
تخيل أنك بحاجة لاستكمال إختبارات
تحريرية والإجابة على أسئلة من هذا القبيل "كم عدد الفنادق الموجودة في الولايات
المتحدة" أو مقابلة ما يقرب من عشرة أشخاص مختلفين في شركة واحدة. مفزع، أليس
كذلك؟ ووفقا لموقع Glassdoor.com المتخصص بفرص
العمل والوظائف، حيث يتبادل فيه الناس المعلومات والآراء حول الشركات والمقابلات والمعاشات
والقيادات، بين فيه أن هذه الأمور الصعبة ما هي إلا جزء بسيط ما ينبغي على المرشحين
القيام بها من أجل الحصول على وظيفة ما.
قام موقع غلاس دور بإصدار
قائمة أكثر 25 شركة تعطي أصعب أنواع المقابلات، وذلك إعتمادا على خبرات المترشحين المكتسبة
من أعمالهم السابقة. قام الموقع بمعاينة أكثر من 80 ألف تصنيف وعرض للمقابلات التي
تم تبادلها على مدار العام الماضي للكشف عن القائمة الحالية.
وفقا للآراء الموجودة على
موقع غلاس دور، فإن الشركة التي تتصدر القائمة هي الشركة الإستشارية المرموقة (ماكينزي
آند كومباني - McKinsey & Company) وكان
متوسط درجة صعوبة المقابلة 3,9 من 5. إلا أن 62٪ من المستجوبين أفادوا بحصولهم على
خبرة إيجابية – على الرغم من صعوبة المقابلة – في حين أفاد 13٪ بأنها سلبية.
ما الذي يجعل المقابلات في
شركة ماكينزي آند كومباني صعبة للغاية؟ قال أحد المحللين المرشحين أن مقابلة ماكينزي
آند كومباني تتكون من نوعين من المقابلات واختبار تحريري. فيما كتب أحد المرشحين
"أنا شخصيا أجد أن الاختبار التحريري ينطوي على زخم معلوماتي هائل (الرسوم البيانية
والأرقام). يحتاج المرء إلى سرعة التحليل والقدرة على التفكير بوضوح إلى الأرقام لإنهاء
كافة الإختبار في الوقت المحدد". وقال أحد المستشارين المرشحين الصغار أن الشركة
طرحت عليه السؤال التالي: "هناك 3 منتجات: طماطم (بندورة) وسيارات فاخرة وقمصان
قصيرة الأكمام (تي شيرت). ما هي ضريبة القيمة المضافة التي سيتم إخضاعها على كل نوع
من هذه المنتجات؟"
إن إجراء مقابلة صعبة من
هذا القبيل ربما يكون محبط، ولكن قد تستحق أن تكون بذلك القدر من الصعوبة، أيضا. عموما،
حصلت شركة ماكينزي على متوسط تصنيف رضا الموظفين بدرجة 4,1 من 5 من جموع العاملين لديها.
قالت سامانثا زوبان، المتحدثة
بأسم غلاس دور "إذا كان لدى صاحب العمل منهجية واضحة لإجراء المقابلة التي تسعى
إلى وضع توقعات حول ما الذي تنطوي عليه الوظيفة، بالإضافة إلى معرفة المرشح معرفة
جيدة، أين تكمن مصالحهم، وكيف يمكنهم مساعدة الشركة بالتقدم إلى الأمام، فإنها علاقة
طبيعية لرؤية إرتفاع معدلات رضا الموظفين نظرا إلى أن المرشحين سيكون لديهم فكرة واضحة
حول ما الذي تنطوي عليه الوظيفة من مهام، وفي أي اتجاه تسير إليه الشركة".
فيما احتلت كل من (مجموعة
بوسطن الإستشارية - Boston Consulting Group)
وشركة (وأوليفر وايمن - Oliver Wyman) –
كلاهما شركات إستشارية – على المركز الثاني والثالث على التوالي. فيما قيم المرشحون
الجدد بتصنيف هاتين الشركتين من حيث صعوبة المقابلة 3,8 و 3,7 على التوالي. أفادت الغالبية
العظمى (70٪) أنها تجربة إيجابية و 10٪ بأنها تجربة سلبية عند إجراء مقابلاتهم لدى
مجموعة بوسطن الإستشارية. فيما أفاد 75٪ بأنها تجربة إيجابية، و9٪ بأنها سلبية عند
إجراء مقابلاتهم لدى شركة أوليفر وايمن.
