
قامت شركة (جاي دي باور وشركاه- J.D. Power and Associates) المختصة بأبحاث السوق بعمل دراسة مسحية لأكثر
من 61 ألف و 700 نزيل في أميركا الشمالية ما بين أغسطس/ آب 2011 ومايو/ أيار 2012،
وتوصلت إلى أن تصنيف هذه الصناعة يبلغ 757 نقطة من أصل ألف نقطة محتملة. إن الانخفاض
بمعدل 7 نقاط عن الدراسة التي أجريت في العام 2011 قد لا يبدو كبيرا، لكن كما صرحت
الشركة في إحدى البيانات الصحفية، فهذا يخفي
وراءه انخفاضا حادا في الرضا عن نواح عديدة: مرافق الفندق وخدماته، وغرف النزلاء، وإجراءات الدخول
والمغادرة، والأطعمة والمشروبات (حيث تم تعويض الاختلاف من خلال زيادة الرضا عن الكلفة
فحسب).
من بين أهم الشكاوى:
الانترنت. في حين تقدم خدمة الانترنت مجانا في المقاهي
والمطاعم بل وفي المطارات، يشعر الزبائن بالسخط من أن العديد من الفنادق تواصل فرض
رسوم على استخدامه. وعندما تتاح هذه الخدمة للنزلاء، يكون الاتصال بطيئا ومتذبذبا
في الغالب. كما يتضاعف هذا الاستياء جراء ازدياد أعداد النزلاء الذين يقبلون على استعمال
هذه الخدمة: فوفقا للدراسة المسحية لهذا العام، قام حوالي 55 % من النزلاء باستخدام
الانترنت، ما يشكل زيادة كبيرة مقارنة بـ20 بالمائة في العام 2006.
تقول جيسيكا ماكغريغور من شركة جاي دي باور:
"فضلا عن أن الناس يتصلون بالانترنت من خلال أجهزة متعددة. إذ قد يكون معي هاتف
نقال ولوح رقمي وحاسوب محمول أيضا. لا شك أنني سأشعر بالامتعاض إذا توجب علي أن أدفع
رسما بقيمة 20 دولار لكل واحد من تلك الأجهزة".
الضجيج. تقول ماكغريغور إنه على الرغم من تذمر نزلاء
الفنادق الى شركة جاي دي باور حول الضجيج في الفنادق، إلا أن هناك ثمة مفارقة في أنهم
لا يقومون بإبلاغ إدارة الفندق عن ذلك سوى في نصف عدد الحالات فقط. حيث أن كثيرا من
النزلاء إذا استيقظوا من نومهم بسبب الإزعاج، يجاهدون لاحتماله ويخلدون إلى النوم مجددا،
ويرون في الصباح أنه لا يستحق الإبلاغ عنه. وتضيف ماكغريغور: "إن هذا لا يمنح الفندق فرصة كبيرة للتخلص من هذه المشكلة".
صيانة غرف النزلاء. وجود أجهزة رديئة الصنع في الغرفة: آلة تحضير قهوة معطلة أو أضواء لا
تعمل، وبطاريات فارغة في جهاز التحكم، الخ.
مسائل عامة تتعلق بـ نظافة الغرف ورائحتها والتدفئة والتهوية والتكييف. ومن الأمثلة التوضيحية
أنه قد يكون من الصعب التحكم في أجهزة التدفئة وتكييف الهواء في الفنادق، وقد لا يستطيع
النزلاء تعديل الخيارات كما يناسبهم، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الغرفة أو انخفاضها
بشكل كبير.
ما هي أفضل الحلول أمام مديري الفنادق إذن؟
تقول ماكغريغور: "أولا، تعتبر الحيلولة دون وقوع المشكلات أكثر ما
ينال رضا النزلاء". لا شك أن بمقدور إدارة الفندق الإشراف على صيانة الغرف والنظافة
وعمل المرافق بشكل جيد، إضافة إلى تجنب اقتطاع الرسوم البسيطة المتكررة من النزلاء.
وحينما تبرز الشكاوى، وهو شيء لا مفر من حدوثه حتى في أرقى الفنادق، تنصح
ماكغريغور بالقول إن "حل المشكلات ضروري للتعافي مجددا" بسرعة وفاعلية مشفوعة
بالتعاطف والتفهم. وفقا لإحصائيات جاي دي باور، يؤدي استمرار المشكلة إلى انخفاض رضا
العميل إلى 573 من أصل ألف نقطة. في حين أن حل هذه المشكلة قد يرفع معدل الرضا إلى
842 نقطة، أي أعلى مما لو لم تكن هناك مشكلة في الأساس.
بغية تحسين التصنيفات، تشجع ماكغريغور
الفنادق على تمكين موظفيها من أجل حل المشكلات. إذ تقول أن أفضل تلك الفنادق
أداء هي التي تقدم برامج توجيهية لموظفيها، بحيث تولي اهتماما خاصا بنزلائها،
وتحل مشكلاتهم على الفور وتبذل مجهودات إضافية في سبيل راحتهم. كما يمكن لتوفير
الأجهزة التكنولوجية والمنتجات المتطورة أن يلعب دورا هاما في الوصول إلى تلك
الغاية.
هذه هي الدراسة المسحية السادسة عشرة التي
تجريها شركة جاي دي باور سنويا. وقد تصدرت (فنادق ريتز- كارلتون- Ritz-Carlton
hotels) فئة الفنادق الفارهة لمدة ثلاث سنوات على
التوالي وفقا لهذه الدراسة (864 نقطة في العام 2012)، لكن ليس بالضرورة أن تكون
الفنادق غاية في الفخامة حتى تحظى برضا النزلاء. إن (مجموعة فنادق دروري- Drury
Hotels group) المتوسطة ومحدودة الخدمة (841 نقطة) قد
تصدرت فئتها للعام السابع على التوالي، بفضل ما تقدمه للضيوف من عروض مثل
الاستقبالات المسائية المحببة بصحبة المقبلات والمشروبات.