيذي -How to act like a CEO online and offline) : عليك أن تكون واضحا من البداية
في ما إذا كنت تريد أن تصبح مديرا أم لا, اجعل
رئيسك يعلم أنك ستبذل ما في وسعك في عملك حتى وإن كنت لا ترغب في منصب الإدارة
أخبرهم بأن التعبير عن إعجابهم بعملك و أدائك لا يتم من خلال ترقيتك إلى منصب أعلى
بل بالمكافئة المالية وذكرهم بأن عدم رغبتك في الترقية لا يدل على أنك لست طموحا.
في
الحقيقة, يمكنك أن تصبح ناجحا في الوظائف غير الإدارية.
يقول "تيتش": "يعتقد البعض أن الوصول إلى
قمة الشركة يعني التعامل مع ساعات عمل طويلة بالإضافة إلى بعض التحديات الأخرى
التي تعود في النهاية على صاحبها بالمكافئات المالية أما بالنسبة للبعض الآخر
فالنجاح هو إيجاد وظيفة تروق لهم ويستطيعوا من خلالها إعالة أسرهم دون التعرض لصعوبات
العمل مثل مواعيد التسليم النهائية للمهام الموكلة إليهم وغيرها".
ويضيف قائلا: " إذا كنت متقن لعملك وجميع من حولك على
علم بذلك وكنت مساهم في نجاح فريقك إذا فأنت ناجح والنجاح لا يقاس بمنصب الشخص أو
راتبه ".
ولكن حتى وإن كنت تؤدي عملك بنجاح فمع تقدمك في العمر
تصبح الفرصة أكبر للخريجين الجدد حيث يكونوا
مفعمين بالحيوية ولديهم القدرة على انجاز ما تنجزه مقابل راتب أقل في هذه الحال
عليك توخي الحذر والتحدث مع رئيسك بكل صراحة ومعرفة رأيه إذا أحسست بالخطر اتجاه
منصبك.
والآن كيف يمكنك الدفاع عن منصبك الذي قد يأخذه حديثي
التخرج منك؟ وكيف لك أن تثبت أنك تستحق البقاء؟
هناك بعض الأشياء التي يجب أن تقوم بها كما يعتقد "تيتش"
وهي :
-
أن تتقن ما تعمل.
تعمد أن تعطي رئيسك أو المشرف عليك أفضل النتائج بأسهل
الطرق الممكنة فهذا ما يسعى إليه جميع الرؤساء وبه يصبح من الصعب الاستغناء عنك.
وتضيف "بينتون": " قم بأداء عملك بنسبة
110% حيث تعتبر الـ10% هي مقياس لإيجابيتك في العمل واحترامك للآخرين وسعيك لمساعدتهم
واهتمامك لتعلم وظائف أخرى لتتمكن من فهم آلية العمل".
-
تمتع بأسلوب قوي.
إذا كان جميع من حولك يستمتعون بالعمل معك فهذا يحدث فرق
كبير كما يقول تيتش : " إذا كان هناك من يستطيع القيام بعملك بأقل تكلفة
ولكنك تتمتع بأسلوب جميل وقوي في التعامل مع الناس فلا تقلق فمنصبك ليس في
خطر".
-
أن تكون الشخص المعتمد عليه في أشياء
أخرى.
أحيانا تقوم بمساعدة زملاءك لإصلاح أجهزة حواسيبهم مع
العلم أنها ليست وظيفتك فقد أضفت وزنا آخر لك في القسم الذي تعمل فيه.
تقول بينتون : " العمل المتقن ضروري ولكن غير كاف
فيمكنك أن تساعد من حولك وأن تعمل على تطويرهم فذلك من شأنه أن يضيف قيمة إيجابية
لك, كما يجب أن لا تكون متكبرا".
-
ذكر رئيسك دائما بمدى استمتاعك
بوظيفتك.
من الممكن أن يقوم رئيسك بتعيين أشخاص جدد يطمعون في
الحصول على منصبه وهذه ليست مشكلة بالنسبة إليك كما يفسرها تيتش.
-
عليك أن تصبح لاعب ذو تأثير في فريق
العمل.
ذكر رئيسك دائما أنك على الرغم من عدم رغبتك في الترقية
إلا أنك ستبذل ما في وسعك لكي يصبح فريق عملك ناجحا وفي صورة جيدة.
يقول تيتش: "العديد من الأشخاص الطموحين يفكرون
دائما في منظرهم العام وأدائهم في مسار عملهم دون التفكير في أداء الفريق ككل
وهذا ما قد لا يرغب فيه العديد من الرؤساء".
ويضيف أيضا: " يجب على رؤساء العمل أن يقدوا ما
يقوم به الفرد في مجال عمله وإدراك مواهبهم ومساهمتهم في إنجاح الشركة, وترقية من يستحق
ذلك".
خلاصة القول: لا تضع نفسك في وظيفة لا تريدها نظرا لعدم
رغبتك في الترقية، واعلم أنه:"هناك دائما وظائف للأشخاص الذين لا يودون الوصول إلى
منصب المدير"- تيتش.