واجه أحد المرشحين المنتسبين
لمجموعة بوسطن الإستشارية بوجود سؤال صعب، وهو "كم عدد الأشخاص الذين سيقومون
بتناول الدواء الذي يمنع الصلع؟"
وقال أحد المرشحين الاستشاريين
لمجموعة بوسطن الإستشارية "إن الشخص الذي قابلني في المرة الأولى بذل قصارى جهده
ليبدي عدم إهتمامه بملفي الإجتماعي. ومع ذلك، يقول في النهاية أنا أعجبت به. فيما كانت
بداية المقابل الثاني غريبة للغاية، حيث وضع قدميه على المكتب (بدون جوارب) وقام بتناول
الطعام في وعاء ورقي ويتحدث إلي في آن واحد".
وكذلك الأمر بالنسبة
للمرشحين لشركة أوليفر وايمان فعليهم أن يجتازوا الصعاب من أجل الحصول على الوظيفة.
سئل أحد المرشحين، "ما هو إحتمال ربح تقديم خدمة الإنترنت اللاسلكية على متن
الطائرات؟" وقال آخر كان عليهم إستكمال اختبارات تحريرية قبل الجولة الأولى من
المقابلات التي هي "الأكثر صعوبة من إجراء اختبارات البكالوريا الدولية
المعتادة عبر الإنترنت".
تقول زوبان إن "المقابلات
الأكثر تحديا وصعوبة، في كثير من الأحيان، إلى جانب أسئلة المقابلة التي تبدو غريبة
الأطوار يمكن أن تكون وسيلة فعالة لمعرفة كيف يفكر المرشحون وإتاحة الفرصة للتعرف على
من هو المرشح الأفضل. عندما تحتاج إلى أن تفكر وتتفاعل بسرعة في وضع مجهد مثل المقابلة
الوظيفية، فإنه يمكن أن يساعدك ذلك في إظهار كيف تفكر في المشاكل عندما يكون هناك ضغط
في العمل".
ومن أسماء الشركات
الكبيرة التي تصدرت القائمة: غوغل وبروكتر آند جامبل وجنرال ميلز وفيسبوك وأمازون.
السؤال التالي كان من ضمن
الأسئلة الأكثر صعوبة في إحدى مقابلات فيسبوك: "أطلعني على الخطوات التي ستتخذها
لإقامة نظام موقف للسيارات داخل المدينة".
قال أحد المرشحين المهندسين
لدى شركة الشبكات الإجتماعية: "كن على استعداد لتقديم إجابات رائعة على سؤال
"لماذا الفيسبوك". أعتقد أن 7 من الأشخاص الذين قابلتهم سألوني هذا السؤال
وإنه مهم حقا في نظرهم".
وقال آخر في مقابلة له لدى
جنرال ميلز إن الجولة الأولى كانت عبارة عن مقابلة فردية، والثانية مقابلة جماعية.
"كان الأشخاص لطفاء للغاية ما جعل المقابلة أكثر قبولا، ولكن الجولة الإخيرة كانت
على أرض الواقع، وكانت صعبة جدا. كانت تتألف من 4 مقابلات فردية، والوقت الذي أستغرق
في كل مقابلة 45 دقيقة".
تقول زوبان أيضا إذا كنت
قلقا من المقابلة، فعليك أن تخطط مسبقا وأن تمرس نفسك على كيفية التعامل مع مختلف
السيناريوهات التي تعتقد أنك ستواجهها خلال المقابلة.
"ينبغي على كل مرشح قبل
المقابلة أن يكون على استعداد تام لطرح الأسئلة وأن يجمع أكبر قدر من المعلومات عن
العمل وصاحب العمل وأن يفكر من خلال الردود على مجموعة من أسئلة المقابلة، بدءا بالشائعة
مثل "أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟" وأنتهاءا بالأسئلة غريبة الأطوار مثل:
كم كرة طاولة تحتاج لملء طائرة طراز بوينغ 747؟". كلما بذل المرشح جهد أكبر في
وقت مبكر، كلما كان استعداده للمقابلة أفضل."
تقترح زوبان على سبيل المثال،
إذا كان لديك فرصة التحدث إلى أحد الموظفين أو مدير التوظيف على الهاتف قبل إجراء
المقابلة الشخصية، قم بالإستفسار عن الشخص أو الأشخاص الذين سيقومون بإدارة
المقابلة، تأكد من مكان إجراء المقابلة وكيفية الوصول للمكان، ما هي بيئة المقابلة،
وغيرها من الأسئلة.
فيما يلي قائمة غلاس دور للشركات
الـ 25 التي تعطي أصعب أنواع المقابلات:
