
لضمان
بناء جسور الثقة والمصداقية بين الأيادي البيضاء والجمعيات الخيرية، وتوثيق
العلاقة بين المتبرع والجهة التي يتبرع لها، والعمل على استمرارية هذه العلاقة،
قامت ( فوربس- الشرق الأوسط) وللمرة الثانية على التوالي، بإعداد قائمة (الجمعيات
الخيرية الأكثر شفافية في العالم العربي) لتضع أمام المتبرعين من الفئات جميعها؛
رجال أعمال أو شركات، أو حتى جهات حكومية، قائمة من الجمعيات التي اجتهدت لتكون
ضمن المساحة البيضاء بشفافية كاملة؛ لا تخفي أوراقها وحساباتها في خزائن الممنوع
وغير المسموح، بل تصر على أن يعرف عنها العالم، وعن كيفية إنفاقها إيراداتها التي
تحصلت عليها خلال 2011.
في الوقت الذي امتنعت فيه الكثير من الجمعيات
الخيرية والمسجلة لدى وزارات التنمية الاجتماعية في بلدانها، عن الإفصاح عن أي
بيانات مالية تخص الإيرادات التي تتلقاها، أو الوجوه التي تنفق فيها أموالها،
أو حتى الهدف من وجودها، ما يدل على أن العمل الخيري في البلدان العربية لا يزال
يشوبه بعض الغموض في حيثياته. وعلى الرغم من ذلك، استطاع فريق البحث أن يصنف 61
جمعية حققت إيرادات سنوية بلغت 564.4 مليون دولار. في حين استقر الإنفاق على
المشروعات الخيرية، على اختلاف أماكن إقامتها داخل العالم العربي أو خارجه عند
428.8 مليون دولار.
ومن نتائج الدراسة،
أن الصدارة كانت لدولة الكويت؛ إذ كان المركز الأول من نصيب جمعية (الإصلاح
الاجتماعي)، ممثلة بإحدى أماناتها (الأمانة العامة للعمل الخيري) بمجموع إيرادات
بلغت 93.5 مليون دولار، يوجه منها 81.2 مليون دولار إلى العمل الخيري. وتعمل
الأمانة ضمن 4 مناطق جغرافية حول العالم (العالم العربي- أفريقيا- آسيا- أوروبا) وتحت
مظلة مشروع يحمل اسم (الرحمة العالمية). وكان المركز الثاني من نصيب الكويت أيضا،
ممثلة بجمعية (العون المباشر) بمجموع إيرادات بلغت 93.1 مليون دولار ، تنفق منها
على العمل الخيري والأنشطة ما قيمته 65.7 مليون دولار. وجاءت جمعية (دار البر)
الإماراتية في المرتبة الثالثة بعدما تصدرت قائمة العام الماضي، على الرغم من
تحقيقها قفزة كبيرة في إيراداتها التي بلغت 66.4 مليون دولار عام 2011، مقارنة
مع 59.5 مليون دولار في العام 2010، ووصلت نفقاتها على المشروعات الخيرية 61.4
مليون دولار لعام 2011، مقارنة مع 50.2 مليون دولار لعام 2010، وحرصت على أن تكون
أول المفصحين عن تقاريرهم المدققة.
الجمعيات الـ61 التي تمكنت من دخول قائمتنا لهذا
العام تبرهن على مقدار الشفافية التي تتعامل بها لصالح الطرفين المتبرع
والمتبرع له، وتعمل على زيادة ثقة الناس بالعمل الخيري، الذي يستغل بين فترة
وأخرى لصالح أعمال تدخل في إطار الشك، وعدم المصداقية.
لرؤية كامل القائمة: اضغط هنــــا
منهجية البحث
اعتمد فريق البحث في
مجلة (فوربس- الشرق الأوسط) في مصدره الأساسي لجمع المعلومات لإعداد تصنيف
(الجمعيات الخيرية الأكثر شفافية في العالم العربي)، من خلال التواصل مع وزارات
الشؤون الاجتماعية في مختلف الدول العربية ، للحصول على قوائم الجمعيات الخيرية
(غير الربحية) المسجلة والمعتمدة فيها وذلك لضمان شرعية تعاملاتها، وتوافقها مع
القوانين النافذة في بلدانها.
ثم قام فريق البحث
بالتواصل مع أكثر من 2050 جمعية عربية، وطلبنا منها أن تقوم بتزويدنا بقوائمها
المالية المدققة عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2011، وذلك لضمان
وجود مرجعية إدارية ومالية لحساباتها تضمن قانونية عملها ووجودها، هذا إلى جانب أن
يكون التقرير مدققا من قبل شركة تدقيق مالي معتمد.
وكانت النتيجة بأن
احتوت القائمة النهائية على 61 جمعية خيرية ،حققت الشروط المطلوبة:
المعايير:
§
إجمالي
دخل الجمعية للعام 2011.
§
مجموع الإنفاق على
المساعدات الخيرية من إجمالي الإنفاق العام خلال العام 2011.
§
أن تكون الجمعية مرخصة
ومسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية في بلدها.
§
لديها شركة تدقيق مالي
معتمد.
§
أن يكون إجمالي إيرادات
الجمعية أكثر من 300 ألف دولار.
وفي حقيقة الأمر،
يشكل الإنفاق المباشر على المساعدات الخيرية والذي يشكل نسبة من إجمالي الإنفاق
العام، العنصر الأكثر أهمية في عمل الجمعيات الخيرية والمؤسسات الناشطة في هذا
المجال؛ لأن سرعان ما يترجم ذلك بشكل إيجابي يسهم في تنمية المجتمع، ويتحقق
الهدف التي وجدت الجمعيات من أجله أصلا.
وقام فريق البحث
باختيار الجمعيات المتخصصة في شتى المجالات لبناء عينته. وقد شمل المسح 19 دولة
عربية؛ 11 دولة منها كانت حاضرة في القائمة (السعودية، فلسطين، الأردن،
الإمارات، لبنان، الكويت، البحرين، عمان، السودان، تونس ومصر)، فيما غابت 7 دول
بسبب امتناع الجهات الرسمية فيها بتزويدنا بقائمة الجمعيات الخيرية العاملة فيها،
والتي انطلق على أساسها البحث، وهي (قطر، العراق، الجزائر، المغرب وموريتانيا).
كما تم استثناء 3 دول هي (سوريا، اليمن وليبيا) بسبب الأوضاع السياسية والأمنية
التي تمر بها تلك البلدان، ما جعل التواصل مع جهاتها الرسمية صعبا.
الجدير بالذكر أننا
قمنا باستبعاد الصناديق الخيرية (صناديق الزواج، صناديق تمويل المشروعات
الصغيرة، وغيرها)، والأعمال الخيرية التي تقوم بها الشركات ضمن برامجها تحت بند
"المسؤولية الاجتماعية"، والمبادرات الشخصية التي تقوم بها الشخصيات
السياسية وكبار رجال الأعمال.
لرؤية كامل القائمة: اضغط هنــــا