 |
|
ملعب لألعاب لندن الأولمبية لعام 2012 |
سيكون لدورة الألعاب الأولمبية
2012 التي تبدأ في لندن يوم 27 يوليو الجاري تأثير شديد وفادح على الشركات في جميع
أنحاء العالم، وهنا في الشرق الأوسط. جاء ذلك في أحدث التقارير التي أصدرتها شركة
بلو كوت سيستمز بعنوان "تقرير بلو كوت لتأثير سياسة الشبكة".
الأولمبياد والاتجاهات
ابتداء
من 27 يوليو سيتنافس الرياضيون من 200 دولة على أكثر من 300 ميدالية ذهبية وفضية
وبرونزية في 36 لعبة. وفي الشرق الأوسط تمثل فترة الدورة الأولمبية نحو 11 يوم في الأسبوع
(من إجمالي 17 يوم)، وستشعر الشركات بتأثير البث المرئي الحي والمؤجل للمسابقات التي
يستطيع الموظفون الوصول إليها بسهولة أثناء العمل.
يقول
ديف إيوارت مدير تسويق المنتجات في شركة بلو كوت سيستمز: "سيشاهد الموظفون
الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة المحمولة (من هواتف ذكية وحاسبات
لوحية) في مكان العمل البث المرئي المباشر للمسابقات الرياضية المفضلة، ومشاهدة
البث المسجل للمسابقات والبطولات التي فاتتهم. وسيؤدي ذلك إلى تخفيض معدل الاستفادة
من الشبكة، وسوء تخصيص الميزانية وسعة البيانات، وبطء التطبيقات وضعف استجابتها،
والأهم الشكوى من تدهور أداء الموظفين".
الأولمبياد واستخدام الأجهزة
المحمولة في مكان العمل
على مدار الثمانية عشر أو
الأربع وعشرين شهرا الماضية، شعر مسؤولو الشبكات بتأثير ظاهرة "استخدام
الأجهزة المحمولة الشخصية في مكان العمل". ولأن عدد من جهات البث طورت
تطبيقات محمولة لنقل فيديو مسابقات الأولمبياد إلى هواتف آيفون الذكية وحاسبات
آيباد اللوحية من إنتاج شركة أبل، والهواتف المحمولة والحاسبات اللوحية التي تعمل
بنظام أندرويد والأجهزة المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز موبايل، فقد نشأ عن ذلك
تأثير ما قبل الأولمبياد حيث هرع الموظفون إلى تنزيل هذه التطبيقات قبل حفل
الافتتاح. وجدير بالذكر أن حجم تطبيق أجهزة آيفون وآيباد 14.9 ميجابايت، بينما حجم
تطبيق أجهزة أندرويد 11 ميجابايت. ولأن بعض شركات الاتصالات أجبرت مزودي الأجهزة
المحمولة على تقييد عمليات التنزيل عبر الوصلات غير التابعة لها، سيشعر مسؤولو
الشبكة بتأثير ذلك على حركة بيانات الشبكة لأن الموظفين يقومون بتنزيل هذه
التطبيقات على أجهزتهم المحمولة.

رسم الوصول الإقليمي: الذين بين
الجهات التي تملك حقوق البث حول العالم، وكيف تقوم بتوصيل المحتوى. وهذه التقارير
متاحة للصحفيين والمطبوعات لاستخدامها في الأخبار والتغطية ذات الصلة.
تأثير الشبكة على العمل
والشركات
ستستهلك الشركات التي لا تمتلك
الأدوات والسياسات للتحكم في المحتوى الترفيهي من 30 إلى 60 في المائة من متوسط
سعة البيانات في ساعة العمل. سينجم عن بطولات ومسابقات الألعاب الأولمبية أكثر من
3500 ساعة من البث المرئي المباشر. وبافتراض أن متوسط سرعة البث المباشر 500
كيلوبت في الثانية سيرفع البث المرئي لفعاليات الأولمبياد وغيرها من الأحداث استهلاك
المحتوى الترفيهي إلى 90 في المائة لبعض الوصلات، وأضف إلى ذلك حركة البيانات
الأساسية الخاصة بالشركة التي تمر عبر الشبكة، وأن العديد من الوصلات ستصل إلى
التشبع بنسبة 100 في المائة. وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تأثير كارثي على الأعمال،
إذ ستؤدي هذه الطفرات في التحميل على قدرات الشبكة إلى بطء أو عدم استجابة
التطبيقات وكذلك الشكوى من تدهور أداء الموظفين، وانخفاض الإنتاجية وزيادة تكاليف
ونفقات أقسام تكنولوجيا المعلومات التي تحاول فحص واستكشاف مشكلات الأداء وحلها،
وأخيرا سوء تخصيص الميزانية وسعة البيانات.
تخفيف تأثير حركة بيانات المحتوى
الترفيهي: المراقبة والتحكم والتهيئة والتأمين
بالنسبة للعديد من الشركات التي لها فروع
وعمليات في جميع أنحاء العالم، يشكل تخفيف تأثير المحتوى الترفيهي على الإنترنت،
التي تتضمن التغطية الأولمبية، تحديا خطيرا. فإذا كان من 30 إلى 60 في المائة من
سعة البيانات تستهلك في مشاهدة مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب YouTube وغيرها من حركة البيانات المرتبطة
على الشبكة، فإن ذلك يمثل مشكلة جوهرية في الإهدار وسوء الإدارة بالنسبة للشركة.
وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لتخفيف تأثيرات الفيديو الترفيهي على توصيلات الشبكة،
سيتأثر الأداء في جميع عمليات وفروع الشركة بفعاليات أولمبياد 2012 لمدة أسبوعين
في جميع أنحاء العالم.

