
إن إعلان شركة الفيسبوك عن
إستحواذها على شركة إنستاغرام المتخصصة في خدمات تحميل وتبادل الصور على الهواتف المحمولة
جعل الجميع يتساءل: "لماذا كان على الفيسبوك شراء شركة بدون عوائد مالية
مقابل مليار دولار؟"
الأسباب الـ 10 لشراء
الفيسبوك لتطبيق إنستاغرام:
1. بسبب القدرة المالية. يقول الأستاذ تيم لوغران
في كلية الأعمال بجامعة نوتردام "إنه من غير الإعتيادي أن تقوم شركة ما بدفع
مبلع مليار دولار من حجم الطرح العام الأولي لأسهمها، ولكن شركة فيسبوك فعلت ذلك
بإمتلاكها الكم الهائل من الرصيد النقدي (حوالي 4 مليارات دولار، وفقا لمركز إيداع
الأوراق المالية)، وذلك بفضل مبيعات الأسهم الخاصة إلى مصرف (غولدمان ساكس - Goldman Sachs)". ويقول "إن أمتلاك الفيسبوك لمبالغ
نقدية هائلة، يجعله يتصرف كشركة تكنولوجية كبيرة مطروحة للاكتتاب العام". ويضيف
أيضا أن "لا حاجة للفيسبوك بأن تطرح نفسها أولا للاكتتاب العام لغايات الحصول
على النقد لعقد صفقة وصفتها "بالأكبر من نوعها" حيث تقوم بموجبها بالاستحواذ
على شركة إنستاغرام".
2. بسبب عدم الرغبة بظهور
منافس آخر لينتهز الفرصة أولا. يقول لوغران "يبدو أن الفيسبوك كان محقا
عندما قام بشراء إنستاغرام، قبل قيام مناقص آخر (ربما غوغل) بذلك".
3. بسبب سماجة تطبيق الفيسبوك
على المحمول، بينما الإنستاغرام على العكس. تتساءل فيكتوريا باريت "هل
ستبدو هذه الصفقة رخيصة في غضون عامين؟"، "من المحتمل، إذا كان الفيسبوك
يعمل على هاتفك".
4. بسبب الأزمة التي تواجه
الفيسبوك، فإن استحواذه على التطبيق الأكثر شعبية لتبادل الصور، هو بمثابة إمتلاكه
سيارة رياضية فارهة. إن التوافق العالمي في الآراء، بأن الفيسبوك لم
يعد الموقع الإجتماعي بالمستوى المطلوب، لإحتوائه على عقبات كثيرة، أو على الأقل
العديد من مستخدميه لديهم عقبات. وأن شراء إنستاغرام بالنسبة لفيسبوك، هو بمثابة
شراء 30 مليون شخص.
5. بسبب غاية معظم المشتركين
في الفيسبوك، وهي مشاهدة صور الأشخاص الآخرين، والفيسبوك يريد أن يبقى على هذا
النحو. الآن بإمكانك إضافة جميع أنواع المرشحات الرائعة على ملف الصور الخاص
بك، وهي الميزة التي جذبت أكثر من 30 مليون شخص لإنستاغرام. قال مارك زوكربيرج،
الرئيس التنفيذي، إن "توفير أفضل تطبيق لتبادل الصور، هو أحد الاسباب التي
جعلت الكثير من الأشخاص أن يحبوا الفيسبوك، وكما نعرف بإن استحواذنا على هاتين
الشركتين سيكون ذو قيمة عالية". قامت أوم مالك على موقع (غيغا أوم - GigaOm) بترجمة ذلك على النحو التالي: "أن
الفيسبوك كان خائفا، وكان على علم للمرة الأولى بأن لديه منافس، لن يكتفي فقط
بهزيمته، بل أيضا سيقوم بتدمير آفاقه المستقبلية".
6.
المزيد من البيانات، التي ستترجم إلى إعلانات أفضل على المحمول. في حوار لتيشي روبرت سكوبل
قال فيه "إن لدى إنستاغرام فكرة أفضل من الشيء الذي يفعله مستخدميه وما يحلو لهم
القيام به. كتب سكوبل على موقع (قورا - Quora) "إذا
كنت من عشاق التزلج فيمكنك التقاط الصور لبعص مناظر الثلج والتزلج؛ وإذا كنت من عشاق
الطعام فيمكنك التقاط صور بعض الأطعمة في أحد المطاعم الراقية؛ وإذا كنت من محبي الخياطة
فيمكنك التقاط العديد من الصور الخاصة بذلك"، وأضاف إن "حاجة قاعدة بيانات
الفيسبوك لهذه المعلومات من أجل تحسين وسائل الإعلام التي ستعرضها للمشتركين. تخيل
أنك في منتجع للتزلج، وتريد أن تصل للمتزلجين، فان إنستاغرام يقدم لك طريقة جديدة للقيام
بذلك، في الوقت الذي يكون فيه الجميع أكثر استهدافا من قيام الفيسبوك بخلاف ذلك".
7. بسبب رغبته في
إمتلاك النفوس. أصبح الفيسبوك من عملاقة الشركات في صناعة المال، الأمر
الذي جعله أكثر جاذبية للمستثمرين. ولكن من الصعب أخذ مارك زوكربيرج على محمل الجد
عندما تحدث بطريقة بليغة عن (هاكر وي – Haker Way). ولا
يزال مستخدمو إنستاغرام مغرمين بتطبيقاتهم الصغيرة، لدرجة أنهم يشعرون بالغضب حيال
إعادة بيعها. ويقول بول فورد في مجلة (نيويورك مغازين - NYMag) إن "فيسبوك قام بشراء الشيء الذي من الصعب
تزويره، ما يعني إمتلاكة للثقة".
8. لأنه أرخص من اختراع
آلة الزمن. قال أحد المراسلين في (ديلي شو "الشباب" - Daily Show’s “youth”). "قبل وجود تطبيق إنستاغرام، إذا أردت لصوري
أن تبدو وكأنها أخذت في الستينيات، كان ينبغي علي أن اخترع آلة الزمن وأن أرجع
بنفسي 50 عاما إلى الوراء".
9. بسبب رغبته في إصدار
نسخة محدثة لجعل الطبقة الراقية من مستخدمي التكنولوجيا سعداء. تماما كما فعل ويليامز سونوما
عندما ابتكر (ويست إيلم - West Elm) لأولئك
الذين أبدوا نوعا من إزدرائهم في (بوتري بارن - Pottery Barn)، لذا يعمل الفيسبوك على إيجاد مكان يمكن المستخدمين
من قضاء أوقاتهم بدلا من الهروب إلى "التكنولوجية المتقاعسة". ويكتب كارليس
على موقع (غرانت لاند - Grantland) إن
"الفيسبوك ليس الوجهة المفضلة أو عنوان مراسلة دائم لمستخدمي التكنولوجيا من الطبقة
الراقية". ويضيف "على الرغم من أن الفيسبوك أصبح واحدا من المواقع الأكثر
قيمة على شبكة الإنترنت، وذلك بالسماح لسوق الجماهير مشاركة وقائع "حياتهم
اليومية" كما نعرفها الآن، فإنه لا يزال تحت التهديد ليصبح تجربة شخصية دون إبتكار
مستمر يهدف إلى جعل المستخدمين يشعرون بانهم يبنون شيئا مفيدا في الوقت الذي يقومون
فيه بنشر وقائع "سيرة حياتهم اليومية" على الشبكة الإجتماعية. تواجدك
على الفيسبوك لا يجعلك تشعر بأنك أحد كبار الشخصيات".
ولكن بالمقابل وجودك على
إنستاغرام يجعلك نوعا ما تشعر بذلك، لأنه يعد المصدر الحصري لمستخدمي أجهزة (أي
فون - iPhone) لفترة
طويلة من الزمن. وعندما أطلقت شركة إنستاغرام نسختها الجديدة لأجهزة (درويد - Droid)، فإني تهافت للحصول عليها على الفور.
10. بسبب خوفه. كتب نيك بيلتون
وسوميني سنيغوبتا في صحيفة (نيويورك تايمز - New
York Times)
"إن شركات التكنولوجيا الحديثة والأكثر رواجا ليست شيئا إن لم تكن على علم بالوقت
الذي ستزول فيه"، وأضافا "لان العديد من هذه الشركات بدأت بالتأثير على
عملاقة التكنولوجيا القدماء، مع علمهم بأنهم سيرحلون، أو على الأقل سيتأثروا كثيرا
مما قد يحدث من ردود أفعال الشركات التي لا تزال تقبع في مكاتبها المستأجرة في وادي
السليكون – بل هي الشركة التكنولوجية الأكثر رواجا ويعونة".