رسم التأثير على
الشركات: يبين هذا الرسم أعداد الموظفين الذين يشاهدون التليفزيون عالي التحديد
وبث الفيديو عبر الويب وعبر الأجهزة المحمولة ويستهلكون سعة البيانات في الشبكة
برمتها.
لتخفيف هذا التأثير وتجنب غضب وإحباط الموظفين من محبي
الرياضة، يحتاج مسؤولو الشبكة إلى ثلاثة إمكانيات أساسية:
المراقبة:
رؤية فورية تفصيلية لحركة البيانات عبر الشبكة
لإدارة
حركة بيانات التطبيقات عبر الشبكات، يجب أن تكون قادرا على رؤيتها بطريقة تفصيلية
تتيح لك التمييز بين المحتوى والتطبيقات الداخلية من تطبيقات الويب. لا تساعدك
معلومات من قبيل تمر حركة البيانات عبر المنفذ 80 أو المنفذ 443 على فهم ما يؤثر على التطبيقات الداخلية. يجب أن تكون رؤيتك
لبيانات الشبكة تفصيلية بما يكفي لكي تستطيع تحديدها حسب المسار (البيانات الخاصة
بأعمال الشركة مقابل البيانات الترفيهية) وبصورة لحظية، ومن ثم يمكنك رؤية الطفرات
في حركة البيانات، والاستجابة بسرعة ورؤية النتائج الفورية.
التحكم: القدرة على ترتيب أولويات وشرائح بيانات الشبكة
لا تكفي الرؤية والمراقبة التفصيلية لحركة البيانات في
الشبكة، إذ أن ذلك يمثل نصف المعادلة اللازمة لإدارة الشبكة. لضمان تلبية
التطبيقات الحيوية للأعمال لتوقعات الموظفين، والحفاظ على الإنتاجية، وعدم تأثرها
بزيارة المواقع الرياضية والفيديو الترفيهي، يجب تصنيف بيانات الشبكة وترتيبها حسب
الأولوية. ينبغي أن تأتي مرحلة التحكم بعد المراقبة من خلال تمكين مسؤولي الشبكة
من تصنيف حركة البيانات وترتيب أولويتها حسب القيمة بالنسبة للشركة. إن ذلك من
شأنه أن يساعد مسؤولي الشبكة على تقييد النسبة التي تشغلها فيديو مسابقات ومنافسات
الأولمبياد بحصة صغيرة ومعقولة من بيانات الشبكة، بحيث لا يؤثر ذلك على تطبيقات
الشركة ولا يسبب غضب عشاق الرياضة من الموظفين (بما في ذلك نواب رئيس الشركة
ومديري الأقسام).
التسريع: تخفيف تأثير بيانات الفيديو على الشبكة
يؤدي تخزين فيديو فعاليات ومسابقات دورة الألعاب
الأولمبية لمشاهدته حسب الطلب إلى تقليل تأثير مشاهدة أكثر من موظف للفيديو نفسه
في الوقت نفسه. يحتاج الأمر إلى مرحلتين من التسريع/التهيئة لتخفيف تأثير الألعاب
الأولمبية على حركة البيانات في الشبكة، وحتى لا يلوم الموظفون قسم أو إدارة
تكنولوجيا المعلومات. ستكون المرحلة الأولى قبل بدء الأولمبياد بأسبوع أو أسبوعين
عندما يدرك موظفو الشركة من أصحاب الأجهزة المحمولة الشخصية الحاجة إلى تنزيل
تطبيقات المحمول على أجهزتهم حتى يتمكنوا من الوصول إلى أخبار وفيديو المنافسات
الأولمبية من جهات البث الإقليمية. وتبدأ المرحلة الثانية مع فيديو الحفل
الافتتاحي للألعاب الأولمبية (المباشر أو حسب الطلب). من الممكن أن يسبب التأثير
على سعة بيانات الشبكة انهيار جميع التطبيقات الأخرى.

رسم معدلات الاستخدام: يبين الرسم
التوضيحي الأخير كيف يقفز معدلات استخدام سعة البيانات عندما يتم فتح مسار فيديو
واحد فقط على الشبكة
خلاصة الأمر أن الحجم الضخم لبيانات الفيديو الترفيهي
الناجم عن أولمبياد 2012 سيكون له تأثير كبير على شبكات البيانات في الشركات
والمؤسسات. وإذا لم يتم التحكم في هذه البيانات، فإنها ستتسبب في تعطيل تطبيقات
الأعمال المهمة لمدة أسبوعين خلال شهر يوليو. وستكون الخسائر فادحة من حيث استهلاك
سعة البيانات وضعف أداء التطبيقات وانخفاض الإنتاجية وفقد ثقة العملاء وخسارة
الإيرادات. تحتاج الشركات في الشرق الأوسط إلى مراقبة الشبكة والتحكم والتهيئة
والتأمين لتعمل بكفاءة خلال فعاليات هذا الحدث الرياضي الكبير وأي حدث آخر في
المستقبل.